3 ديسمبر 2005

 

 

 

فشل اجتماع بين الأميركيين والمقاومة ومقتل 10 من "المارينز"

عشائر الرمادي حضّرت للقاء مستبعدة "التكفيريين" وجماعة الزرقاوي...

 

 

قتل 10 جنود اميركيين وأصيب 11 غيرهم قرب الفلوجة أمس، فيما أكدت مصادر عراقية ان العملية العسكرية التي شنها الجيش الاميركي أمس في الرمادي، جاءت بعد فشل لقاء ضم قادة عسكريين من القوات المتعددة الجنسية وشيوخ العشائر السنية وممثلين عن فصائل المقاومة في الانبار وفي مركز المحافظة.

 

وأعلن الجيش الاميركي في بيان أمس ان عشرة من جنوده قتلوا وأصيب 11 غيرهم بانفجار عبوة استهدفت دوريتهم خارج الفلوجة. وأوضح البيان ان الجنود القتلى كانوا في دورية خارج المدينة عندما انفجرت العبوة، وان عناصر أخرى تنتمي الى وحدة الجنود واصلت عملياتها ضد المسلحين في المنطقة.

 

واعرب البيت الابيض عن حزنه لفقدان الجنود الذي رفع عدد القتلى الاميركيين الى 2125 جندياً.

وكان 300 جندي أميركي و200 عراقي بدأوا عملية الحربة في الرمادي أمس لضرب معاقل المتمردين. وجاء في بيان أميركي آخر ان هذه العملية هي الخامسة ضمن سلسلة عملية الصياد الواسعة على الحدود العراقية - السورية وتهدف الى تنظيف الرمادي من المسلحين، تمهيداً للانتخابات التشريعية منتصف كانون الأول (ديسمبر) الجاري.

 

وكان مسلحون انتشروا أول من أمس في الرمادي وهاجموا القواعد الأميركية مستخدمين قذائف الهاون والصواريخ، وتبنى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين في بيان نشر على الانترنت هذا الهجوم وادعى سيطرته على القسم الأكبر من المدينة.

 

وفيما أكد أحد وجهاء الرمادي (شيخ عشيرة سنية) ان العملية الاميركية في الرمادي جاءت بعد فشل لقاء حضّرت له عشائر في المدينة بين فصائل المقاومة العراقية والقوات الأميركية، أعلنت وزارة الداخلية ان اي جماعة مسلحة لم تطلب الحوار مع الحكومة حتى الآن.

وقال شيخ عشيرة سنية فضل عدم ذكر اسمه لـ الحياة ان زعماء عشائر الرمادي عقدوا اجتماعاً بحضور رجال دين ومثقفين وسياسيين سنة قبل نحو اسبوعين للخروج بموقف واحد من الانتخابات المقبلة.

 

وأضاف انه جرى الاتفاق خلال الاجتماع على نبذ الارهاب ومحاولة جذب المقاومة السنية (المحلية) الى الحياة السياسية، عبر ترك السلاح والسماح لأهالي الرمادي بالمشاركة في الاقتراع واقناعها (المقاومة) بالتهدئة لفترة بعد الانتخابات التي قد تؤدي الى تشكيل حكومة تؤيد مطالبها في جدولة الانسحاب الاجنبي.

 

وتابع الشيخ ان العشائر نجحت في استقطاب ممثلين عن فصائل المقاومة الى اجتماع مع مسؤولين في الجيش الاميركي طالبوا المقاومة بالتهدئة والمساعدة في القبض على الجماعات التكفيرية المسلحة لا سيما جماعة أبي مصعب الزرقاوي مقابل الانضمام الى صفوف الجيش والشرطة، لينسحب الأميركيون من الانبار وترك مسؤولية الأمن فيها للعراقيين.

 

وزاد ان ممثلي المقاومة نفوا وجود جماعات تستهدف المدنيين في صفوفها، مؤكدين انهم لن يوقفوا نشاطهم إلا في حال خروج الاحتلال بلا شروط، معتبرين الجماعات التي تنبنى السيارات المفخخة وسط المدنيين أو الاغتيالات التي يتعرض لها أطباء وسياسيون مجرمين مأجورين وعملاء لجهات دولية هدفها تشويه صورة المقاومة. وأوضح الشيخ ان عدم التوصل الى اتفاق أعقبه خروج المسلحين في كتائب ثورة العشرين و الجيش الاسلامي و جيش المجاهدين و جماعة التوحيد والجهاد الى شوارع الرمادي لتأكيد ان هذه الفصائل جزء من المقاومة ولا تتعرض للمدنيين، إذ أنهم لم يطلقوا النار على أحد، بل استهدفوا القواعد الاميركية، وهي قواعد احتلال.

 

وافاد ان التوحيد والجهاد جماعة معتدلة انشقت عن الزرقاوي ولم يبق معه سوى التكفيريين العرب الذين يعملون وفق مبدأ الجهاد ضد الكفار. وتابع الشيخ ان المقاومة لا تتوانى عن الاعلان عن فعالياتها، وهي ليست مسؤولة عن عمليات أمنية كثيرة حدثت لم يعلن أحد المسؤولية عنها، وهي من فعل عصابات، يمكن ان تكون جزءاً من تنظيم الزرقاوي، وقد قتلت الشيخ حمزة العيساوي بعد صلاة الجمعة، بعدما طالب الأهالي بالتوجه الى صناديق الاقتراع، وهي التي اغتالت اياد العزي، القيادي في الحزب الاسلامي بعد خروجه من اجتماع مع فصائل المقاومة العراقية وناقش معها مشاركة السنة في الأنبار في الانتخابات، وأبلغهم بالحرف الواحد: دعونا نفوز بالانتخابات ونشكل حكومة وجيشاً ونمحي جحيم الاميركيين. وزاد ان المقاومة أبدت تفهماً لطرح العزي ووعدت بوقف عملياتها خلال التصويت، واغتيل العزي على أيدى عصابات تصطاد في الماء العكر.

 

الى ذلك وزع في مدن محافظة الانبار امس بيان موقع باسم 12 فصيلاً مسلحاً بينها تنظيم الزرقاوي تعلن فيه براءتها من دم الشيخ حمزة العيساوي، متهمة فيلق بدر التابع لـ المجلس الأعلى للثورة الاسلامية بتدبير العملية، وتعهدت الانتقام.

 

واتهم البيان قوات الحرس الوطني بالضلوع في عملية الاغتيال لأنها كانت تطوق المنطقة التي قتل فيها الشيخ حمزة ولم تحرك ساكناً.

وزاد البيان: هناك أيد خبيثة تسعى الى زرع الفتنة بين أبناء الاسلام وتشويه سمعة المجاهدين وتحاول أن تتهمهم بالتكفير، وهدد بسحق مثيري الفتنة والذين يسعون الى تشويه سمعة المجاهدين ما لم يكفوا عن هذا العمل. وأقر البيان بخلافات بين الشيخ حمزة و المجاهدين الا أننا كنا نحترمه ونجله ونعده أباً روحياً وموجهاً للمقاومة.

(الحياة)

للتعليق على هذا الموضوع