29 ديسمبر 2004

 

الكنار إنشينيه: طهران ونصرالله وفضل الله توسّطوا لإطلاق الرهينتين الفرنسيتين

فرنسا دفعت 15 مليون "أورو" لوسطاء وتتعاطف مع موقف إيران من أسلحة الدمار الشامل

بيار عقل

 

عنوان جريدة "الكنار أنشينيه"، اليوم الأربعاء في 29 ديسمبر، كان مثيراً: "مبعوث إيراني في الإليزيه- 15 مليوناً لوسطاء- و1،2 مليون "أورو" من الرئيس غباغبو (رئيس ساحل العاج) لفريق (النائب) جوليا

 

ما علاقة إيران بخطف الرهائن الفرنسيين في العراق؟ خصوصاً إذا كان يُفتَرَض أن الخاطفين "إسلاميين" ينتمون إلى "الجيش الإسلامي في العراق"؟

 

تقول "الكنار أنشينيه" أن "وزيراً إيرانياً وصل من طهران مع رسالة من الرئيس محمد خاتمي هو الذي جاء لإبلاغ الرئيس شيراك أنه سيتم إطلاق الصحفيين الفرنسيين قبل نهاية السنة." وتنقل الصحيفة عن "شخص "مقرّب من قصر الإليزيه" أن "صادق خرازي، سفير إيران في باريس، توجّه مع المبعوث الإيراني لمقابلة وزير الداخلية الفرنسي، دومينيك دو فيلبان. وبعد قليل، استقبل الرئيس شيراك سرّاً المبعوث الإيراني الذي أبلغه الأخبارَ الحسنة ولكن من غير أن يحدّد موعد الإفراج عن الرهينتين بدقّة".

 

تضيف الجريدة الفرنسية التي تتمتّع يمصداقية: "إن سفير إيران، الذي اتصلنا به بالهاتف في يوم 27 ديسمبر، نفى أن يكون قد قام بمثل هذه المهمة مع دومينيك دو فيلبان، ولكنه أكّد على وجود تعاون ممتاز بين طهران وباريس من أجل التوصّل إلى حلّ سعيد لقضية الرهائن.

 

"... لماذا حصل مثل هذا التدخّل الإيراني لصالح الرهينتين الفرنسيتين؟ ولماذا النقاش الشخصي مع الوزير دوفيلبان ومع الرئيس شيراك؟ إذا كنا نجهل مدى أهمية الضغوطات التي مارستها إيران على "الجيش الإسلامي في العراق" من أجل إطلاق سراح الصحفيين الفرنسيين، فإن بوسعنا بالمقابل أن نتحدّث عن التعاطف الإيراني مع الموقف الذي اتخذه شيراك ودوفيلبان بمواجهة الأميركيين. وخصوصاً بالنسبة لمواقف دوفيلبان، الذي أعلن يؤيّد فكرة كان تم التعبير عنها لأول مرة  في العام 1995 وتتضمن الحظر الشامل على أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط وفي الشرق الأدنى. أي بما في ذلك إسرائيل نفسها".

 

"ومن المؤكّد أن إرسال مبعوث فرنسي إلى لبنان، بموافقة الإليزيه، كان مؤثّراً بدوره. فقد اجتمع المبعوث الفرنسي مع زعيم حزب الله، الشيخ نصرالله، ومع الشيخ محمد حسين فضل الله، بغية مطالبتهما بإقناع أصدقائهما من المسؤولين الإيرانيين بالتدخل لصالح الرهينتين. وبالفعل، ففي 2 سبتمبر، أدان فضل الله، "خطف الرهائن الأبرياء" واعتبر ذلك عملاً بربرياً يأباه الإسلام. وانتهى إلى المطالبة بـ"الإفراج عن الصحفيين الفرنسيين".

 

وبعد مدة قصيرة، وفي شهر سبتمبر نفسه، قام الجنرال "فيليب روندو"، بصفته مسؤول "الإستخبارات والعمليات الخاصة" في ديوان وزيرة الدفاع "أليو-ماري"، بتقديم تقرير يشرّح فيه إتصالاته في العراق وفي الدول المجاورة. وتضمن تقرير "فيليب روندو" تعريفاً للخاطفين، وأهدافهم، و"الصعوبة التي يواجهونها في تبرير خطف الصحفيين الفرنسيين". وأشار روندو في تقريره إلى أن "الجيش الإسلامي في العراق" ليس تابعاً للزرقاوي. 

 

كما أشار تقرير "روندو" إلى أن الخاطفين يمكن أن يقتلوا، ولكنهم يقتصرون على قتل رعايا الدول المشاركة في إحتلال العراق أو موظفي الشركات التي تعمل في العراق.

 

وأخيراً، جاء في تقرير "روندو" أنه أقام إتصالات مع "الجيش الإسلامي في العراق" وأن المهمة باتت الآن على عاتق جهاز الإستخبارات الخارجية الفرنسي DGSE.

 

مواضيع ذات صلة:

·            ياسر السرّي: سياسة فرنسا لعبت دوراً حاسماً في الإفراج عن الرهائن

·            الصحافة الفرنسية تشكّك بالرواية الرسمية حول إطلاق الصحفيين الفرنسيين ...

للتعليق على هذا الموضوع