16 يناير 2005

 

بتعاون من باكستان: عمليات كوماندوس أميركية داخل إيران منذ الصيف

لاستطلاع مواقع نووية وكميائية وصاروخية تمهيداً لتدميرها

 

يكشف الصحفي "سيمور هيرش" في مقال صدر في مجلة "الينيويوركر" أن الولايات المتحدة شرعت بتنفيذ مهمات إستطلاع سرية داخل إيران لتعيين أهداف نووية وكيميائية وصاروخية ممكنة." ويقول هيرش أن "المهمات السرّية بدأت منذ الصيف الماضي وتهدف إلى تعيين أكثر من ثلاث ذرينات من المواقع المشبوهة".

 

ويلفت النظر أن الصحفي "سيمور هيرش" ينقل عن"مستشار حكومي يقيم صلات وثيقة مع الكونغرس" أن "المدنيين في البنتاغون يريدون ضرب إيران وتدمير أقصى ما يمكن تدميره من بنيتها التحتية العسكرية". وهذا الكلام يمكن أن يشير إلى تيار "المحافظين الجدد" ضمن وزارة الدفاع الأميركية، كما يمكن أن يعني أن بعض العسكريين المحترفين لا يرحّبون بالفكرة.

 

 وتنقل المجلة عن "مسؤول إستخبارات رفيع المستوى" قوله: "هذه حرب ضد الإرهاب، والعراق مجرّد حملة عسكرية واحدة. إن إدارة بوش تنظر إلى الموضوع كمنطقة حرب كبيرة جداً. وفي المرحلة التالية، سندخل في الحملة الإيرانية".

 

وقد ردّ البيت الأبيض على مقال "سيمور هيرش" بأن "إيران تشكّل تهديداً ينبغي النظر إليه بجدّية" ولكنه نفى مزاعم الصحفي حول الإستعدادات الحربية. وقال أحد كبار مساعدي الرئيس بوش، وهو "دان بارتليت": "أعتقد أن مقال هيرش محشو بالمغالطات، وأنا لا أعتقد أن بعض الخلاصات التي توصّل إليها تستند إلى وقائع".

 

وأضاف بارتليت أن إدارة بوش "ستستمر في العمل عبر المبادرات الديبلوماسية" لإقناع إيران بعدم تطوير أسلحة نووية. وقال: "إن أي رئيس، في التاريخ، لم يضع الخيارات العسكرية جانباً. ولكن الرئيس بوش عبّر عن اعتقاده بأن علينا أن نؤكّد حالياً على المبادرات الديبلوماسية الجارية". وكان الرئيس بوش قد حذّر إيران، في الأسابيع الأخيرة، من التدخّل في الإنتخابات العراقية.

 

كذلك، جاء في الموضوع أن "قوة كوماندوس أميركية خاصة في جنوب آسيا" تتعاون بصورة وثيقة مع علماء باكستانيين كانوا قد تعاملوا مع نظرائهم الإيرانيين.  ويضيف التقرير أن قوة الكوماندوس المذكورة، مستفيدةً من المعلومات الباكستانية، دأبت على اختراق شرق إيران بحثاً عن مرافق أسلحة نووية مطمورة.

 

ومقابل هذا التعاون، حصل الرئيس الباكستاني برويز مشرّف على ضمانات بأن حكومته لن تكون مضطرة لتسليم "أب القنبلة الذرية الباكستانية"، عبد القدير خان، للمحاكمة حول دوره في بيع أسرار نووية لليبيا وإيران وكوريا الشمالية.

 

وأخيراً، يقول هيرش أن الرئيس بوش قد وقّع على "محموعة من القرارات والأوامر السرّية التي تسمح لمجموعات كوماندوس سرّية ووحدات قوات خاصة أخرى بالقيام بعمليات سرية ضد أهداف إرهابية مشبوهة في حوالي 10 بلدان في الشرق الأوسط وجنوب آسيا".

جدير بالذكر أن الصحفي "سيمور هيرش" قد قد نشر قبل أشهر مقالاً بارزاً حول العلاقات الأميركية-السورية، وحول التعاون السوري مع الولايات المتحدة في الحرب ضد "القاعدة". واستند المقال المذكور إلى مقابلات مع مسؤولي الأجهزة السورية ومع الرئيس بشّار الأسد. وبدا، في حينه، أن "سيمون هيرش" يدعو الإدارة الأميركية ضمناً إلى اتخاذ موقف إيجابي من النظام السوري.

 

وسينشر "شفاف الشرق الأوسط" ترجمة كاملة لمقال سيمور هيرش عن إيران.

 

للتعليق على هذا الموضوع