Middle East Transparent

29 نوفمبر 04

شفــــاف الشــــرق الأوســــط

 

 

هل هو أيمن الظواهري فعلاً!

في شريط مليء بالتردّد والتأتأة والأخطاء

الظواهري يطالب أميركا بـ"الإحترام وتبادل المصالح"!

 

 

بدا أيمن الظواهري في شريطه الجديد الذي بثّته "الجزيرة" مساء اليوم الإثنين هزيلاً، ومتردّداً، وأخطأ مراراً في إلقاء النصّ المعدّ، إلى درجة أن بعض المشاهدين اضطرّوا للتحديق في الصورة للتأكّد مما إذا كان المتكلّم هو الظواهري نفسه أم شبيه له. وليس مفهوماً كيف تمّ إرسال هذه الشريط إلى "الجزيرة" بدون قطع الأجزاء "المتلعثمة" فيه، مع أن الظواهري يعرف أن مثل هذه المقاطع سيكون لها أثر سلبي في جمهوره.

 

وبعد كلامه المليء بالتهديد والوعيد قبل سنة ("هزيمة أميركا في أفغانستان والعراق مسألة وقت" أو "الأميركيون يرفضون الخروج من خنادقهم لقتال المجاهدين")، لم يجد الظواهري ما يقوله سوى أن "سمح" للأميركيين بالإختيار بين بوش وكيري والشيطان.. وطالبهم على بأن يتعاملوا مع المسلمين بـ"الإحترام وتبادل المصالح".  وهذا الكلام يشبه "دعوة للتفاوض" أو "دعوة للهدنة" أكثر مما يشبه إعلان حرب!

 

أما بقية الخطاب فلم تخرج عن "المألوف" الصحفي. فالصحف مليئة بتحليلات مفادها أن أميركا، بعد العراق، ستقصد بلداناً عربية أخرى، سواء سوريا أو السعودية. والحديث عن الخديوي توفيق أو الشريف حسين والإنكليز يمكن العثور عليه في أي كرّاس تاريخي أو حتى مدرسي. وخلا الخطاب كلياً من التبجّح "الإنتصاري" الذي حفلت به خطبه السابقة.

 

كيف وصل هذا الشريط الهزيل إلى "الجزيرة"؟ وفي أية ظروف؟

وإذا كان تم إعداده في أسبوع إعداد شريط بن لادن (قبل الإنتخابات الأميركية بأسبوع)، فلماذا بدا شريط بن لادن "نظيفاً" من الناحية الفنّية، في حين أن شريط الظواهري، الذي تأخّر شهراً، يبدو شريطاً بحاجة لـ"مونتاج"؟ ولو كان الظواهري معتقلاً، وفرض عليه سجّانوه، أن يسجّل شريطاً ما، فهل كان سيبدو أسوأ مما بدا في هذا الشريط الجديد؟

 

مقاطع الحديث التي كشفت "الجزيرة" عنها

توعد الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري مجددا الولايات المتحدة. وأكد أن تنظيمه سيواصل مقاتلة أميركا إلى أن تغير سياساتها تجاه العالم الإسلامي.

 

وأشار الظواهري في شريط مصور جديد حصلت عليه الجزيرة إلى أنه "لا حل مع أميركا سوى إجبارها على الرضوخ للحق بالقوة".

 

وقال إن نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية لا تعنيه في شيء، موضحا أن تلك الانتخابات "تنافس على رضا إسرائيل". وأضاف أن المهم من وجهة نظره هو الطريقة التي تتعامل بها الولايات المتحدة مع المسلمين.

 

وخاطب الظواهري الأميركيين قائلا "انتخبوا من تشاؤون بوش أو كيري أو حتى الشيطان نفسه فهذا لا يعنينا في شيء، ما يعنينا أن نطهر بلادنا من المعتدين".

 

وأضاف "عليكم أن تختاروا بين أسلوبين في التعامل مع المسلمين إما أن تتعاملوا معهم بناء على الاحترام وتبادل المصالح أو التعامل معهم باعتبارهم مغنما مباحا وأرضا منهوبة.. عليكم أن تختاروا بأنفسكم". وأكد "اعلموا أنا أمة الصبر وسنصبر لقتالكم بعون الله حتى تقوم الساعة".

 

وحذر الظواهري في كلمته من أن سقوط بغداد ما هو إلا مقدمة لما يمكن أن تتعرض له دول أخرى. وقال إن "سقوط بغداد سقوط لكل الأنظمة التي أعانت على غزو العراق، بل إن من لم يسقط منها علنا قد سقط بغير ضجة منذ زمن طويل".

 

وأضاف قائلا إن العاصمة العراقية "لم تسقط في التاسع من أبريل/نيسان عام 2003 ولكنها سقطت قبل ذلك بزمن طويل".

 

وفسر ذلك السقوط بقوله "منذ أن استعان الخديوي توفيق بالإنجليز ليعيدوه إلى عرش مصر في مقابل احتلالها، ومنذ أن اتفق الشريف حسين مع الإنجليز على الثورة ضد دولة الخلافة، ومنذ اتفق عبد العزيز آل سعود أن يكون تحت الحماية البريطانية ثم يكون تحت الحماية الأميركية، ومنذ قبل العرب باتفاقية الهدنة في عام 1949 .. حتى وصلوا إلى أوسلو وخريطة الطريق".

 

وجاء شريط الظواهري الجديد بعد أكثر من شهر على شريط مماثل لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قبيل انتخابات الرئاسة الأميركية عدد فيه الأسباب التي دعته إلى تنفيذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001. وقال إن أمن الأميركيين منوط بالسياسة التي ينتهجونها بغض النظر عن الفائز في الانتخابات.

 

وكان الظواهري ظهر آخر مرة في شريط بثته الجزيرة في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي دعا فيه المسلمين إلى مقاومة "الحملة الصليبية في فلسطين والعراق وأفغانستان" وهدد فيه دولا غربية وآسيوية عدة.

 

 

 

 

للتعليق على هذا الموضوع

 

AbouTourab" <al_kaouthar@msn.com 

Date: Sat, 7 Jan 2006 13:46:46 +0100

   

قاتلكم الله يا أعداء الله وأوليائه، سيئتي عليكم الدور إن شاء الله عم قريب