7 يوليو 2005

 

 

 

"القاعدة" تضرب "لندنستان" في يوم إنعقاد قمة الدول الصناعية

قتيلان و100 جريح في 7 إنفجارات ضربت العاصمة البريطانية

الجيش ينتشر بشوارع المدينة وزير الداخلية البريطاني تحدث عن إصابات مروعة

 

بعد نيويورك ومدريد، وقعت اليوم سلسلة من العمليات الإرهابية في لندن كان ضحيّتها 3 باصات و6 محطات مترو. وتفيد المعلومات الأولية أن هنالك قتيلان و100 جريج بينهم 20 في حالة خطرة أو حرجة.

 

وكانت الحركات الأصولية قد "حيّدت" لندن خلال السنوات الماضية، بسبب التواجد العربي والأصولي الكثيف فيها. والسؤال الآن هو: لماذا قرّرت "القاعدة" الخروج عن قاعدة عدم القيام بعمليات في بريطانيا؟ وهل تعني هذه العمليات أن "القاعدة"، أو جماعات مرتبطة بها، لم تعد مهتمّة بالحفاظ على لندن كقاعدة خلفية للحركات الأصولية؟ أم، هل تعني هذه العمليات الإرهابية أن جماعات من "القاعدة" ترغب في توريط "أنصارها" من الجماعات الأصولية في بريطانيا، وإخراجها مما قد تعتبره "حالة إسترخاء". في أي حال، من الواضح أنه تمّ توقيت العمليات لتحصل مع إفتتاح قمة الدول الصناعية في اسكتلندا، مما يعني أنها غير مرتبطة باختيار لندن للألعاب الأولمبية في العام 2012.

وقد أعلنت السلطات الفرنسية على الفور رفع حالة التأهّب في الأراضي الفرنسية.

 

 

*

 

أكدت الشرطة البريطانية أن ستة انفجارات متزامنة هزت عددا من محطات مترو الأنفاق وحافلات في العاصمة البريطانية لندن. ويرجّح أن عمليات التفجيرات شملت 3 باصات.

وتحدثت الشرطة عن قتيلين بينما ذكر مصدر طبي أن انفجار محطة مترو "آلد غيت" لوحده خلف ما لا يقل عن تسعين جريحا إصابة بعضهم بليغة, فيما تحدث شهودا عن عدد من القتلى.

كما ذكر مراسل الجزيرة أن قوات من الجيش انتشرت في لندن وهي تستعمل الكلاب المدربة لكشف قنابل محتملة, بينما أعطيت أوامر بتعليق العمل بشبكات المترو وحافلات النقل كما نصح السكان بعدم استعمال وسائل النقل الخاصة.

 

 

انفجار أولد غايت خلف ما لا يقل عن 90 جريحا حسب مصدر طبي

إصابات مروعة

وقد تحدث وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك عن وقوع إصابات مروعة. وفضل كلارك إرجاء إعطاء التفاصيل إلى بيان لاحق سيصدر عن الحكومة البريطانية التي أمرت بإغلاق كل الأنفاق وعدم استعمال وسائل النقل العام.

لكن محافظ شرطة لندن أبدى تخوفه من أن يتعلق الأمر بهجمات منسقة خاصة وأن أحد مواقع الانفجارات يحمل اشارات على أن الأمر يتعلق بهجوم.

 

ولم يفصله بين النفجارات إلا بضع دقائق, وعزز الشكوك تقارير استخبارية أشارت منذ أسبوع إلى حتمية تعرض لندن لعمليات إرهابية, بينما قال رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي جوسي مانويل باروسو إن "الانفجارات دليل على أن الإرهاب عاد إلى أوروبا".

رعب بعد غبطة

وقد حدثت الانفجارات الأولى بعدد من محطات مترو الأنفاق أرجعت في البداية إلى زيادة في الضغط الكهربائي, لكن احتمال العمل الإرهابي تعزز بعد أن هزت انفجارات أخرى عددا من الحافلات في وسط لندن.

وقد مزق انفجار وصفه أحد الناجين بأنه "كان هائلا" حافلة في ساحة تافيستوك سكوار حافلة من طابقين, كما مزق انفجار آخر حافلة أخرى في ساحة راسيل سكوار.

وسيجتمع البرلمان البريطاني اليوم لدراسة الوضع. وقد ألقى رئيس الحكومة كلمة بالتلفزيون من إستكتلندا أكّد فيه تصميم بلاده على مواجه الإرهاب. وقال بلير أنه سيغادر إلى لندن الآن، ليعود إلى قمة الدول الصناعية في المساء.

 

للتعليق على هذا الموضوع