30 يوليو 2005

 

طشقند تطلب من واشنطن إخلاء قاعدة كارشي خان آباد

 

موسكو رائد جبر

تزايدت حدة التأزم في العلاقات بين أوزبكستان والولايات المتحدة مع الاعلان عن قيام طشقند بتحديد مهلة للولايات المتحدة مدتها 180 يوماً، لسحب وحداتها ومعدّاتها العسكرية من قاعدة خان آباد الجوية.

 

وأعلنت صحيفة واشنطن بوست أمس عن التطور الجديد، وقالت ان الخارجية الأوزبكية أبلغت سفارة الولايات المتحدة في طشقند قرار إنهاء الوجود العسكري الأميركي على الأراضي الأوزبكية.

 

وقالت الصحيفة إن هذا القرار سيطرح عدداً من المشكلات اللوجستية على الجيش الأميركي للقيام بعملياته في أفغانستان.

 

وتستقبل قاعدة كارشي خان آباد في جنوب اوزبكستان جواً المساعدات الإنسانية التي توزع بعد ذلك براً في شمال أفغانستان، لا سيما منطقة مزار الشريف التي يصعب الوصول إليها، خصوصاً خلال فصل الشتاء.

 

وتستخدم القاعدة المعروفة باسم كاي 2 أيضاً لتزويد الطائرات الأميركية بالوقود، وتملك مدرجاً يكفي طوله لهبوط الطائرات الثقيلة. ونقلت الصحيفة عن الناطق باسم البنتاغون لورانس دي ريتا قوله إن عمليات الجيش الأميركي أينما كانت في العالم ليست مرهونة بقاعدة واحدة. وأوضح: سنكون قادرين على القيام بعملياتنا كما نريد ومهما جرى. إنها قضية ديبلوماسية في الوقت الراهن.

 

وكانت طشقند أعربت في مطلع الشهر الجاري عن نفاد صبرها، وشددت على الطابع الموقت لانتشار القوات الأميركية في هذه القاعدة. وجاء في بيان الحكومة: عندما عقد ذلك الاتفاق ودرست فترة مرابطة القوات هناك، نصت الوثيقة على أن منح أراضي مطار خان آباد لسلاح الجو الأميركي متعلق مباشرة بالعملية العسكرية في شمال أفغانستان.

 

ورداً على سؤال عن التقرير، قال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية غلين فلود: نحن على علم بالإشعار الديبلوماسي الذي وصل السفارة الأميركية في ما يتعلق بقاعدة كي 2 الجوية، ونعمل مع وزارة الخارجية على تقويم الإشعار لنعرف بالضبط ماذا يعني.

 

ولم يتسن الوصول إلى مسؤولين في وزارة الخارجية للتعليق، وقال فلود: القاعدة الجوية كانت مهمة لنا ولحلفاء الولايات المتحدة في العمليات هناك. وتزامنت تلك التصريحات مع تصاعد التوتر مع واشنطن في شأن هذه القاعدة.

 

واللافت أن التطور الجديد جاء قبل أربعة أيام على زيارة كانت مقررة لنائب وزيرة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرتير إلى طشقند. وتوقع مراقبون أن زيارة المسؤول الأميركي كانت تهدف إلى ممارسة ضغوط إضافية على نظام الرئيس إسلام كريموف لحمله على القبول بإجراء تحقيق دولي مستقل في شأن الأحداث الدموية التي شهدتها مقاطعة انيدجان الاوزبكية في أيار (مايو) الماضي. وقررت اوزبكستان أخيراً الحد من عدد رحلات الطائرات الأميركية المرابطة على أراضيها، وأكدت أن هذا القرار ليس مرتبطاً بانتقادات واشنطن إثر القمع الدامي للتمرد الشعبي في انديجان في شرق البلاد.

 

وكانت العلاقات بين البلدين تأزمت منذ ذلك الوقت وانتقدت واشنطن أكثر من مرة نظام كريموف الذي كان يعد في السابق من أقرب حلفائها في منطقة آسيا الوسطى. وعلى صعيد آخر، اتصلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس هاتفياً بالرئيس القيرغيزي كورمن بك باكييف لشكره على السماح بنقل 450 لاجئاً أوزبكياً إلى رومانيا، كانت طشقند تطالب بتسليمهم.

 

الحياة

للتعليق على هذا الموضوع