15 سبتمبر 2005

 

 

 

مجلس الأمن الدولي يتبنّى مطالبة الديمقراطيين العرب بالتصدّي

لـ" التحريض على الأعمال الإرهابية وتبريرها وتمجيدها"

 

مع أن وكالات الأنباء تنسب لبريطانيا أبوّة القرار الجديد والتاريخي لمجلس الأمن الدولي الذي "يستنكر عبارات التحريض على الأعمال الإرهابية وتبريرها"، فالواقع أن الديمقراطيين العرب كانوا السبّاقين إلى هذه المبادرة، منذ أكتوبر 2004، على الأقل. وقد ذهب الديمقراطيون العرب إلى أبعد من "الإستنكار" حينما طالبوا بإنشاء "محكمة دولية للإرهاب" تقوم بمحاكمة اصحاب الفتاوى المحرّضة على الإرهاب.

وكنا نشرنا على هذا الموقع، في التاريخ المذكور، "نداء من الليبراليين العرب إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة  للمطالبة بانشاء محكمة دوليةللإرهاب". وجاء في البيان المذكور: "نحن المثقفين العرب والمسلمين الديمقراطيين والمسالمين الليبراليين الموقعين على هذه العريضة نود أن نلفت أنظاركم ... الى مصدر خطير للإرهاب. هذا المصدر الخطير هو الفتاوى المُحرّضة على جريمة الإرهاب التي صدرت وما زالت تصدر من مجموعة من رجال الدين المتزمتين. فلا يكفي اصدار قرارات تدين الإرهاب، بل إن الحكمة تقتضي انشاء محكمة دولية من قبل الأمم المتحدة لمحاكمة الارهابيين وفقهاء الإرهاب الذين يقدمون للإرهابيين فتاوى دينية تشجعهم على الإرهاب، هذه الفتاوى تلعب دور أساسياً في تحرير سادية الإرهابي وغريزة الموت لديه من جميع الضوابط الأخلاقية، وتجفف ما تبقى له من ضمير أخلاقي، ومن شعور صحي بالذنب."

وأضاف البيان:

"جميع الإرهابيين ماتوا أو سيموتون، بفضل مثل هذه الفتاوى، وضميرهم مرتاح وقناعتهم راسخة، لأنهم سيدخلون الجنة في يوم موتهم نفسه، كما تقول لهم هذه الفتاوى. طبعاً نحن لا نختزل أسباب الإرهاب لهذه الفتاوى التي تبرره، فللإرهاب أسباب عدة منها قنبلة الانفجار السكاني، ونتائجها من أمية وفقر وبطالة واستبداد سياسي وتخلف في مناهج التعليم وظلامية التعليم الديني.. الخ. لكن الفتاوى الدينية المُحرّضة على الإرهاب تلعب دوراً مباشراً وأساسياً في التحريض عليه. ومع ذلك فإن بعض الفتاوى الدينية تصبغ على الإرهاب الشرعية الدينية بتحويله من جريمة إلى تنفيذ حد من حدود الدين أو فريضة من الفرائض."

وللتذكير، فإن العفيف الأخضر، الذي لعب دوراً أساسياً في صياغة "بيان الليبراليين العرب" قد بادر، مباشرةً بعد عملية 11 سبتمبر الإرهابية، إلى توجيه رسالة مفتوحة لى طوني بلير للمطالبة بـ"تجفيف ينابيع الإرهاب". والواقع أن "العفيف" كان، منذ العام 1996، قد نشر في "الحياة" مقالاً بعنوان "تجفيف ينابيع الإرهاب" الإسلامي شرح فيه ضرورة إعادة هيكلة التعليم كمدخل لا غني عنه للتنمية المستديمة التي تتطلب إصلاحاً دينياً حقيقياً وحداثة فكرية وقيمية وثقافية وتشريعية واجتماعية واقتصاdddddddddddddddddddddddddddsfدية وسياسي". (يمكن مراجعة مقال "تجفيف ينابيع ثقافة الجهاد والاستشهاد" على هذا الموقع),

 

 

 

قمة مجلس الأمن تعتمد قراراً يدين تمجيد الإرهاب وتبريره

بمبادرة بريطانية ومساندة الأمين العام للأمم المتحدة

نيويورك: الشرق الأوسط
اعتمد
مجلس الأمن قراراً بالإجماع لمكافحة الإرهاب الدولي، يستنكر عبارات التحريض على الاعمال الارهابية وتبريرها. ويعتبر القرار انتصاراً لرئيس الوزراء البريطاني الذي أعلن منذ أيام عزمه على تقديم مشروع يدين الارهاب ضمن أعمال قمة الأمم المتحدة في الذكرى الستين لتأسيسها.

وعقد مجلس الأمن قمة على مستوى رؤساء الدول الأعضاء في المجلس بمبادرة بريطانية أمس. وشارك في القمة الرئيسان الأميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين ورئيس وزراء بريطانيا توني بلير والرئيس الصيني هو جينتاو من الدول الخمس الدائمة العضوية، بينما تغيب الرئيس الفرنسي جاك شيراك لاسباب صحية. وقد رأست اجتماع المجلس رئيسة الفلبين كلوريا مكابكال أريو التي ترأس المجلس لهذا الشهر، وحضر الجلسة أيضاً الرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقة العضو العربي في المجلس. وقد استنكر المجلس بأشد العبارات التحريض على الأعمال الإرهابية وأدان المحاولات الرامية إلى تبرير أو تمجيد الأعمال الإرهابية، التي قد تحرض على ارتكاب مزيد من تلك الأعمال. ودعا المجلس في قراره جميع الدول إلى تقديم تقارير إلى لجنة مكافحة الإرهاب عن التدابير التي تتخذها من أجل تنفيذ هذا القرار. وطالب القرار الذي تقدم به الوفد البريطاني لجنة مجلس الأمن لمكافحة الإرهاب بإدراج الجهود التي تبذلها الدول الأعضاء من أجل تنفيذ هذا القرار. ونص القرار على ضرورة تعاون الدول الأعضاء من أجل بناء القدرات لمكافحة الإرهاب، وبعدة طرق منها نشر أفضل الممارسات القانونية وتشجيع تبادل المعلومات بين الاعضاء. وطالب المجلس من اللجنة تقديم تقرير عن تنفيذ هذا القرار إلى مجلس الأمن في غضون أثني عشر شهراً. ويعتبر هذا القرار الخامس الذي يعتمده مجلس الأمن لمكافحة الإرهاب منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) في نيويورك. وفي بيانه أمس، دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى وضع استراتيجية دولية شاملة لمكافحة الإرهاب وتعطيل جهود الجماعات التي تعتمد اساليب ارهابية. وشدد انان على ضرورة اعتماد اتفاقية دولية شاملة للتعامل مع الإرهاب الخارج عن القانون. وشدد على دعوة قادة المجتمع المدني والزعماء الدينيين إلى رفع صوتهم ضد الإرهاب. ولكنه حذر الدول أيضاً من انتهاك حقوق الإنسان بحجة محاربة الإرهاب، موضحاً: ينبغي علينا الدفاع عن حقوق الإنسان، فهو أمر ضروري لمنع الإرهابيين من تمزيق نسيج المجتمعات من خلال الهجمات الإرهابية.

 

للتعليق على هذا الموضوع