الاربعاء ٣٠ أيلول ٢٠٢٠
 
Failed opening... BBC Arabic RSS feed channel
French English
قضايا وآراء
  • كُتُب في عُجالة..!!


    الكتب عن داعش (بالإنكليزية، ولغات أوروبية كثيرة) أكثر من الهم على القلب. ولهذا الأمر علاقة بقانون العرض (...)

  • من الهزيمة... إلى الهزيمة المستمرّة


    مرّت ذكرى الهزيمة هذه السنة من دون أن تجد من يتذكّرها. صار عمر الهزيمة نصف قرن إلّا سنتين بالتمام والكمال. (...)

  • الهويّات المذهبية تهدّدنا جميعنا


    كلّ لبناني اليوم يتحسّس خطراً يتهدّده، هو الخطر الذي يلامس الوجود اللبناني بمعناه الوطني. هذا الاستنتاج (...)

  • مصير التنوع والعيش المشترك في سوريا ومحيطها


    بعد أكثر من أربع سنوات على الحراك الثوري السوري، ومع تأثر كل المحيط الجيوسياسي لسوريا بتداعياته، خاصة مع (...)

  • ماذا بعد الموت؟


    لم أر يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه مثل الموت الامام الحسن بن علي (...)

  • ثقافة
  • البحرين والخليج في الزمن الجميل


    ـ المنامة يطل علينا الأكاديمي والأديب البحريني الدكتور عبدالله المدني مجددا بمؤلف من خارج تخصصه الأكاديمي في (...)

  • الإسلام وأصول الحكم


    IMG/jpg/Al_Islam_wa_Isool_al_Hokm.jpg إضغط أدناه لقراءة الكتاب (قام بتصوير هذه النسخة موقع (...)

  • نِعَم اللاهوت العقلاني: الإيمان المسيحي بالتقدّم


    مقدمّة كتاب "إنتصار العقل: كيف أدّت المسيحية إلى الحرية، والرأسمالية، ونجاح الغرب Rodney Stark The Victory (...)

  • WayBackMachine takes you to the internet history
    Here you can acces to MiddleEast Transparent website History

    Old site is Arabic Windows Coding



    عشرون ثانية

    فوزيه محمد*
    الأحد 7 كانون الثاني (يناير) 2007



    لا أستطيع أن أجزم أنها بهذه الدقة من الزمن ، ولكني أظنها المسافة المعقولة، بين اتكاء يمناي بصلابة..... على لوح البيانو ، حتى ارتخائها بعد الطلقة.

    **********

    كنت أهاتف أمي، وأنا أدخن الأرجيلة بهدوء لكي لا تسمع هسيسها، ومع ذلك سألتني إن كنت مازلت أستخدم آلة الخياطة التي أهدتنيها منذ زمن ، فقلت أني أدرب الصغيرة عليها.

    لم تكد تبلغ السماعة مرقدها والشمس تلويحتها الواعدة ، حتى انطلقت الرصاصة المازحة فأصابت بشكل مائل أحسسته بدقة من العنق حتى آخر ضلعي الأيسر ، ولا أدري إن كانت تجاوزت الضلع إلى الأريكة أم أنها استقرت هناك

    ***********

    كان ينظف سلاحه، ويصوب مزحته تجاهي ، صرخت .........، ووقفت......، وصدر صوت نشاز من الآلة التي اتكأت عليها بيمنى صلبة، رأيت وجهي في مرآة أمامي، لعلها عشرون ثانية....! أصخت السمع بكل جوارحي للصوت النشاز، وكأنه يشدني ويربطني بالحياة، لم تكن فكرة الموت تلوح لي، كانت حالة أشبه بحالات الإلهام النادرة...، حالة نورانية مذهلة لا تشبه سوى قشعريرة الإبداع عندما تسري متدفقة دون رقيب، وجهي في المرآة تغزوه ابتسامة ولكني لومضة ، أدركت أنها الدهشة التي لا شبيه لها.

    لم أكن أنظر إليه..، إلا أن صوته كان هادراً وهو يقول إنها مزحة ، إنها مزحة.

    **********

    عيناي ..، أخذتا أقصى اتساعهما، فبدتا كمرآتين محدبتين وقادرتين عل اختزال العالم بأكمله في لوحة واحدة ، وملوحة أحببتها كانت تنزلق، أظنها من رأسي وحتى فمي ، لأول مرة أحب طعم الملح المركز، بدأ أنفي يرعف وهو يستجمع رائحة المعسل، والفحم، والزهور المجففة’وحتى الصندوق الأثري في الزاوية البعيدة، ولأول مرة أذهلني المساء الناعس الذي يحيط المكان.

    رأيت الحياة أمامي في الأفق تدلق الشمس بحنو إلى سريرها وتبتسم، لا أدري من كان منا يعتذر للآخر لحظتها، وسمعت درويش يصرخ ......هنالك ما يستحق الحياة .....

    في أجزاء من الثانية رأيت أمي منذ سماعها الخبر وحتى أيام عزائها الثلاثة

    رأيت ابنتي ببؤس طفولتها وحتى وشاح النسيان الذي لفً دربها.

    رأيت إخوتي باستياء موارب حائرين في مراسم العزاء .

    رأيت أخواتي وهن يجاملن ابنتي، ويحضن أطفالهن بشفقة عالية الشكل والصورة، يوارين دموعهن.

    ورأيتني....... مسجاة لكن فيً رغبةُ عارمة في أن أقول..... إلا التراب ....... لا تهيلوا علي التراب...........

    لعلها كانت الثانية الأخيرة حين رأيته يهرول متخبطاً... ولكنها أنها الوهلة التي بدأت أشعر فيها بدفء الموت.......، وفي داخلي إلحاح في أن أعيش يوماً واحداً، بل ساعة أخرى..، فقط لأدون هذه الثواني المريعة.

    5/2006

    * السعودية


    print article without comments
    اطبع المقال
    print article with comments
    اطبع المقال مع التعليقات
    Send to a friend
    envoi par email


    ادعم الشفاف




    لست مسجلاً بعد ؟



    كن كاتباً على هذا الموقع. يكفي ان تكون مسجلاً ومتصلاً لكي يمكنك كتابة ونشر مقالاتك مباشرة عبر متصفحك وبسهولة



    اشتراك بالنشرة الالكترونية وتبلّغ جديد الموقع





    PageRank

     
     
    ©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.  This site is best seen at resolution 1024x768 and over  ©Middle East transparent©

    0 عدد الزوار الآن