السبت ٣٠ أيار ٢٠٢٠
 
Failed opening... BBC Arabic RSS feed channel
French English
قضايا وآراء
  • كُتُب في عُجالة..!!


    الكتب عن داعش (بالإنكليزية، ولغات أوروبية كثيرة) أكثر من الهم على القلب. ولهذا الأمر علاقة بقانون العرض (...)

  • من الهزيمة... إلى الهزيمة المستمرّة


    مرّت ذكرى الهزيمة هذه السنة من دون أن تجد من يتذكّرها. صار عمر الهزيمة نصف قرن إلّا سنتين بالتمام والكمال. (...)

  • الهويّات المذهبية تهدّدنا جميعنا


    كلّ لبناني اليوم يتحسّس خطراً يتهدّده، هو الخطر الذي يلامس الوجود اللبناني بمعناه الوطني. هذا الاستنتاج (...)

  • مصير التنوع والعيش المشترك في سوريا ومحيطها


    بعد أكثر من أربع سنوات على الحراك الثوري السوري، ومع تأثر كل المحيط الجيوسياسي لسوريا بتداعياته، خاصة مع (...)

  • ماذا بعد الموت؟


    لم أر يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه مثل الموت الامام الحسن بن علي (...)

  • ثقافة
  • البحرين والخليج في الزمن الجميل


    ـ المنامة يطل علينا الأكاديمي والأديب البحريني الدكتور عبدالله المدني مجددا بمؤلف من خارج تخصصه الأكاديمي في (...)

  • الإسلام وأصول الحكم


    IMG/jpg/Al_Islam_wa_Isool_al_Hokm.jpg إضغط أدناه لقراءة الكتاب (قام بتصوير هذه النسخة موقع (...)

  • نِعَم اللاهوت العقلاني: الإيمان المسيحي بالتقدّم


    مقدمّة كتاب "إنتصار العقل: كيف أدّت المسيحية إلى الحرية، والرأسمالية، ونجاح الغرب Rodney Stark The Victory (...)

  • WayBackMachine takes you to the internet history
    Here you can acces to MiddleEast Transparent website History

    Old site is Arabic Windows Coding



    عن داعش والمسلسلات الرمضانية التاريخية..!!

    الثلاثاء 6 كانون الثاني (يناير) 2015



    هل نتمكن من التفكير في الظاهرة الداعشيىة دون الاعتراف بحقيقة أنها ظاهرة عربية وإسلامية. هذا لا يعني أن التاريخ لم يعرف برابرة ومتوحشين من طراز داعش، بل يعني أن للبربرية والتوحّش سياقات ثقافية، ولغوية، وتاريخية، وتمثيلات تختلف من مكان إلى آخر.

    ثمة مداخل مختلفة للكلام في هذا الموضوع، ولعل أقلها حضوراً في الحقلين السياسي والثقافي (وإن كان أكثر الغائبين أهمية) الكلام عن العلاقة بينها وبين المسلسلات التاريخية الرمضانية. وأوّل ما يتبادر إلى الذهن، في هذا السياق، أننا نتكلم عن مسلسلات، وتاريخ، ورمضان.

    تحيل الأولى إلى الصورة، والتلفزيون، والتمثيل، ورؤوس الأموال. ويحيل الثاني إلى الذاكرة الجمعية، وهذه تحضر، فقط، في أربعة أركان الأرض، نتيجة إقصاء واصطفاء. والثالث يحيل إلى مناسبة دينية، تُسهم الأولى في تحويلها إلى سوق للاستهلاك، وتستعين بالثاني لتحريرها من شبهة التسليع.

    الأولى ابنة الأزمنة الحديثة، والأهم أنها الفاعل الأهم والأكثر تأثيرها في صياغة، وصناعة، المخيالين الثقافي والسياسي للجماعات والأفراد، ناهيك عن وظيفتها الترفيهية. والأهم، أيضاً وأيضاً، أن الصورة تخلق واقعاً افتراضياً يختلف عن الواقع الفعلي، كما تختلف الصورة الفوتوغرافية عن اللوحة الفنية. وهذا الواقع الافتراضي وهمي ومُتوّهم، يتكوّن من بُعد واحد، ويحوّله التكرار إلى بديل للواقع نفسه، أو إلى أحد صوره المُحتملة.

    وليس غالباً، بل دائماً، ما يحدث التقاطع بين الأولى والثاني، أي التاريخ، في تلك المسافة الرمادية بين الواقعين الافتراضي والفعلي. فالحقيقة التاريخية عير ممكنة، وفي أفضل الأحوال ثمة أكثر من حقيقة لوصف مرحلة تاريخية بعينها، ولا يندر أن تخرج حقائق من التداول في حقبة معينة، وأن تُستبدل بحقائق لم تكن معروفة أو سائدة من قبل.

    في كل مرحلة تاريخية ظلال، وفجوات، تستعصي على الفهم. يُقال لك إن التاريخ يصنعه المنتصرون. وهذه أسطورة يبددها الاعتراف بتعددية الحقيقة في المناهج الجديدة لمعرفة الماضي. وتعددية الحقيقة، نفسها، هي التي تبرر الارتياب في التاريخ الذي يصنعه في المسلسلات المُنتجون، والمُخرجون. وهؤلاء ليسوا مؤرخين، بل يسوّقون بضاعة تحرّض على القول إن التاريخ يصنعه رأس المال المُنتصر.

    نظرة سريعة على موازنات أنفقت عليها ملايين الدولارات، وكتّاب سيناريو (يسافر الأكثر نجاحاً بينهم بطائرات خاصة) ونظرة أسرع على هوية كبار المُنتجين، وتحيّزاتهم السياسية والأيديولوجية، وعلاقتهم بأنظمة الحكم في بلدانهم، وعلاقات التواطؤ والشراكة والتنافس بين شركات الإنتاج، تكفي لمنح الكلام عن انتصار رأس المال بعض الجدارة، وما يستحق من اهتمام.

    والمُهم في كل هذا وذاك، أن رأس المال لم ينجم عن ثروة خلقها الصراع مع الطبيعة (أو حتى نتيجة استعباد شعوب وأقوام، كما حدث في زمن الفتوحات الاستعمارية) بل نجم عن بيع النفط الخام. ولا غنى، هنا، عن ضرورة الكلام عن العلاقة بين الثروة وطرق الحصول عليها. فطريقة الإنسان في خلق ومراكمة الثروة تُسهم في صناعة المعرفة والقيم. وبقدر ما تكون الطبيعة نفسها فاعلاً في صراعها مع الإنسان، تحوّل الإنسان إلى فاعل في صراعه معها.

    لهذا كله تداعيات مرئية، وغير مرئية، ليس على نظرة رأس المال المُنتصر إلى كيفية تسليع واستثمار مناسبة دينية مثل رمضان وحسب، بل وعلى علاقته بما هو ديني، أيضاً. وهذا موضوع يطول شرحه، وأهم ما فيه أن ماهية الديني نفسها ينبغي أن تُكيّف وتتكيف طالما أصبحت مشروطة بالصورة، والتمثيل، والسوق، والتسويق، وطالما أصبحت محكومة بمنطق الإقصاء والاصطفاء.

    تضافر هذا كله في صناعة مسلسلات "تاريخية"، وهمية ومُتوّهمة، لا يعنيها من أمر الحقيقة، أو التاريخ نفسه، إلا ما يُسهم في تشغيل الاثنين في خدمة الحاضر. مثلاً: إذا أردنا اكتشاف صورة المستقبل فما علينا سوى التحديق في مرآة الماضي، القابل للاستعادة عن طريق التماهي والمحاكاة.

    تنسجم معادلة اكتشاف المستقبل من خلال التحديق في مرآة الماضي، وقابلية الماضي للاستعادة، مع فكرة الماضي الإمبراطوري للعرب والمسلمين، وحقيقة ضياع الإمبراطورية، ومهانة الهزائم المتلاحقة في الأزمنة الحديثة. وطالما أن الديني كان سر الماضي الإمبراطوري، ومبرر وجوده، فمن المنطقي إلا يتحقق فعل الاستعادة دونه، ومن المنطقي، أيضاً، أن يهيمن على كل محاولة محتملة لاكتشاف صورة المستقبل.

    حتى قبل عام مضى، كانت الدعوة إلى ضرورة نقد ونقض تلك المعادلة، التي كرّستها مناهج التعليم المركزية، ووسائل الإعلام، خاصة في العقود الأربعة الماضية، وترجمتها المسلسلات، تبدو نوعاً من التطرّف، والإفراط في التشاؤم. ومن سوء حظ العرب والمسلمين أن الفرسان، والعبيد، والموالي، والجواري، والروم والفرس، كما صورتهم المسلسلات التاريخية الرمضانية، لم يكونوا جزءاً من ماض مضى، تماماً، بل كانوا صورة محتملة لمستقبل مُنتظر. وقد أصبح مقيماً بعدما كان منتظراً.

    اليوم، تبدو الظاهرة الداعشية، كما لو كانت مسلسلاً تاريخياً جديداً، ينبغي أن يكون كل ما فيه مجرد تمثيل في تمثيل، يرى الناس أبطاله وضحاياه على شاشة التلفزيون في المساء، وتعفيهم من الإحساس بالذعر المسافة البريختية بين الممثل والدور.

    ولكن الدم على شاشة التلفزيون حقيقي، والمسلسل حقيقي، والكابوس التاريخي حقيقي، واحتمال أن يخرج الممثلون من شاشة التلفزيون إلى الشارع، وغرفة النوم، والساحات العامة، حقيقي، أيضاً.

    ملاحظة أخيرة:

    نشرت الحياة اللندنية في مطلع نوفمبر الماضي تقريراً عن أزياء الدواعش، جاء فيه أن داعشياً يصف نفسه، في تغريدات على تويتر، بأنه خليجي، يعمل في تصميم تلك الأزياء مستوحياً "زمن النبي والخلفاء الراشدين والغزوات". ومما له دلالة وصلة بمسألة التمثيل والتماهي والمحاكاة أن الأزياء تحتل مكانة واضحة في أذهان الدواعش، إذ يعتبرها البعض "ميزة تعبيرية لاستعادة صورة الإسلام الحقيقية"، بينما يقول داعشي آخر: "الخوذة والرداء وطريقة حمل السلاح نتعلمها طبقاً لقواعد الشريعة الإسلامية". وهذا ما يعقب عليه مصمم أزياء طلبت الجريدة تعليقه بالقول إن أزياء عناصر التنظيم، الذين رآهم في مقاطع مصوّرة "مستوحاة من المسلسلات التاريخية".

    khaderhas1@hotmail.com


    print article without comments
    اطبع المقال
    print article with comments
    اطبع المقال مع التعليقات
    Send to a friend
    envoi par email


    ادعم الشفاف




    لست مسجلاً بعد ؟



    كن كاتباً على هذا الموقع. يكفي ان تكون مسجلاً ومتصلاً لكي يمكنك كتابة ونشر مقالاتك مباشرة عبر متصفحك وبسهولة



    اشتراك بالنشرة الالكترونية وتبلّغ جديد الموقع





    PageRank

     
     
    ©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.  This site is best seen at resolution 1024x768 and over  ©Middle East transparent©

    2 عدد الزوار الآن