1 يونيو 2006

 

 

 

 

 

 

الطبطبائي يتراجع ومعصومة المبارك تعتبر فتواه مصادرة للمرأة

 

أوردت "القبس" الكويتية اليوم أن وزيرة التخطيط والتنمية الإدارية د. معصومة المبارك وصفت فتوى عميد كلية الشريعة د. محمد الطبطبائي بحق الرجل في فرض مرشح معين للانتخابات على زوجته بانها انتقاص لحقوق المرأة ومصادرة لحقها في التصويت، وبانها لا تمت للدين أو الدستور بصلة. وقالت المبارك ل'القبس' ان ما ورد على لسان الطبطبائي غير دستوري مطلقا، مؤكدة ان الدستور ينص على سرية التصويت في الانتخابات. وكشفت انها اثارت الفتوى امام مجلس الوزراء امس وطالبت وزيري العدل والإعلام بتوضيح ما صدر عن الطبطبائي للناس.

 

وكانت "الوطن" الكويتية نشرت، أمس، على لسان الشيخ الطبطبائي الفتوى التالية، تحت عنوان: د. محمد الطبطبائي: صوت الزوجة بيد الزوج شرعاً

 

"اكدت فتوى لعميد كلية الشريعة د. محمد الطبطبائي ان صوت الناخبة المتزوجة سيكون مسيرا وفقا لاختيار زوجها حتى وان رغبت بالتصويت لمرشح لا يرغب هو به.

فقد أكد د.الطبطبائي ان الزوج اذا ما علق طلاق زوجته بالتصويت لمرشح محدد من المرشحين فان الطلاق يكون واقعا في حال عدم التزامها بالمرشح الذي يطلب منها هو التصويت له حتى وان خالفت سراً ولم تخبر الزوج.

ورغم ذلك فقد أكد د. الطبطبائي ان ذلك لا يعد ملزما للزوجة بالتصويت لمن يطلب منها الزوج التصويت له شرعا إلا ان الطلاق بذلك يكون واقعا اذا ما علقه الزوج بالتصويت لمرشح محدد.

وقد وصف د. الطبطبائي هذا التصرف من الزوج بانه تعد باستخدام حق الطلاق ناهيا عنه ومحذرا من حرمة استخدامه.

هذا واكد الطبطبائي في فتواه ان الطلاق من الالفاظ التي يجب عدم الاستخفاف بها حيث الطلاق يقع في الجد والهزل.

ولذلك فانه يمكن القول بان فتوى الطبطبائي هذه قد جاءت ردا على التساؤل حول ما اذا كانت المرأة قد حصلت على استقلاليتها السياسية بعد عام من اقرار حقها السياسي وقبل ايام من ممارستها هذا الحق برلمانياً."

 

ولكن الشيخ الطبطبائي عاد في جريدة "الوطن" اليوم ليتراجع عن كلامه. وجاء في "الوطن" اليوم:

 

"أما الدكتور محمد الطبطبائي فقد شدد في تصريح لـ «الوطن» على ان ما ادلى به هو رأي شرعي لحالة محتملة الوقوع وهي حالة يحذر منها مؤكدا على استقلالية المرأة في اختيارها من ترى انه الاصلح والمناسب لقناعتها من المرشحين لمجلس الأمة سواء كانت متزوجة ام غير ذلك. وقال الطبطبائي لـ «الوطن» امس مجدداً ان الطلاق يقع في مثل هذه الحالة الافتراضية، ولكن لا يحق للزوج التدخل في اختيار الزوجة لمن تصوت له. وشدد على أن حقها في الاختيار مكفول لها وان اختيار من تصوت له ليس من الامور التي تجب عليها طاعته رابطاً ما يوجب الطاعة، بما فيه مصلحة العلاقة الزوجية.

بل وذهب الطبطبائي الى تحميل المرأة مسؤولية اداء صوتها لمن تقتنع به من المرشحين لان الصوت امانة تساءل عنها امام الله سبحانه وتعالى وليس للزوج ان يتعسف في الضغط عليها للاخلال بهذه الامانة بواسطة التهديد بالطلاق في سبيل فرض قناعاته عليها للتصويت لمرشح دون آخر.

ودعا د. الطبطبائي الازواج عبر «الوطن» الى الابتعاد عن جعل اختيار المرشح سببا في الشقاق بين الزوجين منبها اياهم الى ان هذا الامر ليس من المسائل التي تخضع لولاية الزوج على الزوجة ومؤكدا هنا أن ممارسة الزوج الضغط عليها للقبول بأمر ليس من صلاحياته."

 

للتعليق على الموضوع