10 يونيو 2005

 

في رابع صيف لهزيمتنا

د. اسامة نعيسة

 

غشى الأفق شحوب رهيب( أراغون)

 

نعود في نهاية الصيف الرابع وبداية الصيف الخامس إلى نقطة البداية ونبدأ بتصفح   كلمات المسئولين المنشورة والعابرة منها ومن... خلال النقل الشفوي.. مازلنا ننتظرالفرج يأتينا... لكن من أين؟  فهنا قد يتدخل علم الغيب في اكتشاف مصدره و حقيقته...... ماذا ننتظر.... وقد انتظرنا العمر كله...... نعيش على الانتظار يأتي المنتظر... ويذهب..... وننتظر غيره وهكذا تمضي الأيام والسنون ولم نستطع أن نرى بصيص الأمل....تلاحقنا المآسي والأخبار المتعبة وغير المفرحة.

 

كنا ننتظر أن يعم القانون وان تزال من الدستور بنوده القمعية فإذا بنا نسمع بأنها باقية مع التحديث و القي اللوم على التكنولوجيا العصرية التي جعلت البعض منا يتواصل برأيه بهذا الحيز الضيق أو بذلك الموقع المقروء.... وبالتالي مازالت.... المؤامرة..... تلاحقنا وكل مؤشرات التطور والانفراج تضعنا في صفها الأخير.

 

هل هو عقم في الإنسان السوري أم هو الخوف القاتل الذي أرهب الجميع أم أن النضوج الوطني المخفي يقابله ضمور في العقل السوري كما عبر عن ذلك أحدهم؟ هل كنا ننتظر من اجل حرية العقل أن تبقى عقولنا مغلقة مهصورة ليتفضل علينا أولو الأمر بفتحها بفرمان أو بمؤتمر.......

 

أحد الأصوات للبعد الواحد ومن خلال إحدى المحطات التلفزيونية أفادنا مثل غيره من عباقرة القمع أن في سوريا مليوني بعثي وهؤلاء يعيشون في اسر متوسط تعدادها ستة أشخاص وبعملية حسابية بسيطة هناك في سوريا مع الحزب الحاكم أكثر من 12 مليون مؤمن بأفكار وممارسات هذا الحزب وبالتالي لا يحق للأخريين فتح أفواههم أو التشدق بحقوق الإنسان ووقف قوانين الطوارئ والمحاكم وغيرها من الامتيازات التي تعتبر حقا غير قابلة للنقاش.... هذا هو ملخص انتظارنا الطويل وبالتالي فان حلم الانتظار لن يوصلنا إلا إلى تحديث مناهج القمع وستأتينا..... ليس كلها... رموز جديدة ليست بأفضل من سابقيهم وإنما الجلد تغير واللباس أصبح أكثر توافقا مع العصرنة التي يطالب بها الاصلاحيون....

 

ماذا نريد بعد ذلك....... أن مطالبنا مغرقة في المثالية   والأحلام الطفولية.....؟

الصمت والغضب والقرف..... يعبرون عن أحوالهم في رضوخ أبدي للقدر بتجاوزاته ولصوصه وقتلته بمتاع الهجرة.... الىاين...؟  بعيدا عن الظلم والجلاد وقطاع الطرق.... غرباء أرادوننا في بلدنا وغرباء يريدوننا في الشتات......؟ 

 

للتعليق على هذا الموضوع