الثلاثاء ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢١
 
Failed opening... BBC Arabic RSS feed channel
French English
قضايا وآراء
  • كُتُب في عُجالة..!!


    الكتب عن داعش (بالإنكليزية، ولغات أوروبية كثيرة) أكثر من الهم على القلب. ولهذا الأمر علاقة بقانون العرض (...)

  • من الهزيمة... إلى الهزيمة المستمرّة


    مرّت ذكرى الهزيمة هذه السنة من دون أن تجد من يتذكّرها. صار عمر الهزيمة نصف قرن إلّا سنتين بالتمام والكمال. (...)

  • الهويّات المذهبية تهدّدنا جميعنا


    كلّ لبناني اليوم يتحسّس خطراً يتهدّده، هو الخطر الذي يلامس الوجود اللبناني بمعناه الوطني. هذا الاستنتاج (...)

  • مصير التنوع والعيش المشترك في سوريا ومحيطها


    بعد أكثر من أربع سنوات على الحراك الثوري السوري، ومع تأثر كل المحيط الجيوسياسي لسوريا بتداعياته، خاصة مع (...)

  • ماذا بعد الموت؟


    لم أر يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه مثل الموت الامام الحسن بن علي (...)

  • ثقافة
  • البحرين والخليج في الزمن الجميل


    ـ المنامة يطل علينا الأكاديمي والأديب البحريني الدكتور عبدالله المدني مجددا بمؤلف من خارج تخصصه الأكاديمي في (...)

  • الإسلام وأصول الحكم


    IMG/jpg/Al_Islam_wa_Isool_al_Hokm.jpg إضغط أدناه لقراءة الكتاب (قام بتصوير هذه النسخة موقع (...)

  • نِعَم اللاهوت العقلاني: الإيمان المسيحي بالتقدّم


    مقدمّة كتاب "إنتصار العقل: كيف أدّت المسيحية إلى الحرية، والرأسمالية، ونجاح الغرب Rodney Stark The Victory (...)

  • WayBackMachine takes you to the internet history
    Here you can acces to MiddleEast Transparent website History

    Old site is Arabic Windows Coding



    «عزازيـل» بوكـر.. مـاذا تربـح الروايـة؟

    الجمعة 20 آذار (مارس) 2009



    ميزة جائزة بوكر على غيرها من الجوائز العربية المعروفة انها تمنح لرواية تصدر في عامها لا لأثر كامل، إنها ميزة ينبغي احترامها. روايات العام هي التي في المسابقة لا أصحابها. هكذا نفهم أن «مديح الخيانة» كان في الميزان لا خالد خليفة وبهاء طاهر. نفهم أيضاً أن رواية «عزازيل» ورواية «الجوع» في الميزان لا يوسف زيدان ومحمد البساطي. ان رواية «عزازيل» فازت على «الجوع» لا يوسف زيدان على محمد البساطي، جائزة كهذه يمكنها ان تتدخل، ان ترفع رواية أو أن تبرز كاتباً. أقدر تبعا لذلك أن تمنح الجائزة للأقل شهرة وأن تضع في حسابها شعبية الكتاب والردود التي أثارها، أعرف أن الجائزة لا تصنع كاتباً بقدر ما تصنع كتاباً فقد منحت «غونكور» لكتّاب في أول عهودهم وفاتت كتّاباً مكرسين ولم تدركهم الا وقد جعلتهم شهرتهم امامها، بل قد يكون من محاسن الجائزة أحياناً ان تقدم كاتبا فتيا على متمرس، فهكذا تغدو الجائزة أفعل، فما تكون فائدتها اذا كانت لا تكرس الا المكرسين ولا تطلع الا بالمعروف المتوقع.

    هذه المقدمة لأقول إنني من حيث المبدأ مع ما قررته اللجنة. تقديم الرواية لا الكاتب واختيار الأفتى على المتمرس، من حيث المبدأ فقط، اذ ان اختيار «عزازيل» اكثر من مسألة مبدأ.

    فضل رواية «عزازيل»، كما سبق ان قلت في مقال سبق، انها فتحت، او كادت ان تفتح، باباً في الرواية جديداً. لنقل انه باب الرواية الثقافية اذاجاز القول. انها رواية اركيولوجيا ثقافية. مثل هذه الرواية مفقود في أدبنا الحديث ويوسف زيدان رائد، او يكاد فيها. أقول يكاد لأنني أعرف أنه مسبوق برواية أقوى حبكة وأمتن روائية هي رواية «لغة السرّ» لنجوى بركات التي مرّت بصمت نسبي ولم تثر ما أثارته «عزازيل» من ردود او رواج، لم يكن لبركات حظ عزازيل لسبب صريح هو ان النقاش التيولوجي الذي تستعيده الرواية حول طبيعة المسيح هو نقاش لم يمض ولا يزال قيد استهلاك يومي. في مجتمع متعدد دينياً، اسلامي مسيحي، كالمجتمع المصري لا تزال الوهية المسيح والأخذ والرد عليها مسألة راهنة. انها خبز المجادلة الاسلامية المسيحية الحاضرة كل ساعة في المساجد والحلقات والمناقشات. لا يقل لي أحد إن المجتمع تعداها. يكذّب ذلك الحضور اليومي للجدل اللاهوتي والديني في المجتمع، والاحتكاكات المستمرة بين المسلمين والمسيحيين. لم تبتعد «عزازيل» عن هذه الملاسنة. صحيح انها رواية عن العهد المسيحي القديم، لكنها تنفذ فورا الى المماحكة الطائفية الحاصلة، الطائفية نعم لماذا لا نقولها جهراً. لا تستطيع الرواية أن تنأى بنفسها عن هذا المزلق ولا بد أنها سقطت فيه من اللحظة الأولى. مع ذلك ينبغي ألا نخضع لارهاب كهذا على موضوعات او قضايا لمجرد الخوف من ان تثير حساسيات او توضع موضع الاستغلال. لكنت قلت هذا ووقفت عنده لولا اعتبارات شتى. منها ان الكاتب، كما علمت فيما بعد، مسلم، وهو في هذه الرواية منسجم مع إسلامه، فهو يتبنى أريوس ونسطور في مذهبهما الذي لا يختلف عن فهم الاسلام لطبيعة المسيح. ذلك يعني ان الجدل الاريوسي النسطوري يمكن أن ينقلب فوراً الى مجادلة اسلامية للمسيحية. عند ذلك لن يكون يوسف زيدان، شاء أم أبى، سوى مسلم يتوسل الاريوسية والنسطورية لتثبيت رؤية الاسلام لطبيعة المسيح.

    أضف إلى ذلك إن الأقلية المسيحية وهي بالملايين في مصر. والاختلاف على عددها ونسبتها لا يبرأ من مضمون أهلي، هذه الأقلية لا تزال منذ ثورة 1952 مقصية مهملة إن في السلطة او البرلمان. يكفي ان نذكر أن أغلب نوابها من حصة الرئيس ويعينون ولا ينتخبون. أقلية كهذه لا تحتاج إلى من يحاصرها في دينها وإيمانها وخاصة في المحل الذي دار فيه صراعها التاريخي العقائدي مع الآخر المسلم. القول بأن التثليث عقيدة فرعونية وأن شطراً من الكنيسة المسيحية الأولى لم يكن يؤمن بألوهية المسيح يدعم نظرية الاسلام في تزوير الانجيل. الغريب أن رواية عزازيل سمح لها بالنشر مراراً في بلد تمنع فيه الرقابة الاسلامية ديوان شعر بعنوان «لا نيل الا النيل»، لأنه يحاكي في اللفظ «لا إله الا الله» ويفتي بحرمة زواج نصر حامد ابو زيد لرأي مخالف في فهم النص الديني. أليس في هذا وزن بميزانين. ثم ألا يخشى في بلد يغلي بالجدل الديني ان تستغل رواية «عزازيل» لاذكاء العصبية والطائفية وأن تجد نفسها في حومة نقاش غوغائي لم تستعد له.

    شعبية الرواية ونشرها في طبعات عدة سبب /من أسباب/ في تبنيها واعتمادها للجائزة، لكن من قال ان كل من قرأوها قرأوها كرواية، وأن الاقبال عليها كان فقط لمعالجتها الروائية. الا نظن ان الجدل الديني الذي أثارته كان جذاباً لمزيد من القراء، ألم يقرأها مسلمون كثر ليجدوا فيها سنداً لأطروحتهم وقرأها مسيحيون لسبب معاكس، وأين دار النقاش حول الرواية، هل دار حول فنيتها أم دار أكثر في الجانب الآخر. كانت رواية «اسم الوردة» التي استلهمها يوسف زيدان في النقاش التيولوجي وفي الاركيولوجيا التاريخي تتوسل النقاش التيولوجي للانتصار للتفكير الحر، فهل يفعل اتهام المسيحية باسم العقل كما في رواية «عزازيل» شيئا من هذا؟ هل ينتصر للعقل فعلاً، أم يقع واعيا أم غير واع، في نزاع مفتوح على كل ما عدا العقل؟

    ترى هل يجرؤ مسيحي مصري على أن يخوض على النحو نفسه في اللاهوت او السنة او السيرة الاسلامية؟ وهل سيجد من يدافع عنه باسم الحرية او يمنحه جائزة؟ ثم ما هو العمق الثقافي والاركيولوجيا الفكرية في معالجة ان اتسمت بشيء فهو العامية الفكرية، ليست فكرة يوسف زيدان عن العقل والتيولوجيا سوى أن الثلاثة لا تكون واحدا والله لا يكون انساناً، كل تاريخ الميتافيزيقا واللاهوت والهرطقة لا يزيد عن هذا المنطق الحسابي، انه يناقش الدين باسم عقل بسيط ليس عقلاً فلسفياً ولا لاهوتياً ولا تاريخياً. بل يناقش الايمان المسيحي بـ«كليشيه» عقلي و«كليشيه» لاهوتي. ذلك لا يزيد كثيراً عن عقل الشارع الطائفي وعن حججه وعن منطقه، واذا اتسم بشيء فهو ادقاع لاهوتي وفكري.

    اما المعالجة الروائية فلا أعرف فضلها في رواية «عزازيل». لا بد ان القارئ يجد متعة في الاكزوتيكا التاريخية في الرواية. وصف الأديرة والاحتفالات الوثنية ودروس هيباتيا وحكاية اوكتافيا، بيد ان هذه الاكزويتكا لا تتفتح كما ينبغي ونجد انفسنا أحيانا في واقع لا طبيعة الله ويزول فيه، وبسرعة، «السحر التاريخي». ثم أن لغة الرواية نموذج على هذه الحيرة، لا يجد يوسف زيدان لغة عربية موازية للارليوكوجيا التاريخية. أو انه لا يبحث عنها. لا يحاول ان يستفيد من لغة الروايات العربية: لغة الاصفهاني او المقريزي او الطبري. او لغة الفقه او النحو او تحقيق الحديث، وهو في الوقت نفسه لا يلجأ الى لغة «حديثة». يريد للكلام إيحاء تاريخياً لا موضع له ولا مصدر فيغرق في لغة اصطلاحية منمقة ليس فيها سوى رخاوة أساليب ما سُمّي بعصر النهضة ومطاطيتها. هكذا يسـتدعي الزيـداني الأول «جورج»، لكن في غير وقته.

    يسعدني كما قلت في البدء أن تمنح الجائزة لرواية لا لكاتب وأجد مثلاً طيباً في تجاوز كاتب متمرس لمصلحة آخر متمرن على حد قول الجاحظ، لكن تجاوز روائي كمحمد البساطي لا يبدو من هذه الطبيعة، إنه تقريباً غبن متواتر وليس هذا هو التجاوز الأول. لأمر ما يتم هنا تجاهل آخر لواحد قد يكون أهم كتاب جيله. اذا كانت بادرة تقديم المتمرن على المتمرس مرضية من حيث المبدأ إلا انها ليست مرضية هنا. تفضيل «عزازيل» على أي من أعمال البساطي ليس سوى استخفاف بالفن الروائي. والرواية والأدب لا يربحان من هذا الباب. ما يربح هو عامية روائية وعامية فكرية، ولو تحت مظهر التجديد.

    السفير

    عباس بيضون: عزازيــل وحــق الهرطقــة

    ليلى فريد: عزازيل وغضبة الرعاع

    كمال غبريال: مقاربة لرواية د. يوسف زيدان: "عزازيل"

    مقابلة: وسف زيدان: "عزازيل" استغرقت منى 30 سنة وحاولت أن أنفض الغبار عن تاريخ مصر المنسي


    print article without comments
    اطبع المقال
    print article with comments
    اطبع المقال مع التعليقات
    Send to a friend
    envoi par email

    Commentaire des lecteurs

    Nombre de réponses: 4

    • «عزازيـل» بوكـر.. مـاذا تربـح الروايـة؟

      maged kamal
      22:30
      28 آذار (مارس) 2009 - 

      تحياتى لكاتب هذا المقال,تحياتى لكل من يقول كلمة حق فى زمن عز فية قول الحق واصبح المعتاد هو الكذب والتلفيق,دعهم سيدى يهنأون باكذوبة انتصارهم,فها هم الان يرفعون من كاتب صغير لمرتبة الادباء العظام لانة يتفق معهم فى الفكر ولانة اباح بما يخاولوا ان يخفونة فى دواخلهم منذ زمن بعيد,ولكنك نسيت ان تذكرهم بسلمان رشدى الذى احل دمة لاجل رواية هى الاخرى فازت بجائزة البوكر العالمية وهى رواية ايات شيطانية,تحياتى لسلمان رشدى لانة واجهم بالحقيقة التى يخجلون منها


    • «عزازيـل» بوكـر.. مـاذا تربـح الروايـة؟

      smartevil
      18:50
      22 آذار (مارس) 2009 - 

      ان اكبر دليل على روعة الروايه هو هذا الكم ممن يحاولون نقدها عندما ثارت ثائرة الكنيسه القبطيه في البدايه لكشف تاريخ تدمير الاسكندريه واضطهاد الوثنيين صرح يوسف زيدان بان عمله روائي وعندما فاز بالجائزه اضطر للقول ان اغلب ماجاء في الروايه هي وثائق حقيقيه فلماذا الخجل من تاريخ مكشوف ومادخل العقيده النسطوريه وان الكاتب يتبنى وجهة نظر الاسلام ... الكاتب فقط ترجم ونشر وثائق بقالب روائي وقصة سحل هيبياتا موجوده في اكثر من مصدر وحرق المعابد الوثنيه ايضا كما اني اطلعت على كثير من الوثائق السريانيه وهناك الكثير مما يثبت صحة ماجاء في روايته ... ولكن هناك ملاحظه مهمه جدا اغلفها الجميع .... انه بينما كان يتم حرق البشر وسحلهم بمباركة الكنيسه في مصر كان الوثنيين يعيشون في سوريا حياتهم الطبيعيه واستمر تعايشهم الى مابعد دخول الاسلام ... متى يتخلص العالم من وهم الاديان واتهام كل من يتطرق الى جرائم تاريخيه موثقه انه يهاجم الدين والعقيده والذات الالهيه ذلك الكائن الصامت البعيد ... وشكرا


    • «عزازيـل» بوكـر.. مـاذا تربـح الروايـة؟

      Narmer
      10:16
      22 آذار (مارس) 2009 - 

      Well, you raised an interesting question. If you would allow me to elaborate on this trend of religious hatred flourishing in Egypt, that fellow Zeiydan is breathing his Narcissistic-religious hate camouflaged by the claim of the freedom of expression.
      According to the same principle of freedom of expression, I could ask Zeiydan to place some of his energy on concluding the urgent question: Where all the six copies of Quora’an the same? If all were reading the same verses, why Uthman burn them in favour of his copy. At least the Christians at the time had conferences to debate their differences not closed circles of intimidations and burning documentations pertaining to the genesis of their believes.
      The sad reality is, the real winner of this game is Israel. Why should the Israelis worry as long as there are many Zeiydans populating Egypt? May I humbly ask Zeiydan; if your house is made of fragile glass, please do not stone others.


    • «عزازيـل» بوكـر.. مـاذا تربـح الروايـة؟

      المعلم الثاني
      12:41
      20 آذار (مارس) 2009 - 

      رد عقلاني رزين على من أغواه الغرور فشرع بتأليف كتاب سوف يسميه (اللاهوت العربي)....!!!

      شكرا



    Donate




    Pas encore inscrit ?



    Soyez rédacteur de ce site. Une fois enregistré et connecté, vous pouvez rédiger et publier vos articles directement sur le site et très facilement



    Abonnez vous à notre lettre d'information et recevez les nouveautés du site





    PageRank

     
     
    ©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.  This site is best seen at resolution 1024x768 and over  ©Middle East transparent©

    5 عدد الزوار الآن