فبراير 20065

 

 

 

الجماهير السورية تخرج أيضا

وتحرق السفارة الدنماركية!!

سامي عبد الرحيم

 

إلى الشعب الدنماركي: السلطة السورية هي من حرقت السفارات وليس الشعب السوري !!

 

بعض العرب كذب الكذبة ولم يصدقها بعضهم الآخر فحسب بل صدقها هو نفسه. الزعماء العرب يتحولون إلى حماة الإسلام..!! وأي إسلام؟ الإسلام المثير للغرائز. ما هذه الهمجية وما علاقة مبنى السفارات الأجنبية بهذا العمل الغوغائي والمثير فعلا للغرائز. هؤلاء لا يريدون لشعوبنا أن تنضم لهذه الحضارة بكل ما فيها من سلبيات وإيجابيات. يريدوننا حكرا على بساطيرهم تدوس على رقابنا وهي تسرق أموالنا وأموال مستقبل أبناءنا.

 

 ما الذي يحدث ؟

 

تخطفون الرهائن، وتدعمون الإرهاب ولم تحتجوا عندما أقدمت طالبان وبن لادن على هدم تماثيل بوذا والتي هي مقدسة لمليار بوذي في العالم. لم يحرق الأوروبيين سفارتنا عندما تخطفون الرهائن. بقي لبنان تحت الوصاية السورية عشر سنوات من خطف الرهائن ماذا فعلت الجماهير الإيطالية أو الفرنسية؟ هل حرقت السفارات السورية؟ واللبنانية والإيرانية؟ لم يفعلوا ذلك وأنتم في المساجد تثيرون النزعات الأنتي مسيحية. لم يقوموا بإحراق سفارات سلطاتكم.

 

قاطعوا من شئتم ولكن بأسلوب حضاري!! أما الحرق والتهديد بالقتل فإن نبينا صلى الله عليه وسلم سيكون بريئا منكم!! وأنتم كنظام عربي رسمي تعرفون أنكم منبع للإرهاب الإسلامي، وأنتم من ربيتم هذه الأجيال الشبيهة ببن لادن والزرقاوي..الخ. هذه يعرفها القاصي والداني والغرب يتواطأ معكم نتيجة لمصالحه الضيقة في أحيان كثيرة- الغرب من بعض أصحاب الرساميل. أنتم مسؤولون عما حل بهذه الأمة ـ إن جازت تسميتها أمة إسلامية ـ إنها آخر القلاع المتخلفة والإرهابية التي تدكها هذه الحضارة الإنسانية وتسحب البساط من تحت مروجي هذا العنف وهذه الثقافة التقليدية تحت ستار الدين!!

 

كم مواطن سوري يسمح له بالخروج ليطالب بلقمة عيشه وعيش أطفاله؟ أن يحتج في شوراع دمشق على معيشته على الفساد؟ هل تسمحون له أم تسمحون له فقط بأن توجهوا رسالة للغرب بأنكم أنتم حماة مصالحه ويلا بديل عنكم سوى هؤلاء الإرهابيين مختطفي الرهائن ومحرقي السفارات!! الغرب لم تعد تنطلي عليه هذه الحلية بل هي تنطلي على تقوية لاحم ما قبل سياسي!! فقط. هل فعلا الجماهير بعفويتها حرقت السفارات؟ أم أن السلطة السورية هي من حرقت السفارات؟ لا يعني ذلك عدم وجود متطرفين في المجتمع السوري. أبدا. مثله مثل بقية مجتمعات خلق الله. ولكن الشعوب لا تكون متطرفة أبدا إلا إذا أرادت سلطاتها لها أن تكون متطرفة وربتها على ذلك كما ربت السلطات العربية على مدار خمسة عقود المواطن على أن يأخذ إذنا قبل أن ينام مع زوجته فكيف له أن يتجرأ ويحرق سفارات أجنبية؟

 

أين مجلس الشعب؟ لماذا لم يخرج أعضائه ويحرقوا السفارة بأنفسهم؟

 

لم تعد هذه اللعبة تنطلي على أحد فليست كل جماهير حماس تدعو للقتل والتدمير. إنها جماهير تطالب بحقوق لم تُعطَ لها. ولكنها عموما لا تخرج كي تحرق سفارات أو تخطف رهائن.

 

إبحثوا عن الأنظمة والسلطات العربية. الشعوب الإسلامية لا تختلف كثيرا عن شعوبكم في الغرب. فهنالك المتطرفون وهنالك كافة التيارات. ولكن من يحجبها هو قمع النظام العربي الذي يترك الساحة كما تركها على مدار خمسة عقود لثقافة التخلف و الخوف والتطرف.

 

حسنا قاطعتم البضائع الدنماركية، واحتججتم.. الخ. أما حرق السفارات فهو رسالة دموية الغاية منها: إعطاء صورة خاطئة عن شعوبنا وأن السلطات الحالية هي التي تحمي مصالح هذا الغرب، وأنها هي العلمانية، بينما جماهيرنا تحرق سفارات وتهدد بالقتل وخطف الرهائن.. لم تعد هذه النكتة الدموية تنطلي على أحد..؟

 

والسؤال للمواطنين السوريين: من منكم خرج بشكل عفوي ليحرق سفارة الدانمارك؟ ويعرف القاصي والداني أن لا أحد يجرؤ في سوريا على هذا الفعل سوى السلطة السورية ورموزها!!

 

ولا أريد أن أدخل في موضوع حساس وشائك..؟

أكشفوا الباطن لتقتنعوا...!! أما أن تضعوا أمام العالم الشعب السوري في هذه الصورة:حارق سفارات وداعية للقتل والخطف..الخ، فإنها تعبر عمن لا يعرف من هم في مركز القرار الفعلي وما موقفهم من النبي محمد صلى الله عليه وسلم!!؟

 

لنخرج من هذه الظلمة إلى فسحة النور. أنا لا أدافع عن الغرب ولا أدافع عن الدنمارك. وإنما أدافع عن شعب يراد له أن يبقى رهن سلطة فاسدة. وحدود فسادها غير موجودة أبدا لأن فسادها بلا حدود بدءاً من القتل وانتهاء بتدمير سوريا كلها إن اقتضى الأمر ذلك..

 

لهذا الشعب السوري ليس له علاقة بحرق السفارات الأوروبية.. وعلى القوى الخيرة أن تساعد في إعلام العالم بأن السلطة السورية هي من أحرقت السفارات الأجنبية.

sammiab@maktoob.com

 

للتعليق على هذا الموضوع

 

jamalmamo003@hotmail.com 

Date: Thu, 3 Jan 2002 10:58:02 +0300

   

السلطة تريد من خلال اتاحة الفرصة لبعض الغوغاء وبعض ازلامها وبتحريض وتخطيط منها ان ترسل عدة رسائل الى عدة جهات:

اولا: المجتمع الدولي والولايات المتحدة تحديدا وتقول فيها انظروا الي شعبي العنيف والمعادي للغرب والمتزمت نحن فقط من نستطيع لجم غرائزه وهذه هي البدائل المتوفرة في المجتمع السوري كبدائل عنا نحن كسلطة فهل تريدون ان تضغطوا علينا اكثر؟ وتضعفونا وتسعون الى تغيير النظام هل رايتم من هم بدلائنا؟

ثانيا : تسعى السلطة منذفترة الى مغازلة الشارع الاسلامي من خلال شعارات ومشاركة اكبر في النشاطات الدينية واشراك المحجبات في كثير من الانشطة الاعلامية التلفزيونية وذلك من اجل فك عزلتها الخانقة وجمع المزيد من المؤيديين لها. انا اوافق الكاتب كليا في وجهة نظره واعرف كسوري انه لايمكن لاي تجمع او مظاهرة ان تخرج وتفعل اي شيء وحتى ان تتقدم خطوة دون معرفة ورضا السلطة واجهزة الامن