16 يونيو 2005

 

 

اسبانيا: اعتقال 11 "عميل تجنيد" للزرقاوي بعد تسليم دمشق قياديين في تنظيمه

 

(منذ زيارة "محمد عطا" الغامضة لإسبانبا قبل عملية 11 سبتمبر 2001، فإن دور إسبانيا كمركز لشبكات الإرهاب الإسلامي يزداد وضوحاً. والثابت هو أن الجماعات الأصولية المتمركزة في إسبانيا كانت على صلة مع "خلية هامبورغ"، وعلى صلة بجماعات أصولية في اليمن وفي سوريا. وتفيد الإعتقالات الأخيرة في مدريد أن الشبكات الأصولية المتواجدة في إسبانيا تلعب، كذلك، دوراً مهماً كوسيط بين الشبكات المغربية والشبكات العراقية. ومجدّداً، يبدو أن لسوريا الرسمية دوراً ما في هذه الشبكات. وقد نشرت "الحياة" المعلومات التالية عن إعتقالات مدريد:)

 

عاودت الشرطة الاسبانية تنفيذ اعتقالات كبيرة في صفوف المجموعات المتطرفة، وذلك بعد توقف لشهور، مما ادى الى كشف معلومات مهمة جديدة لاجهزة الامن المحلية. وانجزت عمليتي دهم حملتا تسميتين: دجلة والختم، واسفرتا عن اعتقال 16 شخصاً في مناطق مدريد (وسط) وبرشلونة (شمال شرق) وفالنسيا (وسط شرق) والاندلس ومقاطعة كويتال (جنوب).

وبين المعتقلين 11 شخصاً يشتبه بانتمائهم الى مجموعة انصار الاسلام المرتبطة بالمتشدد الاردني ابو مصعب الزرقاوي المسؤول عن تنظيم القاعدة في العراق، والاشتباه في تحضيرهم لنشاطات إرهابية وعمليات انتحارية. أما الخمسة الآخرون فمتورطون، بحسب الشرطة، بعلاقة مع منفذي تفجيرات قطارات مدريد في 11 آذار (مارس) 2004.

وكشف وزير الداخلية خوسيه انطونيو آلونسو ان المعتقلين، وجميعهم من المغاربة والجزائريين باستثناء واحد لم تحدد هويته بعد، استخدموا البلاد كقاعدة لتجنيد مجاهدين وإرسالهم إلى العراق في سبيل تنفيذ عمليات انتحارية. في حين اجمعت أجهزة الامن أن النواة الرئيسة للمجموعة موجودة في سورية حيث يتولى بعضهم مهمة التجنيد، ويشرف آخرون على عملية تمويل الانتقال إلى العراق. وترتبط المجموعة بأخرى في بريطانيا والمغرب ودول شرق أوسطية.

وبدا أن التعاون السوري شكل عاملاً حاسماً في الاعتقالات، خصوصاً أن دمشق اعتقلت زعيمي التنظيم محسن خيبر الملقب بـعبدالمجيد الليبي أو الياسر وعبدالحي اساس (عبدالله) اللذين أشرفا على عمليات التنسيق بين المجموعات التابعة لتنظيم القاعدة في العراق في كل بلدان العالم وبينها إسبانيا، وذلك من خلال اتصالات عبر الانترنت.

وسلمت دمشق المعتقلين في أيار (مايو) 2004 إلى بلدهما الام المغرب حيث اتهمهما القضاء بالانتماء الى منظمة انصار الاسلام وتجنيد المجاهدين لارسالهم الى العراق، ومن بينهم طارق حمد حمو الموقوف في سجن الجزيرة الخضراء وفاروق عبيدي المحتجز في فالنسيا.

واشارت الشرطة الاسبانية الى ان حمو زود مجاهدين كثيرين وثائق مزورة للانتقال إلى العراق وأنجز واجباته الدينية للاستشهاد في سبيل الله. أما عبيدي فأوضحت أنه أبدى مرات عدة استعداده للاستشهاد، وساهم مع شقيقه خالد أحد قياديي انصار الاسلام في تمويل نشاطات التنظيم عبر عمليات السرقة والنهب.

وفي تفاصيل عملية دجلة، اعتقل في مدريد عمر بلعيش اليزيدي ومصطفى رومان وأحمد اساس، وفي برشلونة اعتقل سمير تحتح وفؤاد دكيكار ومصطفى فيلالي ويعقوب جمرغ وعبدالباري دهان، وفي فالنسيا فاروق عبيدي، والجزيرة الخضراء طارق حمد حمو، وقادش لطيف حمد حمو. اما في عملية الختم فأوقف في برشلونة محمد لعربي بن سلام وإدريس الناصح وآصان لعمراني، وفي مدريد محمد الادريسي وعبد الناري إسبر.

وتشير المصادر الامنية إلى أن محمد الادريسي اشترى في 14 آذار الماضي، بناء على طلب محمد لعربي بن سلام الملقب بـأبو زبير، هاتفاً نقالاً من أحد متاجر العاصمة مدريد، وسلمه إلى أحمد الفلاح، والد محمد الفلاح الذي فر قبل أن يفجر رفاقه انفسهم حين طوقتهم الشرطة في 3 نيسان (ابريل) 2004، وذلك بعد تفجيرات مدريد.

ويعتبر أبو زبير أحد المطلوبين لعلاقته بمصطفى الميموني والانتحاري التونسي وادريس شبلي واللقمة لعمري والفلاح الذين شكل معهم خلية نظمت تفجيرات مدريد. ويعتقد بأنه سلم الهاتف لوالد الفلاح من أجل أن يتصل أحمد به ويطلب منه الغفران قبل قيامه بعملية انتحارية بين 12 و19 آذار (مارس) الماضي في العراق. ويرجح أن الفلاح اتصل بوالده من سورية والعراق. وامتلكت الشرطة أدلة حول مساهمة إدريس الناصح وحسن لعمراني وعبد الناري إسبر في عملية تهريب المطلوبين وتجنيد المجاهدين، علماً أن محمد الادريسي أوشك على الذهاب إلى العراق بمساعدة محمد لعربي بهدف الاستشهاد.

مدريد - يوسف الحلو      الحياة     - 16/06/05//

للتعليق على هذا الموضوع