3 مايو 2006 

 

 

 

 

 

 

اليوم العالمي لحرية الصحافة.. يا قلبي لا تحزن

سعيد الحمد

بلا شك أنها مفارقة مؤسية لكنها لن تكون مؤسفة لنا أبداً نحن الكتاب والصحفيين الأحرار الذين لن نركع ولن نخضع لوصايا المتشددين في المنبر الاسلامي ولابن المعاودة الذين يضغطون كي نتنازل لهم عن حرية التعبير التى كفلها لنا الدستور والميثاق.

ففي هذا اليوم والعالم يحتفل باليوم العالمي لحرية الصحافة تتعرض الأيام وكتابها وصحفيوها لأبشع محاولة اسكات وتكميم.. فقط لأنها لم تجامل ولم تنافق ولم تهادن المتشددين والمتطرفين والمتزمتين الذين يحاولون فرض أجندتهم الخاصة على البلاد.

هل بلغت الكهانة بهم هذا المبلغ غير المعقول لان يتصوروا أنفسهم المسلمين الوحيدين في البحرين ومن يخالفهم فقد خالف شرع الله؟؟

هل هم الاسلام.. وهل هم الشرع وهل هم الدين.. أم هم الكهنوت الأعظم الذي لا يريد أن ينافسه في كهانة المعبد أحد؟؟!!

في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. الذي يصادف اليوم.. يخرج علينا المنبريون الاسلاميون وابن المعاودة في مقدمة ركبهم بعد أن زجوا به في المقدمة.. ليعلنوا للناس في بلادنا وصايا كهنة آمون.. فكل من قال لهم لا فهو كافر وآثم وغير مسلم..!!!

ولماذا يقحم المنبريون وعادل المعاودة معهم الدين في هذه المسألة، ولماذا يشوهون حقيقة الاختلاف المشروع؟

هل من يختلف مع جماعة المنبر ومع ابن المعاودة يعتير مختلفاً ومخالفاً للدين والاسلام؟؟!!

أية فرّية يدعون، فهل هم المسلمون الوحيدون في البحرين حتى يعتبروا الخلاف معهم خلافاً مع الاسلام؟!

هل وصل الادعاء باحتكار الدين والاسلام عليهم وحدهم الى هذه الدرجة التى ينادون فيها باسكات كل مخالف لهم ويتهمونه بأنه مخالف للاسلام..؟!

لسنا ضد الدين.. ولسنا ضد الاسلام ولسنا ضد العقائد الدينية ولن نكون.. ولكننا بالقطع ضد استغلال الدين وضد استغلال الاسلام لفرض مشروع خاص بجماعة تحمل لافتات دينية لتمرير مشروع دنيوي خالص من حق جميع التيارات الوطنية ان تختلف معه وأن تطرح أفكارها ورؤاها بحرية دون ان يقمعها القامعون باسم الدين.. والدين من هذا القمع براء.

واذا كان المنبر الاسلامي يعتقد ان من حقه ان تكون له أجندته.. فلماذا يصادر حق الآخرين بأن تكون لهم أجندتهم أيضاً؟!

نختلف معكم أيها المنبريون الاسلاميون ويا ابن المعاودة، ويختلف معكم المواطنون على خلفية ما تطرحون وما تقولون، ومن حقنا أن نسألكم عمّا تفعلون وعمّا تقولون.. لكننا لا نختلف وحاشا أن نختلف مع الدين ومع الاسلام.. الذي نعرف أنكم لستم أوصياء عليه لتوزعوا صكوك الادانة والغفران بحسب مقاييسكم وأمزجتكم ومصالكم الشخصية.

 

 

للتعليق على هذا الموضوع