26 يناير 2005

 

 

"غداء عمل" بين شيراك وبوش في الشهر المقبل وسط تخوّف فرنسي من تصعيد أميركي أو إسرائيلي ضد طهران

بيار عقل

 

هل وضع الفرنسيون يدهم ، كما تزعم صحيفة "الكنار أنشينيه" على تقرير صادر عن سلاح الطيران الأميركي يوصي بعدم القيام بعمليات قصف لمواقع للمواقع النووية الإيرانية؟ يقدّم التقرير المزعوم 3 أسباب للإمتناع: أولاً، لأن مثل هذه العمليات ستزيد حالة عدم الإستقرار وعدم الأمان في العراق؛ وثانياً، لأنها يمكن أن تتسبّب بوقوع عمليات إرهابية داخل الولايات المتحدة؛ وثالثاً، لأنها يمكن أن تتسبّب برد فعل إنتقامي على صعيد إنتاج النفط وأسعاره.

 

ولكن المسؤولين الفرنسيون يخشون، بناءً على تقارير الإستخبارات العسكرية الفرنسية، من "سيناريو" مختلف يقوم بموجبه شارون بتوجيه ضربة لإيران بالنيابة عن الأميركيين. ويزعم تقرير للإستخبارات العسكرية الفرنسية أن هنالك خططاً إسرائيلية جاهزة لتوجيه ضربة لـ3 مواقع نووية إيرانية. وكان شيمون بيريز قد حذّر قبل يومين من أن إيران هي "العدو" ولكنه قال أن إسرائيل لا ينبغي أن تقاتل إيران بمفردها!

 

وبانتظار "غداء العمل" الذي سيجمع (بناءً على طلب فرنسي وليس أميركي) الرئيس شيراك مع الرئيس بوش في يوم 21 فبراير المقبل، في بروكسيل، يمتنع المسؤولون الفرنسيون عن توجيه إنتقادات لتصريحات كوندالييسا رايس وجورج بوش بخصوص إيران. وبالمقابل، هنالك "خط مفتوح" مع إيران على عدة مستويات. فقد أفادت أنباء أن الإيرانيين أودعوا قسماً من أرصدتهم بـ"الأورو" في باريس. كما زار باريس في الأسابيع الاخيرة عدد من المبعوثين الإيرانيين المعنيين بالملف النووي، وبينهم "وزير السياحة" الإيراني الذي يبدو أن وزارته تشكل غطاء لنشاطات غير سياحية، ووزير الإستخبارات الإيراني، وهذا عدا مبعوث للرئيس خاتمي كان زار باريس قبل شهرين للحديث في موضوع الصحفيين الفرنسيين اللذين كانا مخطوفين في العراق، وفي مواضيع أخرى,

 

ويبدو حتى الآن أن ألمانيا وحتى بريطانيا يفضّلان "الحلول الديبلوماسية" مع إيران. ولكن مشكلة الأوروبيين هي أن "الصقور" موجودون في طهران، كما في واشنطن. أي أن إحتمالات التصعيد ما زالت ممكنة، سواء من الأميركين، أو الإيرانيين، أو الإسرائيليين.

 

للتعليق على هذا الموضوع