Middle East Transparent

01 ديسمبر04

شفــــاف الشــــرق الأوســــط

 

 

 

"عسكر طيبة": أخطر جماعة إرهابية باكستانية تمدّ خيوطها إلى فرنسا

إنتحاري الحذاء المتفجّر، ريتشارد ريد، كان على صلة بها

 

يتبيّن من ملف التحقيق حول قضية إنتحاري "الحذاء المتفجّر" ريتشارد ريد، الذي انتهى هذا الأسبوع، أن الشبكات الأصولية الباكستانية، وخصوصاً جماعة "عسكر طيبة"، تملك وجوداً قوياً في فرنسا. وكان ريتشارد ريد قد اعتقل على متن طائرة "أميركان إيرلاينز" متّجهة من باريس إلى ميامي في 22 ديسمبر 2001. وأدّت التحقيقات الأولية، في العام 2002، إلى اعتقال 4 أشخاص اتُّهموا بمساعدة ريتشارد ريد لدى مروره في باريس. وكان المشبوه الرئيسي، وهو البريطاني-الباكستاني "غومال مصطفى راما" Ghumal Mustafa Rama  معروفاً من أجهزة الإستخبارات الفرنسية حتى قبل تورّطه في قضية ريد. فقد سبق له تأسيس جمعية "السراط المستقيم" في ضاحية "سين سان دني" قرب باريس. وترتبط هذه الجمعية بجماعة "الدعوة والإرشاد" الباكستانية، التي تُعتَبَر الواجهة السياسية لجماعة "عسكر طيبة" Lashkar-e-Taiba.

 

وتفيد معلومات التحقيق في قضية ريد أن الباكستاني "غومال مصطفى راما" وصل إلى باريس في مطلع الثمانينات، واشترى مجزرة "حلال" في الدائرة 18 في باريس. واسترعى إنتباه "المباحث العامة" في 1997، حينما استضاف إجتماعات لأعضاء "الجماعة الإسلامية المسلّحة" الجزائرية. ثم اعتقل في يونيو 2002 في إطار التحقيقات حول شبكة مساندة إرهابي "الحذاء المتفجّر" ريتشارد ريد.  وقد اعترف بأنه التقى مع ريد في باريس، ولكنه تراجع لاحقاً عن إعترافه.

 

وتعتبر الأجهزة الفرنسية أن الدور الرئيسي لـ"غومال مصطفى راما" كان دور "تجنيد" شبان فرنسيين لصالح "عسكر طيبة". فقد رافق شابين فرنسيين، هما "حكيم مخافي الحسن" و"حسن الشقر" إلى "برمنغهام في بريطانيا، ثم إلى باكستان، حيث انضمّا، في سبتمبر 2001، إلى معسكر تدريب تابع لـ"عسكر طيبة" في إقليم كشمير.

 

وتثير هذه المعلومات قلق الإستخبارات الفرنسية لأنها كانت لاحظت، على مدى السنوات العشر الأخيرة، أن العديد من "الناشطين الباكستانيين" كانوا يمرّون في باريس أثناء سفرهم إنطلاقاً من جنوب آسيا أو من لندن. كما لاحظت أن الجماعات المتطرّفة الباكستانية، وخصوصاً "عسكر طيبة"، باتت تملك وجوداً سرّياً أو علنياً في الأراضي الفرنسية. ويطرح ذلك مشكلة للشرطة الفرنسية: فهي تضمّ عدداً من الناطقين بالعربية، ولكنها لا تضم إختصاصيين يتحدّثون "الأوردو" أو "البنجابي".

 

وقد أدّت خيوط التحقيقات إلى "عسكر طيبة" مجدداً في قضية الأصولي الفرنسي (أصله من "الأنتيل") "ويلي بريجيت" Willy Brigitte ، الذي اعتقلته سلطات أستراليا وقامت بترحيله إلى فرنسا في العام 2003.  وزعم هذا الأخير، أثناء التحقيق معه، أنه لم يكن يعرف شيئاً عن الطبيعة الإرهابية لـ"عسكر طيبة"، وأنه التقى في أستراليا شخصاً يدعى "أبو حمزة" قدّم نفسه بصفة ممثل "عسكر طيبة" في أستراليا. ولكن السلطات الفرنسية تعتقد أنه كان تم "تجنيده" في باريس قبل سفره إلى أستراليا.

 

وجدير بالذكر أن "عسكر طيبة" تعتبر أحد أخطر الحركات الإرهابية في باكستان. وكان الإرهابي "رمزي يوسف" على صلة بها حينما قام بمحاولة لاغتيال بنازير بوتو. كما اشتهرت "عسكر طيبة" بعملياتها الإجرامية ضد الباكستانيين الشيعة.

 

بيار عقل

 

للتعليق على هذا الموضوع