Middle East Transparent

30 اكتوبر 04

شفــــاف الشــــرق الأوســــط

 

 

الظواهري يردّ على بن لادن: فلسطين "من شعارات الدرجة الثانية في الأهميـة"

المسلمون " أقل الناس تبنياً لقضية فلسطين"

 

نقطتان تستلفتان النظر في خطاب بن لادن الذي بثّته "الجزيرة" يوم أمس:

أولاً، أن بن لادن يخشى من إعادة إنتخاب جورج بوش رئيساً، وقد وقّت شريطه لكي يؤثّر سلباً على حظوظ جورج بوش. ويبدو أن بن لادن بات يعتقد، منذ سقوط حزب "أزنار" نتيحة لعملية مدريد الإرهابية، أنه قادر على التأثير في الأحداث الدولية.

وثانياً، أن الخطاب الأخير لم يكن خطاباً "إسلامياً" بالمعنى المألوف. بل كان "محاولة" لإضفاء طابع "قومي" أو "وطني" على معركة الجناح الأصولي الذي يمثّله بن لادن مع أميركا. وتحديداً، فإن بن لادن يربط عمليّته الإجرامية ضد "برجي التجارة" في نيويورك بالغزو الإسرائيلي للبنان في العام 1982!

 

فهو يقول: " تلك الأبراج المدمرة في لبنان انقدح في ذهني أن نعاقب الظالم بالمثل وأن ندمر أبراجا في أمريكا لتذوق بعض ما ذقنا، ولترتدع عن قتل أطفالنا ونسائنا'."

 

لماذا انتظر بن لادن 3 سنوات لكي يخرج على الناس بهذه القصة العجيبة؟ ولماذا انتظر 22 سنة لكي يتحدّث عن الغزو الإسرائيلي لبيروت؟

 

الأرجح أن هذا التفسير العجيب لعملية نيويورك لن يقنع حتى أنصار بن لادن. خصوصاً أن قضية فلسطين لم تكن يوماً شعاراً مركزياً من شعارات الحركات الأصولية. وهي كانت دائماً من "شعارات الدرجة الثانية" حسب كلامٍ صريح لأيمن الظواهري.

 

وقد اخترنا للمناسبة أن ننشر الصفحات التالية من كتاب "فرسان تحت راية النبي"، الذي وصل إلى لندن قبل أسبوعين من عملية 11 سبتمبر. ومعها تعليق مدهش للشيخ "أبو بصير الطرطوسي"

(عبد المنعم مصطفى حليمة) الذي أصرّ "تحفّظاته" على الشيخ ياسين وحركة حماس حتى بعد اغتياله.

 

وفي "فرسان تحت راية النبي"، يعجب أيمن الظواهري لأن "المسلمين... أقل الناس تبنّياً لقضية فلسطين"، ويدعو إلى طرح الشعار الفلسطيني حتى لا تنعزل "الصفوة ضد السلطة" إذا ما اقتصرت على طرح شعارات الحاكمية الإلهية والولاء والبراء لأن "هذه الشعارات - وللأسف- ليسـت مفهومة لدى جماهير الأمة التي لا تجد نفسها مستعدة للتضحية من أجل شعارات لا تفهمها حتى وإن كانت هذه الشعارات صحيحة مائة بالمائة".

 

ما العمل، إذاً، حتى لا تنعزل "الصفوة"؟ يجيب الظواهري: " لذا يجب علينا أن نضيف إلى شعاراتنا العقائدية الخالصة شعارات أخرى هي من الحق الخالص أيضاً، ولكن هذه الشعارات مفهومة لدى جماهير الأمة المسلمة. أي أننا بتعبير آخر بدلاً من أن نعتبرها شعارات من الدرجة الثانية في الأهميـة يجب أن ندفع بها إلى الأمام لتتصدر دعوتنا جنباً إلى جنب مع الدعوة إلى التوحيـد الخالص والعقيدة الصافية."

 

 

مقال الشيخ أبو بصير الطرطوسي عبد المنعم مصطفى حليمة، عنوانه " حتى لا يُفهم أنَّه رِضَى بالمنهج". وجدير بالذكر أن الشيخ أبو بصير حرّر هذا النصّ بعد اغتيال الشيخ أحمد ياسين. ومن قبيل "إبراء الذمّة"، كما يقول. لماذا؟ يجيب: " فقد كثر المداحون للشيخ أحمد ياسين رحمه الله، وتمادوا في المدح والإطراء ليشمل المدح والثناء على منهج وفكر وسياسة الشيخ كأمير ومؤسس لحركة حماس الفلسطينية .. والتي هي امتداد لحركة الإخوان المسلمين العالمية .. فخلطوا في ذلك بين حق وباطل .. وفُسر مدحهم .. على أنه إقرار وترويج لمنهج وفكر الشيخ .. أكثر مما هو ثناء على صموده وجهاده....

وهذا الخطأ .. وهو الخلط بين الموقف من الشيخ وجهاده وخاتمته، وبين الموقف من منهجه وفكره .. قد يُفهم عندما يأتي من جهة أو طرف كتَّاب ينتمون إلى الإخوان المسلمين أو ممن يتعصبون لهم ولمدرستهم .. أما أنه يأتي من جهة وطرف إخوانٍ عُرفوا بصفاء فكرهم ومنهجهم .. وصحة عقيدتهم .. وسلامة تصورهم وفهمهم للأمور .. فهذا لا يمكن أن يُفهم .. كما لا يُمكن أن يُبرر!

لذا وجدت نفسي مشدوداً لكتابة هذه الكلمات من قبيل إبراء الذمة..."

وقراءة النص الكامل تغني عن التعليق.

بيار عقل

 

 

مقتطف من "الجزء الثالث" من كتاب "فرسان تحت راية النبي" لأيمن الظواهري

 

ج- تجييش الأمة وإشراكها في الصراع والحذر من صـراع النخبـة مـع السلطة:

يجب على الحركة الجهادية أن تقترب من الجماهير وتدافع عن حرماتها، وتدفع الظلم عنها، وترشدها إلى طريق الهداية، وتقودها إلى النصر، وتتقـدم أمامـها في ميدان التضحية، وأن تجتهد في إيصال قضيتها إليها بأسلوب يجعل الحـق ميسـوراً لكل طالب وليس مستغلقاً عن كل راغب، وأن تجعل الوصول إلى أصول الديـن وحقائقه مبسطاً خالياً من غلو المصطلحات وتقعر التركيبات.

ويجب على الحركة الجهادية أن تفرغ جناحاً منها للعمل الجماهيري، وللدعـوة وسط الأمة ولتقدم الخدمات للشعب المسلم ولمشاركة الناس في همومهم بكل أوجه العمل الخيري والتعليمي المتاحة، يجب ألا نترك مساحة متاحة إلا ونملأهـا، وأن نكسب ثقة الناس ومحبتهم واحترامهم، ولن يحبنا الناس إلا إذا أحسوا بحبنا لهم واهتمامنا بهم ودفاعنا عنهم.

وبإيجاز يجب أن تخوض الحركة الجهادية المعركة وهى وسط الأمة وأمامها وأن تحذر كل الحذر من أن تنعزل عن أمتها وتخوض ضد الحكومة معركة الصفوة ضد السلطة.

ويجب ألا نلقى باللوم على الأمة لأنها لم تستجب ولم ترتفع ولم تـتزكى، دون أن نلقي على أنفسنا بالمسئولية لأننا لم نبلغ ولم نترفق ولم نضح.

إن على الحركة الجهادية أن تحرص على أن تشرك الأمة المسلمة معها في جهادها من أجل التمكين، ولن تشارك الأمة المسلمة معـها إلا إذا أصبحـت شعـارات المجاهدين مفهومة لدى جماهير الأمة المسلمة.

لذا يجب على الحركة الجهادية أن تتخلى عن الاقتصار على خوض المعركة تحت شعارات الحاكمية والولاء والبراء فقط. فإن هذه الشعارات - وللأسف- ليسـت مفهومة لدى جماهير الأمة التي لا تجد نفسها مستعدة للتضحية من أجل شعارات لا تفهمها حتى وإن كانت هذه الشعارات صحيحة مائة بالمائة.

لذا يجب علينا الاستمرار في دعوة الناس إلى عقيدة التوحيد الخالص بأركانهـا الأساسية، الحاكمية والولاء والبراء بلا ريب. ولكـن يجـب أن نعلـم أن هـذه الشعارات تفهمها النخبة من الشباب المسلم، وأن هذا الفـهم وإن كـان سـريع الانتشار إلا أنه حتى يؤتي ثمرته بين جمهور الأمة فلا بد من الانتظار والصبر علـى الدعوة إليه وقتاً طويلاً.

ومن الواضح أن أعداءنا لن يمهلونا كل هذا الوقت الذي نحتاجه لتربية الأمة.

لذا يجب علينا أن نضيف إلى شعاراتنا العقائدية الخالصة شعارات أخرى هي من الحق الخالص أيضاً، ولكن هذه الشعارات مفهومة لدى جماهير الأمة المسلمة.

أي أننا بتعبير آخر بدلاً من أن نعتبرها شعارات من الدرجة الثانية في الأهميـة يجب أن ندفع بها إلى الأمام لتتصدر دعوتنا جنباً إلى جنب مع الدعوة إلى التوحيـد الخالص والعقيدة الصافية.

والشعار الذي تتفهمه الأمة المسلمة جيداً وتتجاوب معه منذ خمسين عاماً- هو شعار الدعوة إلى جهاد إسرائيل، وفي هذا العقد أصبحت الأمة معبأة بالإضافة إليه- ضد الوجود الأمريكي في قلب العالم الإسلامي، وأظهرت تجاوبها مع الدعوة لجهاد الأمريكان أيما تجاوب.

إن نظرة واحدة إلى تاريخ المجاهدين في أفغانستان وفلسطين والشيشان تظهر أن الحركة الجهادية أصبحت في قلب قيادة الأمة لما تبنت شعارات تحرير الأمـة مـن أعدائها الخارجيين، وأظهرته على أنه معركة الإسلام ضد الكفر والكفار.

والعجيب أن العلمانيين الذين جلبوا الكوارث على الأمة المسلمة وخاصـة في ميدان الصراع العربي الإسرائيلي، والذين بدءوا مسيرة الخيانة باعترافهم بإسـرائيل منذ اتفاقيات الهدنة عام 1949م كما بينا، هم أكثر الناس حديثـاً عـن قضيـة فلسطين.

والأعجب أن المسلمين وهم أكثر الناس تضحية في سبيل القدس، وهم الذيـن تمنعهم عقيدتهم وشريعتهم من التفريط في أي جزء مـن فلسـطين أو الاعـتراف بإسرائيل كما بينا آنفاً، وهم أقدر الناس على قيادة الأمة في جهادها ضد إسرائيل، هم أقل الناس تبنياً لقضية فلسطين ورفع شعاراتها وسط الجماهير.

وفرصة الحركة الجهادية لقيادة الأمة نحو الجهاد لتحريـر فلسـطين أصبحـت مضاعفة الآن، فكل التيارات العلمانية التي كانت تزايد على قضية فلسطين وتزاحـم الحركة الإسلامية على قيادة الأمة في تلك القضية قد انكشفت الآن - أمام الأمـة المسلمة- باعترافها بحق إسرائيل في الوجود، وبتبنيها لأسلوب المفاوضات والتزام القرارات الدولية من أجل تحرير ما تبقى - أو ما تسمح بـه إسـرائيل- مـن فلسطين، واختلافها فيما بينها فقط على حجم الفتات الذي ستلقي به إسـرائيل للمسلمين والعرب.

إن الحقيقة التي يجب التسليم بها هي أن قضية فلسطين هي القضية التي تلـهب مشاعر الأمة المسلمة منذ خمسين عاماً- من المغرب إلى إندونيسيا، ليس هـذا فحسب بل هي القضية التي يجتمع عليها العرب بأكملهم مؤمنهم وكافرهم وبرهم وفاجرهم.

وهى أيضاً قضية دينية مائة بالمائة سواءً من منظورنا أو من منظور اليهود، مهما حاول إعلام أنظمتنا أو إعلام الغرب أن يصرفنا عن ذلك.

واستطراداً في هذا السياق يجب علينا أن نؤكد على الأهمية البالغة لقضية تحريـر الحرمين لدى الأمة المسلمة، ومدى حساسية هذه القضيـة في قلـوب المسـلمين عوامهم وخواصهم. إن هذه القضية سلاح ماض في يد الحركة الإسلامية المجاهدة، تفرط أيما تفريط إذا قصّرت في حمل عبئه، وتقصر أيما تقصير إذا توانت عن قيـادة الأمة في الجهاد من أجله، وهي أولى القوى - إن لم تكن الوحيدة- المهيئة لذلك.

لذا يجب على الحركة الإسلامية المجاهدة أن ترفع شعـار تحريـر المقدسـات الإسلامية الثلاثة: الكعبة المشرفة والمسجد النبوي الشريـف والمسـجد الأقصـى المبارك، وبهذا تجتمع لها أزمّة قيادة الأمة المسلمة وتلتف حولها قلوب المسـلمين في بقاع الأرض.

ولو لم تجيش الحركة الإسلامية المجاهدة الأمة معها في صراعها من أجل التمكين للإسلام فسوف تعزل نفسها ويتحول صراعها إلى صراع النخبة والسلطة، وفي هذا الصراع يسهل على الحكام العملاء أن يسحقوا الحركة الإسلامية في صمت، وقـد يستطيعون بإعلامهم الكاذب وموظفيهم المعممين أن يستعدوا الجماهـير عليـها فتلعنهم وهم يضحون من أجل كرامتها، وتتبرأ منهم وهم يموتون من أجل عقيدتها. ولو لم تجيش الحركة الإسلامية الأمة وراءها فسوف تخـوض المعركـة وهـى مقطوعة عن الإمداد، ومبتوتة عن التجدد، ومفصولة عن التأييد، فتزيد بذلك على ضعفها ضعفاً وعلى وهنها وهناً.

والحركة الإسلامية المجاهدة بالإضافة لتمسكها بدعوتها إلى التوحيـد الخـالص والعقيدة الصافية وأصول الاعتقاد كالحاكمية لله وحده والولاء والبراء فإنها أيضاً تستطيع وبكل سهولة ويسر أن تشرح هذه القضايا للجماهير عبر جهادها العملي ومن خلال شعاراتها لجهاد اليهود والأمريكان والدفاع عن المقدسات الثلاثة.

فتستطيع الحركة الإسلامية المجاهدة أن تشرح لجمهورها أن قيامها بالجـهاد في سبيل الله ضد اليهود والأمريكان ما هو إلا تطبيق لعقيدة الحاكمية التي تلزم المسلم أن يخضع لما شرعه الله سبحانه وحده فقط، إذ هو صاحب الحق في التشريـع دون منازع سبحانه وتعالى، وأن هذه الشريعة التي أنزلها سبحانه هي التي تفرض علـى المسلمين الدفاع عن المقدسات الثلاثة، وأن السبب في أن العلمانيين الذين يحكمون بلاد المسلمين قد سلموا بوجود إسرائيل ورضوا بحل مشاكلهم معها سلمياً وقبلوا بالفتات من فلسطين، أن هؤلاء العلمانيين لا يدينون بالحاكمية لله وحـده وأنهـم يتلقون قيمهم وعقائدهم وبالتالي أحكامهم من أصول مختلطة يدخل فيها الهـوى والرؤية اللاشرعية للمصلحة.. الخ.

وتستطيع الحركة الإسلامية المجاهدة أن تشرح قضية الولاء والبراء لجماهير الأمة المسلمة عبر مثال عملي واقعي وهو جهادها ودعوتها للجهاد ضد إسرائيل وأمريكا لتحرير مقدسات الأمة.

فعبر هذا الجهاد ستتكشف مواقف الحكام العملاء وأشياعهم من علماء السلطان والكتاب والقضاة وأجهزة الأمن، وهنا تثبت الحركة الإسلامية تلبسهم بالخيانة أمام جماهير الأمة المسلمة، وتثبت للأمة أن الذي حملهم على ذلك ما هو إلا شـرك في العقيدة حيث أنهم والوا أعداء الله على أوليائه، وعادوا المجاهدين بسبب إسـلامهم وجهادهم خدمة لأعداء الأمة من اليهود والنصارى، وأنهم بذلك قد ارتكبوا ناقضاً من نواقض التوحيد حيث أنهم ظاهروا المشركين على المسلمين بسبب إسلامهم.

على الحركة الجهادية أن تقدم المثال العملي في جعل مصر لهيباً تحـت أقـدام اليهود والأمريكان.

أن تتبع الأمريكان واليهود ليس عملاً مستحيلاً، وإن قتلهم بطلقة رصاص أو طعنة سكين أو عبوة من خليط شعبي أو ضربهم بقضيب من حديد ليس أمـراً مستحيلاً، وإن إحراق ممتلكاتهم بزجاجات المولوتوف ليس أمـراً عسـيراً. إن المجموعات الصغيرة بالوسائل المتاحة يمكنها أن تشكل رعباً مفزعاً للأمريكـان واليهود على أرض مصر.

د- ويجب على الحركة الإسلامية عامة والجهادية خاصة أن تخـوض معركـة توعية الأمة:

- بكشف الحكام العملاء المحاربين للإسلام الخارجين عنه.

- وبتبيين الفرضية العينية في جهاد الحكام العملاء وسادتهم في واشنطن وموسكو وتل أبيب.

- وبإبراز أهمية الولاء للمؤمنين والبراءة من الكافرين في عقيدة المسلم.

- وبتحميل كل مسلم المسئولية في الدفاع عن الإسلام ومقدسـاته وأمتـه ودياره.

- وبالتحذير من علماء السوء وعمائم السلطان، وبتذكير الأمة بحق علمـاء الجهاد وأئمة التضحية عليها، وواجبها في نصرتهم وحمايتهم وتوقيرهم والإقتداء بهم والدفاع عنهم.

- وبكشف فداحة الاحتلال الذي ترزح تحته أمتنا ومدى العـدوان علـى عقيدتنا ومقدساتنا ومدى النهب الذي تتعرض له ثرواتنا.

 

 

حتى لا يُفهم أنَّه رِضَى بالمنهج الشيخ أبو بصير الطرطوسي عبد المنعم مصطفى حليمة

 

للتعليق على هذا الموضوع

chadi" <chadikiller@hotmail.com>

Date: Thu, 7 Apr 2005 02:41:47 +0300

اللهم أنصر الإسلام والمجاهدين اللهم إحفظهم من أعين الكافرين والخائنين