الاثنين ١٨ كانون الأول ٢٠١٧
 
Failed opening... BBC Arabic RSS feed channel
French English
قضايا وآراء
  • كُتُب في عُجالة..!!


    الكتب عن داعش (بالإنكليزية، ولغات أوروبية كثيرة) أكثر من الهم على القلب. ولهذا الأمر علاقة بقانون العرض (...)

  • من الهزيمة... إلى الهزيمة المستمرّة


    مرّت ذكرى الهزيمة هذه السنة من دون أن تجد من يتذكّرها. صار عمر الهزيمة نصف قرن إلّا سنتين بالتمام والكمال. (...)

  • الهويّات المذهبية تهدّدنا جميعنا


    كلّ لبناني اليوم يتحسّس خطراً يتهدّده، هو الخطر الذي يلامس الوجود اللبناني بمعناه الوطني. هذا الاستنتاج (...)

  • مصير التنوع والعيش المشترك في سوريا ومحيطها


    بعد أكثر من أربع سنوات على الحراك الثوري السوري، ومع تأثر كل المحيط الجيوسياسي لسوريا بتداعياته، خاصة مع (...)

  • ماذا بعد الموت؟


    لم أر يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه مثل الموت الامام الحسن بن علي (...)

  • ثقافة
  • البحرين والخليج في الزمن الجميل


    ـ المنامة يطل علينا الأكاديمي والأديب البحريني الدكتور عبدالله المدني مجددا بمؤلف من خارج تخصصه الأكاديمي في (...)

  • الإسلام وأصول الحكم


    IMG/jpg/Al_Islam_wa_Isool_al_Hokm.jpg إضغط أدناه لقراءة الكتاب (قام بتصوير هذه النسخة موقع (...)

  • نِعَم اللاهوت العقلاني: الإيمان المسيحي بالتقدّم


    مقدمّة كتاب "إنتصار العقل: كيف أدّت المسيحية إلى الحرية، والرأسمالية، ونجاح الغرب Rodney Stark The Victory (...)

  • WayBackMachine takes you to the internet history
    Here you can acces to MiddleEast Transparent website History

    Old site is Arabic Windows Coding



    سوريا: قلوب الشعوب... وسيوف الدول

    الأربعاء 23 كانون الثاني (يناير) 2013



    التغيير نحو الديمقراطية في المجتمعات العربية وفي مقدمها سورية مسار واضح لا ريب فيه من دون الغرق في احلام وردية، اوفي ابتذال اليأس. هو مسار طويل ومؤلم ودموي احيانا لكنه منتج. ولا عودة الى الوراء، هذا ما تقوله الوقائع والتجارب مهما قيل في احوال دول الربيع العربي. ببساطة لقد هوت قضبان السجن. ذاك السجن الذي كان محصنا بمقولة "الامن ثمنه مصادرة الحرية والكرامة"، او"التحرير ضريبته تعميم الفساد"، ومقولة "الشعوب العربية لم تبلغ سنّ الرشد بعد كي تستحق النظام الديمقراطي". تهاوى شعار"لا صوت يعلو فوق صوت المعركة" وغيرها من القيود المتعسفة التي وفرت سلاحا ماضيا لقمع المجتمع وتجويفه ومصادرته.

    المنطقة العربية تسير في قطار تاريخي جديد لا فكاك منه. القطار انطلق والشعوب العربية فرضت نفسها سائقا طليعيا رغم كل محاولات نهج الاستبداد لإعادة انتاج نفسه باسم العلمانية او الامن او الدين. العرب، وفي مقدمهم السوريون، يغيرون مجرى التاريخ في المنطقة رغم كلّ السياسات الاقليمية والدولية المتطاحنة من خلال عظام السوريين. المنظومة السورية الرسمية تهاوت رغم بقاء النظام حتى الآن، وبقوة الخارج اولا واخيراً.

    تمترس خصوم "الربيع العربي" في المنطقة العربية وخارجها، خلف الصور المسيئة الآتية من الثورة، هدفه توجيه رسالة مشفرة الى المجتمعات الغربية: الشعوب العربية لا يليق بها ان تنال حريتها، بل لا تستحقها لأنها شعوب مأسورة بثقافة الاستبداد ورفض الآخر والغائه.

    النظام السوري اليوم لم يعد قلقا من مؤامرة اميركية. لم يعد يروج لها. إنّه "يقاتل الإرهاب والارهابيين"، هي الجملة السحرية المتداولة على لسان الممانعين وإعلامهم اكثر مما تتداولها الدوائر السياسية والاعلامية الاميركية والغربية. والممانعون تجاوزوا تحفظاتهم على هذا المصطلح وتلاقوا مع الاميركيين على محاربة جبهة النصرة في سورية.

    وكما قال احد الناشطين في الثورة السورية، خلال وصفه ما يعتمد حيال سورية من منطق وسلوك: هي ليست مجرد ثورة... إنها أشبه بالتسونامي... ثورة وقعت في منطقة الزلازل الكبرى .. لم يستطع علماء الجولوجيا التكهن بها... حصدت آلاف الأرواح .. وقف العالم أمام مأساتها متفرجاً... لا بل محاصرا لها... ان ثورة كهذه يقتل فيها الحاكم اكثر من ستين ألفا من مواطنين أبرياء... وتدمر طائراته مدنا وقرى، هذا وحتى أقل منه بكثير... يُتَّخذ في كل دول العالم حجة للمعارضة للمطالبة بإسقاط الأنظمة والحكومات... إلا في سوريا... فمنذ عامين يتخذ النظام من هذه الأمور دليلاً على ضرورة بقائه..!!".

    هذا القتل ليس من ثمار الربيع العربي كما حاول البعض تنسيبه. هو من ثقافة نظام البعث والسلطة الامنية التي نمت وترعرعت في وعي فئات محدودة تنامت عبر نظام الاستبداد والاقصاء والتجهيل في المجتمع. ومحاولة تنسيبه إلى الثورة السورية ينطوي على استحمار كبير. إستحمار ينتسب إلى وسائل الاستعمار التي تحدث عنها المفكر الراحل علي شريعتي. فالنظام السوري لا يقايض شعبه الا بين وقف الدمار والموت، مقابل الانحناء له... كما حين يهدد بتدمير دمشق اسوة بحلب وحمص ودرعا وغيرها. هي مقايضة وسلوك يدرك النظام انها اشبه بصحوة الموت، تلك التي جعلت السوريين يعرفون، وهم يواجهون آلة الموت المتنقلة بين اجسادهم، ان ثورتهم كانت صائبة، وان الدمار والموت الذي يقدمونه على مذبح الثورة هو ضريبة متراكمة من ازمنة الصمت، وزمن اعطاء الفرص المتتالية لنظام لم يقابل هذه الفرص الا بمزيد من التكبر والاستكبار على الناس.

    ليست المعارضة السورية، على اختلاف تشكيلاتها، سوى تعبير عن سياسة التفرّج الدولي، بل سياسة محاصرة الثورة على اعتبار ان النظام السوري سقط وغير قابل للحياة. الذي يجري في سورية اليوم هو ان الثورة خرجت من القمقم وليس هناك من هو قادر على قيادتها او التحكم بسلوكها، ولا المساومة على هدفها، لذلك هي عرضة للتنكيل العربي والدولي، واستمرارها بهذا الزخم دليل على إنها تسير في طريق خاتمتها الأجمل: إسقاط النظام على الاقل.

    alyalamine@gmail.com

    كاتب لبناني

    البلد


    print article without comments
    اطبع المقال
    print article with comments
    اطبع المقال مع التعليقات
    Send to a friend
    envoi par email


    ادعم الشفاف




    لست مسجلاً بعد ؟



    كن كاتباً على هذا الموقع. يكفي ان تكون مسجلاً ومتصلاً لكي يمكنك كتابة ونشر مقالاتك مباشرة عبر متصفحك وبسهولة



    اشتراك بالنشرة الالكترونية وتبلّغ جديد الموقع





    PageRank

     
     
    ©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.  This site is best seen at resolution 1024x768 and over  ©Middle East transparent©

    34 عدد الزوار الآن