الاربعاء ٣٠ أيلول ٢٠٢٠
 
Failed opening... BBC Arabic RSS feed channel
French English
قضايا وآراء
  • كُتُب في عُجالة..!!


    الكتب عن داعش (بالإنكليزية، ولغات أوروبية كثيرة) أكثر من الهم على القلب. ولهذا الأمر علاقة بقانون العرض (...)

  • من الهزيمة... إلى الهزيمة المستمرّة


    مرّت ذكرى الهزيمة هذه السنة من دون أن تجد من يتذكّرها. صار عمر الهزيمة نصف قرن إلّا سنتين بالتمام والكمال. (...)

  • الهويّات المذهبية تهدّدنا جميعنا


    كلّ لبناني اليوم يتحسّس خطراً يتهدّده، هو الخطر الذي يلامس الوجود اللبناني بمعناه الوطني. هذا الاستنتاج (...)

  • مصير التنوع والعيش المشترك في سوريا ومحيطها


    بعد أكثر من أربع سنوات على الحراك الثوري السوري، ومع تأثر كل المحيط الجيوسياسي لسوريا بتداعياته، خاصة مع (...)

  • ماذا بعد الموت؟


    لم أر يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه مثل الموت الامام الحسن بن علي (...)

  • ثقافة
  • البحرين والخليج في الزمن الجميل


    ـ المنامة يطل علينا الأكاديمي والأديب البحريني الدكتور عبدالله المدني مجددا بمؤلف من خارج تخصصه الأكاديمي في (...)

  • الإسلام وأصول الحكم


    IMG/jpg/Al_Islam_wa_Isool_al_Hokm.jpg إضغط أدناه لقراءة الكتاب (قام بتصوير هذه النسخة موقع (...)

  • نِعَم اللاهوت العقلاني: الإيمان المسيحي بالتقدّم


    مقدمّة كتاب "إنتصار العقل: كيف أدّت المسيحية إلى الحرية، والرأسمالية، ونجاح الغرب Rodney Stark The Victory (...)

  • WayBackMachine takes you to the internet history
    Here you can acces to MiddleEast Transparent website History

    Old site is Arabic Windows Coding



    المنهج العلمي والعصبية

    عقيل يوسف عيدان
    الأربعاء 21 شباط (فبراير) 2007



    هناك حقيقة أود أن أنطلق منها في هذه المقالة، ذلك أن "العصبية" للمنهج ليست كالعصبية في الموقف السياسي أو الاجتماعي. ويرجع ذلك إلى أن المناهج العلمية تتكامل ولا تتنافر، وقد أوقع الخلط بين الإخلاص المنهجي والإخلاص الاجتماعي بعض المفكرين العرب في خطيئة الخلط بين مناهج البحث والنضال لاسياسي أو الاجتماعي وآل بهم إلى الدوغما أو الانغلاق في الفكر والبيروقراطية في الحكم.

    ينظر إلى الدكتور طه حسين كرائد في مشروع بحث التراث وفق المناهج الحديثة بعد إرهاصات النهضويين والسيد جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده، وقد استند إلى منهج الشك الديكارتي. ولم يكن هذا المنهج سائداً في الغرب حين تبناه طه حسين بل مطروحاً مع مناهج أخرى كالهيغلية (نسبة للفيلسوف هيغل) والكانتية (نسبة للفيلسوف كانتْ) والماركسية (نسبة للمفكر ماركس)، وإنما اختاره لعلاقته بموضوع دراسته وهو الأدب وتحديداً الشعر الجاهلي.

    كذلك لم يظهر طه حسين في مسالكه الديكارتية كمنحاز لمنهج دون غيره لأن موضوع الشعر الجاهلي كان منذ عصر التدوين قد خضع لتشكيك حقيقي من مؤرخي الأدب القدماء. فاستفاد من منطق ديكارت لإعادة بحث الموضوع وفق المطالب العلمية الراهنة. وتغيب ديكارتية طه حسين في مصادر معرفته المتنوعة وإحاطته شبه الشاملة بتاريخ وتراث العرب والإسلام مع فهمه الدقيق للغة النصوص القديمة، وما تمتع به إلى ذلك من خيال خصب واستيعاب لأسرار التعبير اللغوي والدلالات المعقّدة للمفردات والتعابير.

    ومشروع طه حسين تنويري، وقد فتح به أبواب النقد الحديث في التاريخ والأدب وينبغي اعتباره البداية "الشارعة" للفكر العربي الحديث. وهو لم يفشل - كما يظن البعض – بل أدى دوره بالتمام ولا يزال يُلهم جيله اللاحق كيفية النظر إلى التراث بفهم علماني متحرّر من قيد السلفية.

    ولا يعني بقاء القديم إلى جانبه أنه انحسر أو فقد زخمه. فالأفكار تتزامن، ويبقى لكل من القديم والجديد روّاده وأنصاره. وحينما يقال عن منهج أو مذهب أنه انتصر فلا يصح أن يفهم منع أنه انفرد بعقل المجتمع بل هو يبقى فاعلاً في مجال ويكون له أتباع يرجعون إليه أو يطورونه في أي وقت.

    مع طه حسين ظهرت معالجات جديدة أخرى لتاريخ الأدب العربي والفلسفة الإسلامية والتاريخ العام. فيتناول أحمد أمين تاريخ الحضارة الإسلامية بمنهج حديث متأثر بالاستشراق إنما كاشف ومنتج، مع تقصيره - في تقديري- عن مدى طه حسين وتنويريته العالية.

    وألَّف زكي مبارك في التصوف الإسلامي كتاباًً رائداً في بابه، ولو أنه بدوره بقي أدنى من الذروة التي تناوشها طه حسين في الأدب الجاهلي.

    وكتب مصطفى عبد الرازق في تاريخ الفلسفة الإسلامية تمهيداً انطلق منه تلميذه على سامي النشار للكتابة عن نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام. وبرغم ميوله الأشعرية، قدَّم النشار صورة تأريخية (بالهمزة) لعلم الكلام كميدان للفكر الفلسفي ميزه عن الفلسفة التي اعتبرها جارية في خط التراث اليوناني.

    وكتابات النشار مرجع هام لفهم هذا الفكر، وقد كتبت بأمانة علمية مع تعمق ساعد عليه توغله في التراث الفكري وجودة فهمه لمشكلات الفلسفة بتفرعاتها الشتى.

    ثم كان انتشار الماركسية وظهور الأحزاب الشيوعية، فأخذ بها كتّاب ماركسيون وشيوعيون من المتخصصين في تاريخ الإسلام السياسي والثقافي.

    ولعل المؤرخ والمفكر حسين مروة من الروّاد الأوائل في هذا المضمار. ويشتمل سِفْره عن النزعات المادية في الفكر العربي الإسلامي على مادة ضخمة حُلِّلت بجهد علمي كبير في ضوء المادية التاريخية.

    ومنهج حسين مروة سوفييتي. لكن الثروة الطائلة التي امتلكها في التراث أخرجته من خطوط الدوغما إلى أفق أوسع بدا فيه قادراً على الإمساك بالمشكلات الدقيقة للفلسفة الإسلامية. وقد تواضع فقبل عليها شهادة الدكتوراه من السوفييت، فكانت من الحالات النادرة التي يستلم فيها أستاذ شهادة عليا من تلامذته.

    ولم يبدأ حسين مروة من الصفر كما لم يدعُ إلى إعادة كتابة التاريخ. بل شَرع في النظر على خطوط سابقة استعرضها في مدخل موسّع هو بحد ذاته كتاب، وقيّمها بتواضع وإنصاف في ضوء منهجه المادي ممارساً في مجمل مراجعاته أخلاقيته الشخصية، وتبعاً لها، العلمية الراقية.

    ayemh@yahoo.com

    * كاتب كويتي


    print article without comments
    اطبع المقال
    print article with comments
    اطبع المقال مع التعليقات
    Send to a friend
    envoi par email


    ادعم الشفاف




    لست مسجلاً بعد ؟



    كن كاتباً على هذا الموقع. يكفي ان تكون مسجلاً ومتصلاً لكي يمكنك كتابة ونشر مقالاتك مباشرة عبر متصفحك وبسهولة



    اشتراك بالنشرة الالكترونية وتبلّغ جديد الموقع





    PageRank

     
     
    ©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.  This site is best seen at resolution 1024x768 and over  ©Middle East transparent©

    1 عدد الزوار الآن