29 مايو 2006

 

 

 

 

 

ربعي الخالي وكُلُّـكَ

روزا باركس الثانية*

 

السيقانُ المرفوعةُ كالهاماتِ المنخفضة..

لم تسجِّلْ تاريخاً قط..

 

شهرزادُ صمتتْ!

فأنجبَ الحجّاجُ أرتالاً من الأولاد، والأحفاد، في كل مكان..

بدأ القطافُ ..

فرّت سنابلُ القمحِ

والسندبادُ صار قوّاداً..

 

الساعة تدور

مدنُنا لا تحس بدورانها...

لا تسمعُ الهمس الناعم لعقاربها

وذلك الرب

عديمُ الفائدة..

انتهى عمره الافتراضي

كحِبالٌ صوتية

في حنجرة امرأة عربية

أخرستها الدهورْ

 

نسي من بشّـرك بأربع "حريم"

أنْ ليسَ لديك

سوى قضيبٍ واحدٍ

ذابلٍ أو مرتبك!!

ينتصب بين الحين والحين

كحاجٍّ مخصي

يذوق المرَّ

ليبلغ الحجر الأسود.. 

 

أبجديةُ الشبـَق

مُعلـقةٌ كـوفية..

اخترعها الرواة

 

كُلي لك

مقسمة إلى أرباعٍ كثيرة..

ولكنك

ولعقود طويلة..

ظللتَ عاجزاً

لا تُشبع ربعي الخالي

 

تورمتَ

لتصبحَ خرافة كبيرة

كدودة أرض تلتهم الموتى

وتتوارى أمام الأحياء.

 

الشمسُ لن تغادر أرضنا

لاننا لم نستدلَّ على النور

بعد..

 

ترتعشُ دهشتُك..

تندلقُ تساؤلاتك..

تستجديك المُسَلَّمات..

تتوسل إليك

ألا تنبذها

كمعارَضة عربية مُخترَقَـة..

 

تتلذذُ أناملُك بلمس عالمي المُبهم

تسيلُ سخونةً ناعمة فوقَ التلال

تترطب ... ترتوي

تنبت كشجرة طيبة

تستمدُّ نسغها

مني

 

أحلامُك

إذا لم يعبرْها طيفي

ورقُ خريف يابس..

 

عند الفجر تتلقفكَ إملاءاتُ السماء

فتصبح مجردَ رجل

ويظل كُلُّـك لا يكفي لربعي الخالي!

 

* السعودية

 

للتعليق على الموضوع