10 اكتوبر 2005

 

 

الكويت "تسير على هدى من الفاسدين والمتزلفين"

سالم العلي يدعو لتشكيل لـجنة ثلاثية تضمه وصباح الأحمد ومبارك عبدالله الأحمد

 

وجه الشيخ سالم العلي الصباح، وهو من أقطاب الاسرة الحاكمة الى الكويت، انتقادات حادة وغير مسبوقة الى الشيوخ القائمين على إدارة الدولة في الحكومة وفي الديوان الأميري واتهتمهم بتجاوزات ومخالفات دستورية. وقال إن الكويت على شفا حفرة الفساد الذي مد أطنابه وضرب أوتاده، وان السفينة باتت تسير على هدى من الفاسدين والمتزلفين.

 

 

ويقود الشيخ سالم العلي (80 سنة) حالياً فرع آل سالم في اسرة آل الصباح في مقابل فرع آل جابر الذي يقوده عملياً رئيس الوزراء الحالي الشيخ صباح الأحمد وهذا الفرع الثاني هو الأكثر حضوراً حالياً في الحقائب الوزارية والمناصب المؤثرة.

 

ودعا الشيخ سالم العلي السالم الصباح الى تشكيل لجنة ثلاثية من كبار رجالات الاسرة الحاكمة لمساندة القيادة، تتكون منه ومن الشيخ صباح الاحمد الصباح والشيخ مبارك عبدالله الاحمد الصباح.

 

وقال في تصريح لـ القبس: ان الوضع الحالي خطأ لا يجب السكوت عنه، ومن موقع مسؤوليتي في اسرة الحكم يجب ان انبه لهذا الخلل الدستوري الخطير، الذي يتمثل في عدم اتباع الاجراءات التي حددها الدستور والقانون، فيجب ان تمر التشريعات في القنوات الدستورية السليمة حتى لا يطعن بعدم دستوريتها.

 

ووجه الشيخ سالم العلي انتقادات لوزير الديوان الاميري الشيخ ناصر محمد الصباح وقيامه بأدوار ليست من صميم اختصاصاته ومهامه الوظيفية، فليس صحيحا او منطقيا ان يستفرد بالقرار.

 

واعرب الشيخ سالم عن ألمه لما آلت اليه الاوضاع في الكويت، وقال عندما يتم التجاوز على اعرافنا المتوارثة وابعاد كبار رجالات الاسرة الحاكمة، والتفرد بالقرار، وادارة الامور دون الرجوع لهم بعد ان قدر قضاء الله وقدره ان نساهم ونساند القيادة، فإن ذلك يعد موشرا خطيرا ويدفع الى الاعتقاد بأن كل ما بني على باطل فهو باطل.

 

واضاف الشيخ سالم العلي: لا يجوز ان تصبح الحكومة خصما وحكما في آن واحد، ففصل السلطات مبدأ دستوري لا حياد عنه.

 

وقال ان هذه الاوضاع تجعل من يعتقد بأن اغلب قرارات الحكومة ومراسيمها غير دستورية، وبالتالي، فإن وضع الحكومة هو الآخر يلامس المحظور الدستوري، ويشكك في وضعها العام امام الشعب وممثليه ما لم تعالج حقيقة الاوضاع وما آلت اليه، وهو بنظرنا شأن يتعلق حتى الآن بأسرة الحكم يتولاه كبارها وحكماؤها.

 

واضاف الشيخ سالم العلي الصباح: ليس سرا ما نتحدث به، ولم يعد شأنا خاصا طالما ان الاذن لم تكن صاغية له في الداخل، ولا يجب ان نسكت على وضع يضع البلاد على شفا حفرة الفساد الذي مد اطنابه وضرب اوتاده مستفيدا من الاوضاع التي آلت اليها الامور، بما قدره الله سبحانه من اقدار.

 

وقال: ان الفوضى هي عنوان هذه المرحلة، والكل يشتكي من التسيب والمحسوبية، والشللية والرشوة التي انتشرت في اجهزة الحكومة، والجميع يتحدث عن انها اسيرة لأشخاص التنفيع.

 

واضاف: بما انني الاكبر سنا في اسرة الحكم، فقد رأيت من واجبي ان انبه لهذا الخلل الخطير، وادعو للمحافظة على البلاد وعلى حقوق المواطنين، وان نعمل على تماسك اسرة الحكم، لأن في تماسكها ووحدتها وحدة للكويت، واستقرار لأهلها، فلم يعد الحديث همسا بين ابنائها عن الاوضاع الخطأ التي تحدثت عنها ونبهت إليها، وانما اصبح الحديث علنا داخل اوساطها، وفي المجتمع ويضعون المسؤولية على كبار السن فيها ممن صقلتهم التجربة وخبروا رجالات البلد المخلصين، فلا يجوز لهم ان يتركوا الحبل على الغارب، وان تسير السفينة على هدي من الفاسدين والمتزلفين.

 

للتعليق على هذا الموضوع