15  يناير 2006

 

 

توقعات بحل الحكومة وبقاء مجلس الأمة الحالي

اختيار ولي عهد جديد.. أبرز تحديات الأسرة الحاكمة في الكويت

 

 

بعد أن أصبح الأمير سعد العبد الله السالم الصباح دستوريا الأمير الرابع للبلاد، يرى مراقبون أن التحدي الذي يواجه الأسرة الحاكمة هو الاتفاق على ترتيب آليات الحكم في البلاد، واختيار ولي عهد جديد، وهو ما اعتبروه أمورا يمكن تجاوزها بما تملكه العائلة الحاكمة من "حنكة وخبرة سياسية" على نحو مدى ثلاثة قرون من توليها مقاليد الحكم في البلاد.

 

ويرى المحلل السياسي الكويتي د. غانم النجار أن ترتيب البيت الداخلي الكويتي على صعيد مسألة الحكم سيتم في غضون أيام قليلة، مشيرا إلى أن مرض كلا من الشيخ جابر والشيخ سعد  جعل هذه القضية مطروحة منذ وقت ليس بالقصير وأن تلك النقاشات كانت تخرج في كثير من الاحيان من خارج إطار الأسرة الحاكمة ليتم تداولها في الصحف ومجلس الأمة.

 

وتوقع النجار أن لا يكون هناك أي تغييرات تذكر في سياسة الكويت الخارجية على المستوى الاقليمي والدولي باعتبار أن رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الصباح كان يدير تلك الشؤون بكل جدارة، ولكن السؤال المطروح بقوة بين الأوساط الرسمية - كما يرى- هو ما إذا كان سيعاد دمج منصب رئيس الوزراء مع منصب ولي العهد في حال أصبح الشيخ صباح هو ولي العهد. وأكد أن هناك رغبة قوية لدى الكثير من ابناء الشعب الكويتي بعدم حدوث ذلك الدمج باعتبار ان الفصل بين المنصبين كان خطوة إصلاحية كبيرة.

من جانب آخر يرى النائب الإسلامي وليد الطبطائي أن حل مجلس الأمة الكويتي أمر مستبعد بعد وفاة الشيخ جابر، وتوقع في حديثه لقناة "العربية" أن يتم حلّ الحكومة الحالية في ظل توقعات أن يكون رئيس الوزراء الحالي الشيخ صباح الأحمد هو ولي العهد.

وأشاد الطبطائي بنهج الإصلاح الذي يتبعه رئيس الوزراء الحالي، واصراره على اعتماد الخيار الديمقراطي في اقرار القوانين والمراسيم وتسيير شؤون البلاد.

 

وتمنى الطبطائي بما يشبه التوقع أن تستمر هذه الحالة من الشورى والديمقراطية، وألا تسود حالة الاستفراد بالقرار مستشهدا بالانجازات الاصلاحية التي شهدتها الكويت في السنوات الأخيرة، وتوقع أن الطبطائي أن تتسارع وتيرة الإصلاح ولاسيما فيما يتعلق بـ"الإصلاح الانتخابي" وحرية الصحافة وانشاء نقابات واحزاب، مشيرا إلى أن الكويتيين ليسوا في عجلة من أمرهم في تنفيذ تلك الإصلاحات.

 

واعتبر النائب صالح عاشور أن الكويت تتميز عن غيرها من دول الجوار بانها دولة مؤسسات ودستور، وأكد ان الكويت تتمسك بالدستور في ترتيب آليات الحكم، وتوقع أن تستمر عملية التنمية الديمقراطية والاقتصادية في البلاد دون حدوث أي نكوصات أوانتكاسات لما تمتاز به البلاد من تراث ديمقراطي عريق.

 

ومن جهته توقع وزير الإعلام الكويتي السابق سعد العجمي لـ"العربية. نت" أن لا يتم حل مجلس الأمة لتفادي أن يؤدي أمير الشيخ سعد العبد الله الصباح أداء القسم أمام المجلس معتبرا أنه لا يوجد ما يمنع الشيخ سعد من ذلك.

 

وبالحديث عن مستقبل رئيس الوزراء الحالي الشيخ صباح الأحمد صباح، قال العجمي: "بحسب الدستور الكويت فإن أمام أمير البلاد مدة عام لتعيين ولي عهد له، ومن المبكر الحديث فيما إذا كان الشيخ صباح الأحمد سيكون هو ولي العهد أو سيحافظ على منصبه كرئيس وزارء، وهذه الأمور يمكن ترتيبها بين أفراد العائلة وعبر الطرق الدستورية المتعارف عليها".

 

وأكد العجمي أن هناك شعورا باطنيا بالإطمئنان بين أفراد الشعب الكويتي بحدوث انتقال سلس للسلطات لما يعرف عن العائلة الحاكمة من حكمة في تدبير أمور البلاد السياسية والاقتصادية.

 

العربيه

 

للتعليق على هذا الموضوع