08 يناير 2005

"التمييز التعليمي" ضد المواطنين العرب في إسرائيل مستمر رغم إلغاء رقابة "الشين بيت"

بيار عقل

 

أعلن المدير العام لوزارة التربية في إسرائيل إلغاء منصب نائب مفوّض التعليم العربي في الوزارة الذي كان يشغله ممثّل جهاز "الشين بيت"، أي جهاز الامن الداخلي الإسرائيلي. ويعني هذا القرار إلغاء حق "الفيتو" الذي كان هذا الجهاز الأمني يمارسه على تعيينات الأساتذة والمدراء في المدارس العربية وحدها في إسرائيل (على غرار ما يحصل في بلدان عربية عدة، يتم فيها إستبعاد المعارضين وغير الموثوقين سياسياً من الوظائف الحكومية). وكان الوضع السابق يسمح لممثّل "الشين بيت" باستبعاد أي مدرّس، من غير أن يملك المدرّش حق الإعتراض أو الإستئناف. والمدهش في هذا الوضع أنه لم يكن "قانونياً"، بمعنى أنه لم يكن مقرّراً بموجب أي قانون، وكان يعتبر، "سرّاً معروفاً في الوزارة"، حسب جريدة "هآرتس".

وتنقل "هآرتس"  أن مدير وزارة التربية الإسرائيلية أبلغ القرار لممثل العرب في لجنة التعليم العربي، البروفسور إسماعيل أبو سعد.

 

ولكن مقال "هآرتس" (في 6 يناير) يكشف وجود خلل خطير في نظام التعليم العربي داخل إسرائيل. فقد تم إبلاغ ممثلي الجانب العربي أنه وزارة المالية الإسرائلية لا تنوي تخصيص مبالغ إضافية لمدارس القطاع العربي. ويقول أبو سعد: "إن التحسينات التي حصلنا عليها بواسطة لجنة دوفرات مهمة، ولكنها ستكون بدون فائدة إذا لم يتم التحرّك بسرعة لسد الثغرات في التجهيزات وفي عدد الصفوف وعدد المدرّسين".

 

وتكشف "هآرتس" أن هنالك نقصاً يبلغ 1500-1700 صف دراسي، و4000 مدرّس مؤهّل، إلى جانب أجهزة الكومبيوتر، والمختبرات، وصالات الرياضة. (إذا اعتبرنا أن الصف الدراسي الواحد يستوعب 30 تلميذا، فهذا "النقص" يطال 120 ألف تلميذ عربي، وهو عدد "هائل" بكل المقاييس).

 

وهذه الأرقام الكبيرة جداً تعني أن وزارة التعليم في إسرائيل تشرف على نظام تعليمي يقوم على "التمييز" ضد حوالي 20 بالمئة من مواطني الدولة الإسرائيلية. أي أن الدولة الإسرائيلية تفرض على مواطنيها العرب أن يكونواً "جيباً متخلّفاً" في مجتمع يفتخر بأن لديه أعلى نسبة من المهندسين والأطباء في العالم.

 

    

للتعليق على هذا الموضوع