الخميس ٢٠ شباط ٢٠٢٠
 
Failed opening... BBC Arabic RSS feed channel
French English
قضايا وآراء
  • كُتُب في عُجالة..!!


    الكتب عن داعش (بالإنكليزية، ولغات أوروبية كثيرة) أكثر من الهم على القلب. ولهذا الأمر علاقة بقانون العرض (...)

  • من الهزيمة... إلى الهزيمة المستمرّة


    مرّت ذكرى الهزيمة هذه السنة من دون أن تجد من يتذكّرها. صار عمر الهزيمة نصف قرن إلّا سنتين بالتمام والكمال. (...)

  • الهويّات المذهبية تهدّدنا جميعنا


    كلّ لبناني اليوم يتحسّس خطراً يتهدّده، هو الخطر الذي يلامس الوجود اللبناني بمعناه الوطني. هذا الاستنتاج (...)

  • مصير التنوع والعيش المشترك في سوريا ومحيطها


    بعد أكثر من أربع سنوات على الحراك الثوري السوري، ومع تأثر كل المحيط الجيوسياسي لسوريا بتداعياته، خاصة مع (...)

  • ماذا بعد الموت؟


    لم أر يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه مثل الموت الامام الحسن بن علي (...)

  • ثقافة
  • البحرين والخليج في الزمن الجميل


    ـ المنامة يطل علينا الأكاديمي والأديب البحريني الدكتور عبدالله المدني مجددا بمؤلف من خارج تخصصه الأكاديمي في (...)

  • الإسلام وأصول الحكم


    IMG/jpg/Al_Islam_wa_Isool_al_Hokm.jpg إضغط أدناه لقراءة الكتاب (قام بتصوير هذه النسخة موقع (...)

  • نِعَم اللاهوت العقلاني: الإيمان المسيحي بالتقدّم


    مقدمّة كتاب "إنتصار العقل: كيف أدّت المسيحية إلى الحرية، والرأسمالية، ونجاح الغرب Rodney Stark The Victory (...)

  • WayBackMachine takes you to the internet history
    Here you can acces to MiddleEast Transparent website History

    Old site is Arabic Windows Coding



    الإنسانيون (3 ـ 4)

    الاثنين 8 حزيران (يونيو) 2009



    الساعون إلى صناعة الحياة المفعمة بالفتنة والدهشة والجمال والألق والبهجة على امتداد الأزمنة، هم في الأساس إنسانيون في المعنى العميق للإنسانية الخلاقة، تجمعهم قيم الجمال والإبداع والتطور، ويجمعهم أبداً ميراث الإنسانية في الأخلاق والحرية والحب والسعادة، وتدفع بهم إلى اجتراح كل ذلك قيم الحرية الإنسانية، الحرية التي كانت ولم تزل الأصل الجوهري والفلسفي في تقدم الفكر الإنساني الإبداعي..

    لقد أسَّسَ الإنسانيون للحرية طريقاً يصل بالإنسان إلى مستويات تتخلق بوعي الذات، تتمثل في فكره وتطلعاته وتعالقاته وأنماط حياته، ولم تكن الحرية إلا انعكاساً واعياً وعقلانياً لمدى إدراكه لحقيقة أن يكون نفسه، متماهياً بتصميم وتوثب خلاق ومبدع مع ما يريد أن يكون من خلال ذاته، ومنسجماً مع ما يفكر ويتمنى ويتطلع أن يكون، فالإنساني يرى في الحرية مناخاً، يستدعيه من أعماقهِ ويصنعه في ذاته، ويستوطنه عميقاً، مُعززاً به إدراكه المتفرد لماهية وجوده، ومستنطقاً به جمالاً داخلياً يجده يتجذر في كيانه وعقله وقراره ووعيه وضميره..

    وكان أن دعا الإنسانيون إلى تبني الحرية فكراً أصيلاً، يوجده الإنسان في كيانه مطلباً ذاتياً ومنطلقاً ثقافياً، محققاً به وجوده الذاتي الفعلي، يعكس في أصله الجوهري جمالية ذاته المفكرة والواعية والمبدعة والحرة، فالأصل أن يكون الإنسان إنساناً حراً، لا تلتهمه الأدلجات، ولا تستعبده الأديان، ولا تتغول عليهِ المعتقدات، ولا تستبيح وجوده النظريات والشعارات، ولا تؤطره المرجعيات الثقافية السائدة، ولا تستبد به الأوهام، لأنه يعي اشتراطات حريته الداخلية، الحرية المسؤولة التي تعني في أحد جوانبها الأساسية الوعي بالذات، مدركاً بها قدراته الذاتية التواصلية في إنجاز ما يريد، وفي إبداع ما يحققه على مستويات الفعل الأخلاقي والثقافي والمعرفي..

    وانطلاقاً من هذه التأسيسيّة الذاتية الفكرية الواعية للحرية في الذات الإنسانية، يسعى الإنسانيون نحو التأكيد على قيم الحرية، كأساس جوهري لصناعة الحياة الواقعية، الملهمة للإبداع والتألق، والدافعة للإنجاز والتغيير والتطور، ومفاهيم الحرية في الفكر الإنساني تعني أن يتمتع الإنسان بدايةً بحرية الاختيار، وتعتبر هذه الحرية من أقدس حقوقه الإنسانية في الحياة، بمعنى أن يكون حراً في اختيار ما يناسبه من طريقة في الحياة، واختيار الأسلوب الذي يريد، واختيار النمط الحياتي الذي يجد نفسه فيه، ولا يعني ذلك تشريعاً للهمجية أو العشوائية أو العنف أو العدائية في السلوك والفكر، فحرية الاختيار لا تعني تبريراً للفوضى والتخريب والعبث واللاأخلاق، بل تعني أساساً حراً ينطلق منه الإنسان نحو آفاق يجترحها بمحض إرادته ورغبته وميوله، وفي مقابل ذلك يؤمن الإنسانيون بالتسامح مع اختيارات الآخرين لأنماطهم الحياتية، ولكن لا يعني ذلك في الوقت نفسه تأييدها أو الدعوة إليها، فحرية الاختيار هي أيضاً مقدار ما يبديه الإنسان من تسامح مع اختيارات الآخرين، وليس بالضرروة الاتفاق عليها أو التوافق معها، أو تأييدها أو الانحياز إليها..

    وإلى ذلك نجد هناك حرية التعبير والفكر في فكر الإنسانيين، حيث تعتبر تجسيداً فعلياً لجوهر الوجود الإنساني الأعلى، إنها نزعة الإنسان الأبدية في التأكيد على وجوده الذاتي الإنتاجي في ميادين المعرفة والعلم والفن والثقافة والأدب، إنه الإنسان الذي يريد أن يقول كثيراً وينتجُ إبداعاً ويعبّرُ عميقاً عن مكنونات ذاته الحرة، ولا يستطيع أن يجد نفسه واقعاً تحت القمع والاستلاب والقهر، إنه يسعى حثيثاً، حيث الحرية في التعبير والفكر هي استجلاء فاتن لحقه الإنساني في التجربة والطموح والإنجاز والتغيير، ومؤمناً في الوقت نفسه بالتعددية الثقافية والفكرية، لأنه يجدها أساساً تدعو إليه حرية التعبير والفكر، فالحياة في نظر الإنسانيين لا يمكن حصرها في اتجاه أحادي، بل تعني في الأصل التنوع والاختلاف وتقوم على ذلك، والتسامح مع ما تظهره الحياة من تنوع واختلاف، ولذلك تبقى مهمة الإنساني أن يدافع عن حق الإنسان في الاختلاف والتنوع، وحقه في حرية التعبير والفكر، ولكن في مقابل ذلك يبقى الإنساني مناهضاً للثقافات الهادمة للذات والقامعة للعقل والرافضة للإبداع، ومناهضاً صلباً للثقافات العدائية والتسلطية والإرهابية والاستلابية والقمعية والعنصرية..

    ويعمل الإنسانيون دائماً على تبني الحداثة الفكرية التي تعني الامتزاج الثقافي الكوني، انطلاقاً جوهرياً من حق الإنسان في حرية التعبير والفكر، فبقدر ما يكون الإنسان حراً في التعبير والرأي والفكر، يكون مساهماً فعالاً في ترسيخ قيم الثقافة الكونية، إنه يجد نفسه في الآخر، الآخر الذي يشاركه ويتشارك معه في صناعة الحياة الحرة والنظيفة والفاتنة..

    ومن الحريات التي يبقى الإنسانيون يدافعون عنها تأكيداً وتثبيتاً لحق الإنسان في الفعل الحياتي والوجودي والابتكاري، هي حرية التفكير التساؤلي، إنها بعبارة أخرى الاستخدام الحر للعقل كما عبر عنها الفيلسوف الإنساني كانط في الدفاع عن حق الإنسان الأصيل في التفكير باستخدام عقله الحر، والذي يعني في الأساس استخداماً يستنهض فيه قدراته الذاتية للتخلص من هيمنة الوصايات الثقافية المسبقة والذهنيات الجاهزة والمنقولات المعلبة واليقينيات الاطلاقية والمألوفات التفسيرية السائدة، ويؤكد الإنسانيون في الاتجاه نفسه على الواقعية التفكيرية سبيلاً نقدياً وتساؤلياً للتحرر من ثقافة الغيبيات والماورائيات، تلك التي تسلب العقل الإنساني حريته وحيويته وفاعليته واندفاعاته ومغامراته في البحث والتفكير والسؤال والنقد والتقصي، إنها الحرية التي تدفع بالإنساني إلى رفض الأدلجة والثقافة الغيبية المعيقة للتفكير الحر وحرية التفكير، إنها الحرية التي تعلي من شأن الذات المفكرة احتراماً لانتهاجها قانون التفكير والتساؤل والنقد..

    ويؤمن الإنسانيون دائماً بأن الإنسان عليه أن يكون صانعاً لكيانه ووجوده وفعله الثقافي والإبداعي، ولا يتوفر ذلك إلا من خلال التأسيس لحرية الإرادة، والتي تعني في الأساس مواجهة كافة أشكال القهر والاستلاب والجبر، وتعني التحرر من الاعتقادات والهيمنات الأيديولوجية الدينية والقومية والماضوية، وتعني أيضاً حق الإنسان الذاتي في صناعة قراره، إنه الحق الذي يخلقه إنساناً حراً في إرادته، مستوعباً لفعله الإرادي الذاتي، إنه في هذه الحالة ينتصر لعقله الإرادي ولإرادته العاقلة في تحقيق رغباته الذاتية، وصناعة تفكيره الحر، دفاعاً عن حقه الإنساني في الحرية..

    tloo1@hotmail.com

    كاتب كويتي

    الإنسانيون (2 ـ 4)

    الإنسانيون (1 ـ 4)


    print article without comments
    اطبع المقال
    print article with comments
    اطبع المقال مع التعليقات
    Send to a friend
    envoi par email

    Commentaire des lecteurs

    Nombre de réponses: 2

    • الإنسانيون (3 ـ 4)

      jamal*m
      17:30
      10 حزيران (يونيو) 2009 - 

      عليكم السلام: ايها الحكام العرب? اتعظوا واعتبروا من اخوكم الصغير "لبنان الحر والديمقراطي" رمز التعايش والوئام* ومن منكم يملك الجراة والرجولة والشجاعة عليه ان يمارس الواجب الوطني ويستعمل ضميره لمرة واحدةفقط ويسعد شعبه للابد *ويدخل التاريخ مع العظماء الخالدين*ومن لم يفعل مصيره في الغد بيد الشعب يوم لاينفع لا توبة ولاغفران !!! الا رحمة الكريم الرحمن* هنيئا من كل قلبي الى الشعب اللبناني الشقيق بدولته الحرة الديمقراطية الاصيلة*الف مبروك لرموز الحرية والاستقلال*والخلودلشهداءكم الابرار*بوركت ثورة 14 اذار عنوان التحدي والانتصار*مع اطيب تحياتي وامنياتي للشيخ سعد الحريري ابن الشهيد البار والمغوار * وفقكم الله لمافيه خير لامتكم ولشعبكم الابي ** والسلام عليكم ..عضو جبهة الخلاص الوطني ’مكتب كندا ’ ابو محمد 7/6/2009/م


    • الإنسانيون (3 ـ 4)

      jamal*m
      17:29
      10 حزيران (يونيو) 2009 - 

      عليكم السلام: ايها الحكام العرب? اتعظوا واعتبروا من اخوكم الصغير "لبنان الحر والديمقراطي" رمز التعايش والوئام* ومن منكم يملك الجراة والرجولة والشجاعة عليه ان يمارس الواجب الوطني ويستعمل ضميره لمرة واحدةفقط ويسعد شعبه للابد *ويدخل التاريخ مع العظماء الخالدين*ومن لم يفعل مصيره في الغد بيد الشعب يوم لاينفع لا توبة ولاغفران !!! الا رحمة الكريم الرحمن* هنيئا من كل قلبي الى الشعب اللبناني الشقيق بدولته الحرة الديمقراطية الاصيلة*الف مبروك لرموز الحرية والاستقلال*والخلودلشهداءكم الابرار*بوركت ثورة 14 اذار عنوان التحدي والانتصار*مع اطيب تحياتي وامنياتي للشيخ سعد الحريري ابن الشهيد البار والمغوار * وفقكم الله لمافيه خير لامتكم ولشعبكم الابي ** والسلام عليكم ..عضو جبهة الخلاص الوطني ’مكتب كندا ’ ابو محمد 7/6/2009/م



    ادعم الشفاف




    لست مسجلاً بعد ؟



    كن كاتباً على هذا الموقع. يكفي ان تكون مسجلاً ومتصلاً لكي يمكنك كتابة ونشر مقالاتك مباشرة عبر متصفحك وبسهولة



    اشتراك بالنشرة الالكترونية وتبلّغ جديد الموقع





    PageRank

     
     
    ©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.  This site is best seen at resolution 1024x768 and over  ©Middle East transparent©

    7 عدد الزوار الآن