الاثنين ٣٠ آذار ٢٠٢٠
 
Failed opening... BBC Arabic RSS feed channel
French English
قضايا وآراء
  • كُتُب في عُجالة..!!


    الكتب عن داعش (بالإنكليزية، ولغات أوروبية كثيرة) أكثر من الهم على القلب. ولهذا الأمر علاقة بقانون العرض (...)

  • من الهزيمة... إلى الهزيمة المستمرّة


    مرّت ذكرى الهزيمة هذه السنة من دون أن تجد من يتذكّرها. صار عمر الهزيمة نصف قرن إلّا سنتين بالتمام والكمال. (...)

  • الهويّات المذهبية تهدّدنا جميعنا


    كلّ لبناني اليوم يتحسّس خطراً يتهدّده، هو الخطر الذي يلامس الوجود اللبناني بمعناه الوطني. هذا الاستنتاج (...)

  • مصير التنوع والعيش المشترك في سوريا ومحيطها


    بعد أكثر من أربع سنوات على الحراك الثوري السوري، ومع تأثر كل المحيط الجيوسياسي لسوريا بتداعياته، خاصة مع (...)

  • ماذا بعد الموت؟


    لم أر يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه مثل الموت الامام الحسن بن علي (...)

  • ثقافة
  • البحرين والخليج في الزمن الجميل


    ـ المنامة يطل علينا الأكاديمي والأديب البحريني الدكتور عبدالله المدني مجددا بمؤلف من خارج تخصصه الأكاديمي في (...)

  • الإسلام وأصول الحكم


    IMG/jpg/Al_Islam_wa_Isool_al_Hokm.jpg إضغط أدناه لقراءة الكتاب (قام بتصوير هذه النسخة موقع (...)

  • نِعَم اللاهوت العقلاني: الإيمان المسيحي بالتقدّم


    مقدمّة كتاب "إنتصار العقل: كيف أدّت المسيحية إلى الحرية، والرأسمالية، ونجاح الغرب Rodney Stark The Victory (...)

  • WayBackMachine takes you to the internet history
    Here you can acces to MiddleEast Transparent website History

    Old site is Arabic Windows Coding



    داعش هي الإسلام... أو فلينطق الفقهاء

    السبت 28 شباط (فبراير) 2015



    في وجه من وجوهه يمثّل تنظيم داعش مأزقاً عميقا لدى المسلمين، وتحديدا المؤسسات الفقهية الاسلامية، سواء كانت سنيّة او شيعية. فسلوكيات هذا التنظيم، في تطبيق الحدود والاحكام باسم الشريعة، سبياً وحرقاً ورمياً من علوّ شاهق وقطع أيادي، فضحت مأزق المؤسسات الفقهية الدينية التي ذهبت إلى استنكار هذه الأحكام. ليس من منطلق رفضها بطبيعتها، بل من منطلق عدم أهلية هذا التنظيم في تنفيذ هذه الأحكام.

    ذلك أنّ تنظيم داعش لم يقم بتنفيذ أيّ حكم من أحكامه، من تلك التي رآها العالم تجاه الأسرى أو المختلفين دينياً أو مرتكبي أعمال جرمية، إلا وكان مستنداً إلى نصّ ديني. سواء كان من القرآن نفسه أو من السنّة النبوية. وهذه الأحكام موجودة في بطون الكتب الفقهية لدى السنّة والشيعة. بهذا المعنى البسيط يقول "داعش" للمسلمين والعالم إنّه يطبّق أحكام الشريعة بحرفية النصّ، واستنادا إلى نصوص وأحكام تقرّ بها معظم المؤسسات الفقهية الإسلامية.

    وإن كان هذا الوجه من وجوه الظاهرة الداعشية يطرح نفسه اليوم بقوّة، انطلاقا من الأفعال التي قام بها هذا التنظيم في تنفيذ الأحكام باسم الاسلام، فذلك يجب ألا يغيّب جانباً سياسياً واجتماعياً كان سبباً من أسباب نشوء هذه الظاهرة، تمثّل في تجربتي حكم حزبي البعث في كلّ من العراق وسورية، إضافة إلى سلطات الاستبداد على العموم. تلك التي فعلت فعلها في البنى الاجتماعية والسياسية داخل البلدين، من دون أن تشكّل تجربة حكم ما بعد البعث في العراق، ومرحلة الاحتلال الأميركي قبلها، نموذجاً قادراً على ترميم هذه البنى. بل قدّمت مرحلتا الاحتلال الأميركي والسلطة التي تلته ما اعتبره العراقيون نموذجاً سيّئاً من نماذج الحكم والسلطة. نموذج زاد في تصديع الوحدة الوطنية، وأثمر دولة الفساد، بحسب ما يؤكّده معظم العراقيين، حتّى لا نتحدّث عن التقارير الدولية على هذا الصعيد.

    تنظيم داعش وفقهاؤه يفكّرون بعقل النصّ وظاهره، لا بعقل الاجتهاد. فيطبّقون حرفية النصّ، بحيث يبدو أنّ هذا التنظيم يبحث عن مسوّغ لأفعاله ولا يفكر بعقلية اجتهادية، ولا يأبه بما يسبّبه سلوكه من أضرار على الدين والناس. ولعلّ هذا ما يطرح أسئلة بدت المؤسسة الفقهية الاسلامية تميل الى تأجيلها وتحييدها. فهذه المؤسسة، على اختلاف مذاهبها، ظهرت متخلّفة عن التصدّي لإعادة بناء فكرة الأحكام السلطانية اليوم وفق المعطيات الحديثة... حتّى على مستوى فهم النص وقراءته أو تأويله، فيما يتّصل بالحدود والاحكام.

    فهل ما قاله النبي وطبّقه في زمانه يجب تطبيقه بحرفيته، بمعنى قطع يد السارق مثلا؟ وهو نصّ واضح في حرفيته. ونموذج داعش، في هذا المعنى، هو نتيجة وليس سبباً. نتيجة الفراغ بين ما يقتضيه العصر الراهن وبين عجز المؤسسة الفقهية عن تجاوز المنظومات الفقهية التقليدية. وهذا ما فتح الباب أمام داعش كي يتحرّك في هذا الهامش الواسع فيحرج الجميع.

    التاريخ الإسلامي شهد محاولات على صعيد التعامل مع الأحكام والحدود. فبعض الفقهاء يقول إنّ الحدود والأحكام تدور مدار المصلحة والمفسدة. ما أدّى إلى توقيف بعض الأحكام والحدود عندما كان تنفيذها يضرّ بالمصلحة العامة. على سبيل المثال في أزمنة ماضية انتشر الفقر والمجاعة فأوقفت أحكام قطع يد السارق. لكن في معزل عن هذه الشواهد التاريخية، يبقى السؤال: هل هذه الحدود والأحكام التي طبّقها الرسول في زمانه، هي أحكام لكلّ الأزمنة؟ في كل الاحوال، علم تنظيم داعش أو لم يعِ، يقول لنا كمسلمين: هذه أحكام دينكم وهذا فقهكم أرميه في وجوهكم ووجوه العالم.. فماذا أنتم فاعلون؟

    هي أزمة التراث الديني الفقهي والسياسي التي نعرفها. لكن نكتشف كم هي جريمة كبيرة ارتكبت بحقّ صوت الإصلاح والاجتهاد والتجديد، الذي لطالما كان في تاريخنا الاسلامي الحديث صوتاً مقموعاً، ولطالما كانت المؤسسات الفقهية تشكّل أحد أهمّ حصون حماية هذا التراث الذي تحوّل إلى نصّ مقدّس رغم كونه نصّاً بشرياً لا يكتسب أيّ قداسة كقداسة النصّ القرآني أو الأحاديث النبوية، على اعتباره إنجازاً بشرياً لفقهاء اجتهدوا وأنتجوا ما يتوافق مع زمانهم.

    فما يقوله داعش اليوم هو أنّ الإسلام التاريخي لم يستطع أن يستوعب مفهوم الدولة الحديثة، ومرحلة ما بعد الخلافة أو الانتقال من مفهوم الشورى إلى فكرة الديمقراطية، على اعتبار أنّ مفهوم الشورى مفهوم قبلي كان الأفضل في زمن الدعوة.

    الحديث عن الأحكام والحدود في ظلّ سطوة الأحكام الداعشية كشف كم ان باب الاجتهاد في مسيرة الاسلام شبه مغلق، إن لم يكن مغلقاً تماماً. فلا اختلاف بين المؤسسة الفقهية في المجال السني وفي المجال الشيعي، حيث السلطات السياسية هي الأقدر على تطويع المؤسسة الدينية واستثمارها لتعزيز سلطتها، باسم وجوب طاعة الحاكم أو باسم ولاية الفقيه الذي يحكم باسم الله... وفي كلا الحالين نشهد تناقضاً جوهرياً مع مفهوم السلطة في الدولة الحديثة، الذي ينطلق من الشعب. أما في المفهوم الاسلامي المعتمد فهو يأتي من الله ومن ممثّله على الأرض، نزولاً إلى الناس.

    alyalamine@gmail.com

    البلد


    print article without comments
    اطبع المقال
    print article with comments
    اطبع المقال مع التعليقات
    Send to a friend
    envoi par email


    ادعم الشفاف




    لست مسجلاً بعد ؟



    كن كاتباً على هذا الموقع. يكفي ان تكون مسجلاً ومتصلاً لكي يمكنك كتابة ونشر مقالاتك مباشرة عبر متصفحك وبسهولة



    اشتراك بالنشرة الالكترونية وتبلّغ جديد الموقع





    PageRank

     
     
    ©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.  This site is best seen at resolution 1024x768 and over  ©Middle East transparent©

    0 عدد الزوار الآن