الاثنين ١٣ تموز ٢٠٢٠
 
Failed opening... BBC Arabic RSS feed channel
French English
قضايا وآراء
  • كُتُب في عُجالة..!!


    الكتب عن داعش (بالإنكليزية، ولغات أوروبية كثيرة) أكثر من الهم على القلب. ولهذا الأمر علاقة بقانون العرض (...)

  • من الهزيمة... إلى الهزيمة المستمرّة


    مرّت ذكرى الهزيمة هذه السنة من دون أن تجد من يتذكّرها. صار عمر الهزيمة نصف قرن إلّا سنتين بالتمام والكمال. (...)

  • الهويّات المذهبية تهدّدنا جميعنا


    كلّ لبناني اليوم يتحسّس خطراً يتهدّده، هو الخطر الذي يلامس الوجود اللبناني بمعناه الوطني. هذا الاستنتاج (...)

  • مصير التنوع والعيش المشترك في سوريا ومحيطها


    بعد أكثر من أربع سنوات على الحراك الثوري السوري، ومع تأثر كل المحيط الجيوسياسي لسوريا بتداعياته، خاصة مع (...)

  • ماذا بعد الموت؟


    لم أر يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه مثل الموت الامام الحسن بن علي (...)

  • ثقافة
  • البحرين والخليج في الزمن الجميل


    ـ المنامة يطل علينا الأكاديمي والأديب البحريني الدكتور عبدالله المدني مجددا بمؤلف من خارج تخصصه الأكاديمي في (...)

  • الإسلام وأصول الحكم


    IMG/jpg/Al_Islam_wa_Isool_al_Hokm.jpg إضغط أدناه لقراءة الكتاب (قام بتصوير هذه النسخة موقع (...)

  • نِعَم اللاهوت العقلاني: الإيمان المسيحي بالتقدّم


    مقدمّة كتاب "إنتصار العقل: كيف أدّت المسيحية إلى الحرية، والرأسمالية، ونجاح الغرب Rodney Stark The Victory (...)

  • WayBackMachine takes you to the internet history
    Here you can acces to MiddleEast Transparent website History

    Old site is Arabic Windows Coding



    إزالة الشعارت: اللهو الحواريّ في لحظات الجدّ

    الأحد 8 شباط (فبراير) 2015



    إزالة الشعارات والرموز الحزبية من شوارع بيروت ليست حدثاً سياسياً ولا يمكن وصفها بالانجاز، رغم محاولة طرفي الحوار، اي تيار المستقبل وحزب الله، اعطاء هذه الخطوة اكثر من حجمها. خصوصا انها تبدو سبيلا لإغراق الناس بتفاصيل وجدالات عقيمة حول ماهية تعريف الشعار او الرمز الحزبي، وأين يختلف عن صور الشهداء مثلا. وهل الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وصور القدّيسين "شعارات حزبية"؟

    اللبنانيون عموماً يترقّبون من هذا الحوار بين حزب الله وتيار المستقلب إنجازات سياسية، تتّصل بتثبيت مرجعية الدولة وتثبيت سيادة القانون، وانتخاب رئيس للجمهورية، وحلّ أزمة السلاح غير الشرعي... فتمخّض جبل الحوار عن فأر إزالة الشعارات الملتبسة.

    عفواً، ربّما لم ننتبه إلى أنّ كلّ ما يتّصل بهذه العناوين هو خارج الحوار، وعذراً إن قلّلنا من شأن الدخول في نفق الشعارات الحزبية، المرجّح أن يستمرّ تضخيمه من قبل الطرفين، في سبيل إشعار الجمهور بأنّ هناك إنجازات سياسية يحقّقها الحوار. غير أنّ السؤال الذي لا نعرف الإجابة عليه هو التالي: ما هي استراتيجية الحوار لدى الطرفين؟ ماذا يريد جزب الله من الحوار وماذا يريد تيار المستقبل من الحوار ايضا؟

    هل هي استراتيجية تحصين الدولة والنظام العام وتطبيق الدستور وحفظ أمن الدولة؟

    كلّ ذلك خارج النقاش. وبالتالي فإنّ ملعب الحوار هو بحر التفاصيل غير المستندة إلى أسس حوار واضحة. ربّما حزب الله، بخلاف تيار المستقبل، نجح في تحدييد السقف، وعلى تيار المستقبل أن يجهد لتحقيق ما يستطيع من مكاسب حوارية، أي أن ينجح في حماية صورة الرئيس رفيق الحريري في هذا الحيّ أو على مدخل إحدى مكاتبه، أو إجبار حزب الله على نزع أحد شعاراته من إحدى مداخل مدينة صيدا أو في أحد شوارع بيروت. وهو معني بأن يقدّم إجابة حول أحقيّة نزع صور فيها من الآيات القرآنية: "وخود على مزايدات".

    ببساطة حزب الله لا يريد ان يكون الحوار لا مع تيار المستقبل ولا مع غيره في قضايا جوهرية تمسّ وجود الدولة. فلا حوار حول السيادة ولا حول الرئاسة ولا حول استكمال بسط سلطة الدولة وسيادتها على الأراضي اللبنانية. وما دون ذلك لا مانع لديه، وعلى الآخرين أن يختاروا الموضوعات شرط ألا تكون استراتيجية.

    تجربة حزب الله اعتبرتها قيادات ايرانية عدّة نموذجاً يجب تعميمه في أكثر من دولة عربية، أبرزها اليمن حالياً، لو لم تكن إسرائيل على حدودها. فلكلّ بلد إسرائيله" أو عدوّ يمكن ابتداعه. لذا فإيران تسعى بوضوح إلى تأسيس قوّة ضاربة في كلّ دولة عربية تمتلك فيها حيّزاً من النفوذ: في اليمن والعراق وسورية ولبنان وصولا إلى غزّة. إستنساخ حزب الله يبدو يسيراً في البيئات الشيعية، من خلال تأسيس نموذج لمرجعية عسكرية منفصلة عن الدولة وسلطتها. وقد استفادت إيران من أنّ بنية الدولة ضعيفة في المجتمعات العربية، لاسيما أنّ بنية الدولة الحديثة لا يمكن أن تنسجم مع بنية مجتمعية قبلية وعشائرية.

    إستثمار ايران العصبيات ساهم في تعليق مشروع الدولة. وبالتالي في النموذج اليمني نرى بوضوح صعود الحوثيين كجماعة عسكرية من خارج الدولة وقادرة على التحكّم والسيطرة على مفاصلها. في العراق عملية بناء الميليشيات الشيعية تتقدّم بتسليح نوعيّ من المال العام، وتتحوّل إلى جيش منظّم سلطته خارج سلطة الجيش النظامي، وربّما أقوى وأعلى، وتستعين به الحكومة العراقية وجيشها الرسميّ.

    التجربة في سورية لم تتضّح بالكامل بعد. فربّما وجود حزب الله مقاتلا في سورية ساهم في تغطية هذا الفراغ الميليشيوي السوري المرتبط بإيران، لكنّ محاولات بناء تشكيلات عسكرية وميليشيوية مستمرّة برعاية إيرانية. في حين أنّ طبيعة المجتمع السوري وعدم وجود بيئة اجتماعية سورية لها ارتباط وثيق بإيران يجعل الحاجة الإيرانية إلى حزب الله اللبناني حاجة متزايدة ومستمرّة في سورية.. إلى أمد بعيد.

    نموذج حزب الله هو الذي يتقدم في هذه المرحلة الانتقالية التي افتتحتها ثورات الربيع العربي. وهذا النموذج، الذي يربح في بيروت، بإلهاء خصومه بإزالة الشعارات من الشوارع، في حين يرسّخ دوره السوري ونموذجه الإقليمي، تجد إيران فيه قوّة تواجه قوّة الدفع التي مثّلها الربيع العربي، أي تلك النزعة العميقة في المجتمعات العربية، المنحازة إلى خيار الدولة الحديثة.

    وخلال هذه المرحلة الانتقالية التي تتّسم بالعنف والفوضى، يبدو حزب الله الأكثر تنظيماً، في حين أنّ الثورات لم تبنِ مؤسّساتها ولم تبلور أفكارها في مشاريع سياسية... هكذا يتقدّم النموذج الإيراني بمثال حزب الله في دوائر مختلفة، أمّا في العمق فتذهب الشعوب العربية، بالمعنى التاريخي، إلى مجال سياسي جديد.

    بعيدا عن إزالة الشعارات أو الإبقاء عليها، نحن في مرحلة الانتقال الدموي من خيار دولة الوصاية إلى الدولة الديمقراطية. وإيران التي تراكم المكاسب "الصورية"، تعرف جيّداً أن الربيع العربي، ومجتمعاته، لا بدّ واصلٌ إلى خواتيم فيها تغييرات "هيكلية".

    alyalamine@gmail.com

    البلد


    print article without comments
    اطبع المقال
    print article with comments
    اطبع المقال مع التعليقات
    Send to a friend
    envoi par email


    ادعم الشفاف




    لست مسجلاً بعد ؟



    كن كاتباً على هذا الموقع. يكفي ان تكون مسجلاً ومتصلاً لكي يمكنك كتابة ونشر مقالاتك مباشرة عبر متصفحك وبسهولة



    اشتراك بالنشرة الالكترونية وتبلّغ جديد الموقع





    PageRank

     
     
    ©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.  This site is best seen at resolution 1024x768 and over  ©Middle East transparent©

    3 عدد الزوار الآن