16 أغسطس 2005

 

 

السورية هالة فيصل

تعرت في نيويورك عن كل قماش يتستر عن الذل العربي

د. سعاد الشريف

 

 

 

 

 

لست ممن تهتم كثيرا بالرد أو التعليق على الأحداث الساخنة أو الأقل سخونة، معتبرة بأن الحدث نفسه يملك بذور صيرورته في قلب حركيته ذاتها، لكنني أردت هنا أن أسجل تضامنا خاصا مع وقفة الفنانة التشكيلية السورية هالة فيصل، والتي كتبت على جلدها، دون رتوش قصة يأس هذا الجيل العربي المعذب، وصرخت بأسمه في وجه الظلم في قلب مدينة نيويورك تحت سمع وبصر الأرض. وأن أقول لها بأن هناك من يؤيد حركتها، ويرى أن ما فعلته يرتقي إلى مصاف الرفض المقاوم الرائع التفاصيل، المغلف برداءات الكرامة والجرأة والقول بالمعروف. بل أنه يتأكد بين ما اختارت أن تقوله هي "بشجاعة التعري" أمام الحقيقة، وبين الجبن العربي بكل أنواعه، المتستر تحت أركام من الخديعة والانكسار واللا رجولة، وقفة بذاتها هي الشجاعة.

 

فأن العراق ما زالت محتلة، وأن فلسطين ما زالت محتلة... وكل ما يبحث عنه العقل العربي هو كيف يستر جسد المرأة. وكأن كرامة الأمة بكاملها تنهض بين فخذي الأنثى لا غير أو تحت جلبابها الواسع..

في قفزة من نوع الموت على كافة أشكال الاغتصاب الآخر الذي أصاب الأمة وأراضي الأمة....، دون أن يزعج ذلك الشارع العربي النائم.. فأين هم شيوخ المساجد والمنابر الذين يتوعدون الأنثى حرقا بالنار إذا ما أظهرت بعض من شعيرات رأسها، من تلك الأرض الطاهرة التي "عصفت بها الأقدام الهمجية"؟؟

 

الخطاب الذي نسجته هالة على جسدها

 

على أنني هنا أردت أن أتوقف لقراءة خاصة في خطاب هذه الفنانة "الأنثى" المعاند / الموجز، فهي عبر هذه الجملة التي تناقلتها وسائل الأعلام في العالم تقول:

"آمل ألا يساء فهمي وبشكل خاص من قبل الناس المتديّنين، فالله ضد الحرب وأي شئ نقوم به للتعبير عن رأينا سيكون ضد الظلم، وما تفعله أمريكا لا يعبر عن الشعب وخاصة في نيويورك لأنهم ضد الحرب لذلك أيدني أهالي نيويورك ووقفوا معي".

 

تقرر في الواقع أكثر من حقيقة: أولها أنها لم تبحث على الإطلاق استفزاز مشاعر "المتديّنين" المسلمين منهم وغير المسلمين، غير أن حدث الصدمة يحتاج منها بعض من "الخروج عن المألوف" وربما القفز على كل ما هو متعارف عليه، وكسر حاجز العادة، والخوف، والتردد... إي الانزلاق في البعد المشاغب بإطلاق ودون أدنى نية في الأخذ بالاعتبار عما يمكن أن يزعج الناس. بل لعل هذا الإزعاج بنفسه هو ما يبحث عنه الحدث المناضل ...

 

أي إحداث الأثر المستفز، والمبهوت والمجبورعلى النظر في عين الشمس "دون غربال".

 

 

أما الحقيقة الثانية وهي على درجة كبيرة من الأهمية ، فهي أن العداء للحروب التي تشنها أمريكيا على بلداننا العربية لا يعني على الإطلاق عداء لأمريكا أو للشعب الأمريكي ، ومنهم الكثيرين كما أشارت ممن يقفون مع القضايا العربية ، والذين يكرهون الحرب ، ويخرجون في المظاهرات التي تندد بهذه الحروب.... وهم قد وقفوا معها في "حركتها/الرمز / المقاومة" /والفنانة / الراقية والعارية عن إي زيف أو خداع أو مخادعة أو ملابس تتستر على العار العربي.

 

لذلك، أن أدعو معها، ليس فقط باتجاه عدم محاولة "فهمها خطأ" كما يقال، ولكن فهمها على ما يجب أن يكون عليه الفهم..... إي أنها قد استطاعت أن تلمس عين الحقيقة، وأن تمتطي جياد الصدق والشجاعة وأن تصرخ في وجه الظلم أن " أوقفوا الحرب".

 

أن أرحموا أبناء العراق، و أرض العراق، وأن عودوا "بالأولاد" الأمريكيان الأبرياء الذين يموتون عطشا وقتلا في العراق، بينما يتمدد بوش على أغطية من الحرير في البيت الأبيض حيث تحميه أجهزة الكون من لمسة هواء...

 

أن يسمعوا نداء الشعوب العربية، ويأخذوا بجاه صرخات فلسطين المجروحة، وأنين العراق الممزقة وأن يسعفوا الضمير العربي الذي جثمت على كاهلة جبال من الأحباطات، ولو بشيء قليل من الأمل.

هذا ما تقوله هالة بروح عذبة مشاغبة مقاتلة ومعنية، فهل نملك أن لا نكون معها، أو أن نخذلها كما خذلتنا كل محطات التاريخ حتى الآن؟؟

 

للتعليق على هذا الموضوع

"Shagaf" <shagaf@wanadoo.jo>

Date: Mon, 11 Sep 2006 12:54:01 +0200

ان الذي فعلته هذه الفنانة خطأ جسيم وهناك الاف بل ملايين الاشكال من التعبير غير هذا الذي عبرت به لا اعرف كيف اقول انها عربية وتنتمي الى اي دين كان سواء دين الاسلام ام دين المسح ام ...............عيب علينا ان نقول انها تنتمي الى العرب ما الذي ابقته للاشخاص الغير شريفيين ولكن اقول سامحها الله وارجوا ان تطلب التوبه والمغفرة من الله سبحانه وتعالى

 

 

"brahim LFARH" <brahim63@menara.ma>

Date: Tue, 21 Mar 2006 21:24:13 -0000



أظن أن تعبير الفنانة السورية كان بالأبيض و الأسود فقط، كان عليها أن تنتظر أول أيام حيضها لتعبر عن رفضها لسفك الدماء، في العراق و فلسطين، ربما يضطر منظر الدم المختلط بقليل من الألوان الأخرى التي تخرج من المؤخرة، بوش و زبانيته إلى عدم الإنفاق على التسلح بعد ذلك اليوم، و التفكير ألف مرة قبل الإقدام على غزو سوريا أو أي دولة عربية أخرى.

و لكن عليها أن تحترس، ربما يتهمونها بنشر الميكروبات في الشوارع النظيفة، و من تم فهي تنتمي إلى جماعة إرهابية تتخذ الجسد للتعبير على أنها لو كانت تملك أكثر منه لاستعملته

 

Mon, 09 Jan 2006 09:08:31 +0400

From: "tariq" <tmsg4129@emirates.net.ae>

أي فن هذا و أي عار جلبته إلينا هذه العاهره ؛أولي بها أن تعرض جسدها في بيوت الدعاره و تعطيه لمن يدفع أو تمنحه مجانا و لكن بعيدا عنا وعن قضايانا التي هي أعظم من التعبير عنها بهذا العري المهين .

 

 

"Ali M. Jaffar" <ajaffar@izdihar-iraq.com>

Date: Sun, 25 Sep 2005 16:27:49 +0400

 

أتمنى أن يفهم الجميع دوافع هذه الجريئة , مع قناعتي بان كل فضائح العالم لن تحرك

شعرة في رؤوس حكامنا ماداموا لا يشعرون بخطر يهدد عروشهم.

وسوف يخرج لنا حماة الشرف ليطالبوا برجم المجدلاوية من جديد.

 

أما عن وجود قوات الولايات المتحدة في العراق, وبغض النظر عن مسببات هذا الوجود,

فان العملية قد بدأت,فهل من المعقول أن يترك الطبيب بطن المريض مفتوحة ويغادر قبل

إتمام العملية ( حتى لو كان الطبيب غير مهتم لحياة مريضة, ألن يخشى على ما سيتقاضاه من اجور).

 

العراق ليس كفلسطين, وعندما يحين الوقت ( فلكل حادثة حديث)

 

تحية للفنانة الجريئة

 

علي البغدادي

العراق