2 نوفمبر 2005

 

القذّافي للّيبيين: " لن تخرجوا من التخلف أبداً"، ولا زيادة في الرواتب

 

حذر الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي أمناء اللجان الشعبية على مستوى المناطق (المحافظين) وعلى مستوى الدولة (الوزراء) من عواقب التجاوزات وإساءة الإنفاق في نطاق مؤسساتهم. وأضاف في لقاء حضره أمين اللجنة الشعبية العامة (رئيس الوزراء) الدكتور شكري غانم وأمناء اللجان الشعبية (الوزراء والمحافظون) ومحافظ المصرف المركزي أحمد المنيسي وأمين مجلس التخطيط العام عبدالحفيظ الزليطني، إضافة الى أمانة مؤتمر الشعب العام، انه تلقى ملاحظات سلبية من المواطنين في شأن أداء الشعبيات (المحافظات) الليبية، مشيراً الى ان تقلد هذه المناصب هو تكليف ومسؤولية وأمانة ثقيلة.

 

وطالب الزعيم الليبي بضرورة تبسيط الإجراءات أمام المواطنين للحصول على القروض للأغراض السكنية والاقتصادية واقامة المشروعات الصغيرة. وقال ان القروض التي تقرر تخصيصها من المبالغ المجنية من عائدات النفط، ليست مخصصة للقروض السكنية فقط، بل لإقامة مشاريع انتاجية مختلفة.

 

وقال ان الطوابير الطويلة من المواطنين التي تسعى الى مقابلة أمين اللجنة الشعبية لـ الشعبية (المحافظ) تعني انه فاشل في عمله وتنظيم ادارته، متسائلاً كيف يقف خمسة ملايين مواطن في طوابير لمقابلة أمين اللجنة الشعبية العامة الذي ليست له علاقة بالتعامل المباشر مع المواطنين، إنه يتعامل مع خطط وسياسات ولا يتعامل مع أفراد؟. وعن قضية تجميد الرواتب في ليبيا منذ فترة طويلة، قال ان الموازنة في يد الشعب... والمال مال الشعب الذي يُفتي ويحكم... واذا ما قررت المؤتمرات الشعبية الحصول على الدخل من النفط كرواتب... فهي حرة، ولكن ذلك سيعني توقف الخدمات الأخرى كبناء المستشفيات وإقامة الطرق والصرف الصحي وغيرها.

وأشار الى ان السلع التموينية يتم دعمها بستة بلايين دينار في العام، علاوة على أربعة بلايين دينار تصرف رواتب. وقال: واذا أرادت المؤتمرات الشعبية إلغاء الدعم والحصول عليه في شكل رواتب لتصبح الرواتب عشرة بلايين دينار... فلن يكون لهم الحق بعد ذلك في المطالبة بدعم قطاعات التعليم والصحة والطرق والصرف الصحي وغيرها. وطالب أمانة مؤتمر الشعب العام واللجنة الشعبية العامة بأن تعرضا على المؤتمرات الشعبية الأساسية ان تختار ما بين تخصيص الموازنة لاستمرار التنمية أو ان تخصصها كلها مرتبات وتحمل ما يترتب على ذلك.

 

واقترح تطبيق نظرية دعم قطاع معين للدفع بتنمية بقية القطاعات، وقال: يمكنكم تخصيص موازنة التحول (التنمية) كل عام لقطاع معين - قطاع الصرف الصحي، مثلاً - ليتم الانتهاء منه والتحول الى قطاع (آخر) في العام الذي يليه وهكذا. كما طالب بأن يعتمد مشروع النهر الصناعي العظيم على استثمار مياهه في مشروعات انتاجية لتمويل موازنته وذلك بدل الاعتماد على الموازنة العامة للدولة.

 

وقال ان الشركات الأجنبية تتكالب على الاستثمار في قطاع النفط في ليبيا ويتعين التعاقد معها كي تنفق هي على قطاع النفط بدل تخصيص مبالغ من الموازنة العامة. وانتقد طريقة تفكير الليبيين في ادارة مواردهم وسعيهم الى مرتبات عالية في وظائف غير منتجة. وقال انكم بالشكل الحالي لن تخرجوا من التخلف أبداً... ما يحدث اننا نعطي للنفط قطرة والمرافق قطرة أخرى والإسكان قطرة ثالثة... تبقى كلها عطشى ولا تموت... لا بد ان تجتمع الجهات المختصة بالتخطيط والتنفيذ لدرس الأوضاع وتخصيص الموازنة لكل عام على قطاع معين للانتهاء منه... ثم التحول بعدها الى قطاع آخر.

طرابلس (ليبيا) الحياة -

للتعليق على هذا الموضوع