3 أبريل 2006 

 

 

 

 

 

 

طاعة الرسول واجبة في حياته وليست بعد وفاته

نهرو عبد الصبور طنطاوي

 

كثر الحديث وكثر الاختلاف وكثرت التناقضات وكثرت الأسئلة حول السنّة، هل هي وحي ودين وشريعة؟ هل هي مفسرة للقرآن؟ وإذا كانت السنة مفسرة للقرآن كما يقال فأين هذا التفسير المزعوم؟ وهل هي مصدر ثاني للتشريع؟ وإذا كانت مصدراً للتشريع ومذكرة تفسيرية للقرآن فلماذا لم تحفظ من التحريف والزيادة والنقصان والتناقض والتضارب كما حفظ القرآن؟ وإذا كان كل كلمة أو فعل نطق به الرسول هو بوحي فلماذا نزل القرآن بأشياء مخالفة لما فعل الرسول، ولماذا تنازل الرسول عن بعض آرائه لآراء بعض الصحابة؟ وإذا كانت السنّة حجة ظنية كما أجمع العلماء على ذلك فلماذا أكد القرآن وكرر في آيات عديدة على الأمر بطاعة الرسول؟ وهل التشكيك في ثبوت السنّة جديد ومعاصر كما يدعي البعض، أم أنه قديم منذ القرن الأول للإسلام؟

 

في خضم هذه الحيرة وهذا الاضطراب وهذه الأسئلة رأيت أنه من الواجب تلمس الحقيقة حول هذا الموضوع. وما حاولت تلمسه من حقائق هو الآتي :

 

المقصود بمصطلح السنة وأقسامها:

السنّة في اللغة هي: الطريقة والمثال .

السنّة في اصطلاح الفقهاء هي: كل قول أو فعل أو تقرير للرسول صلى الله عليه وسلم، وعلى ذلك رأى الفقهاء وجوب اتباع الرسول في كل فعل أو قول أو تقرير.

إن مصطلح السنّة بهذه الطريقة التي اصطلح عليها الفقهاء لم يرد في القرآن وليست له أي شرعية قرآنية (وأعني هنا وجوب اتباع كل فعل أو قول أو تقرير للرسول صلى الله عليه وسلم). فلم يرد في القرآن وجوب أتباع كل ما يصدر عن الرسول من قول أو فعل أو تقرير هكذا على وجه العموم، أو جعله مصدرا ثانيا للتشريع ومساويا للمصدر الوحيد الذي هو القرآن الكريم.

 

إن كل ما ورد عن الرسول بطريق متواتر (أي لا خلاف عليه) كالقرآن وكيفية أداء الصلاة والصيام والزكاة والحج، والعمرة والأذان والإقامة والطهارة ومواقيت الصلاة وغير ذلك من الأفعال المتواترة التي لم يختلف عليها اثنان من المسلمين سنة كانوا أو شيعة أو أي مذهب آخر من المذاهب الإسلامية منذ كان الرسول حيا وإلى يومنا هذا، كل هذا هو وحي من عند الله مساو للقرآن تماما، وقد اتفق أهل ملة الإسلام قاطبة بلا استثناء على وجوبه وشرعيته.

 

إذن ما تواتر عن الرسول صلى الله عليه وسلم في كيفية أداء العبادات إنما هو بوحي الله إلى رسوله ليريه كيف يصلي وكيف يحج وكيف يتطهر وغيرها من الأفعال المتواترة وهذا لا اختلاف فيه مع أحد في أنه شرع ودين ووحي أوحاه الله إلى رسوله صلي الله عليه وسلم ولا خلاف بين أمة الإسلام بجميع طوائفهم وفرقهم في هذا .

 

إلا أن هذه العبادات وكيفيتها ليست هي السنّة التي يقصدها الفقهاء. فما يقصده الفقهاء هو ما جاء في البخاري ومسلم والترمذي وبن ماجة وأبو داود ومسند أحمد وغيرها من كتب الأحاديث، فأوجبوا على المسلمون اتباع كل ما جاء في هذه الكتب دون مناقشة أو اعتراض، وإلا كفرنا وارتددنا عن الإسلام .

 

أما الحقيقة فهي أن كل ما نسب للرسول من أحاديث غير متواترة وغير متفق عليها بين أمة الإسلام أو ما يسميه الفقهاء بأحاديث الآحاد، كل هذه الأحاديث يرفضها القرآن في الحالات التالية:

في حالة إضافة أحكام على ما جاء في القرآن .

في حالة إضافة محرمات على ما حرمه الله في القرآن .

في حالة مصادمة أو مناقضة ما جاء في القرآن .

لأن كل حالة من هذه الحالات تعد تشريعا من دون الله , والله وحده هو المشرع كما جاءت بذلك نصوص القرآن , وكما بينته في كتاب (قراءة للإسلام من جديد).

 

ونناقش هذا في المحاور التالية :

 

أما أقسام الأحاديث فهي على قسمين متواتر وآحاد:

وتقسيم السنّة إلى متواتر وآحاد، هو تقسيم العلماء. فالسنة قسمها علماء السنّة أنفسهم إلى قسمين رئيسيين: أحاديث متواترة وأحاديث آحاد.

 

القسم الأول: الحديث المتواتر:

المتواتر في اللغة: اسم فاعل مشتق من التواتر، وهو التتابع، قال تعالى: (ثم أرسلنا رسلنا تترا) .أي واحدا بعد واحد .

المُتَواتِر في المصطلح: ما رواه جماعة عن جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب من أوله إلى منتهاه .

 

ومعنى ذلك أن يروي الحديث جماعة كثيرة جدا عن جماعة كثيرة جدا، بداية من الرسول وانتهاء إلى جموع المسلمين، ويكون الرواة من بلاد شتى وأجناس شتى ومذاهب شتى ولم يسبق أن اجتمعوا معا في أي وقت، ويكون النص المروي يحمل نفس الحادثة ونفس الحكم ونفس المعنى ونفس اللفظ دون خلاف بينهم.

فهذه الطريقة في نقل الخبر يستحيل فيها الكذب وتكون بمثابة العيان، بمعنى تبلغ من الصدق ما يضاهي رؤية العين .

 

وَاخْتَلَفُ الفقهاء في عدد الرواة الموجودين في كل طبقة من طبقات الحديث المتواتر:

فقالوا: الاِعْتِبَارُ بِعَدَدٍ مُعَيَّنٍ مِنَ الرُّوَاةِ في تَعْرِيْفِهِ كَحَدٍ فَاصِلٍ بَيْنَ الْمُتَوَاتِرِ وَغَيْرِهِ، فَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ خَمْسَةً، وَبَعْضُهُمْ سَبْعَةً، وَبَعْضُهُمْ عَشَرَةً، وَبَعْضُهُمْ اثْنَيْ عَشَرَةَ، وَبَعْضُهُمْ عِشْرِيْنَ، وَبَعْضُهُمْ أَرْبَعِيْنَ، وَبَعْضُهُمْ سَبْعِيْنَ، وَبَعْضُهُمْ ثَلاَثَ مِائَةِ وَّبِضْعَةَ عَشَرَةَ، وَبَعْضُهُمْ أَرْبَعَ عَشَرَةَ مِائَةً، وَبَعْضُهُمْ أكثر، وَبَعْضُهُمْ جَمِيْعَ الأُمَّةِ كَالإِجْمَاعِ، وَغَيْرِ ذلِكَ مِنَ الأَقْوَالِ الكَثِيْرَةِ.

 

من التعريف السابق نجد أن الفقهاء اشترطوا للحديث المتواتر شروطا ثلاثة:

1- كثرة عدد الرواة.

2- وجود هذه الكثرة في كل طبقة من طبقات السند .

3- هذا الجمع تحيل العادة تواطؤهم على الكذب.

 

والمتواتر ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

1- متواتر لفظي :

وهو ما تواتر لفظه نحو قول النبي صلى الله عليه وسلم : "من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" . قال ابن الصلاح رواه اثنان وستون من الصحابة، وقال غيره: رواه أكثر من مائة شخص.

 

2- متواتر معنوي :

وهو أن ينقل جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب وقائع مختلفة تشترك في أمر يتواتر ذلك القدر المشترك، مثل أحاديث رفع اليدين في الدعاء، رواه نحوا من مائة راوي.

 

3- متواتر عملي :

ومثاله أداء الصلاة، والطهارة والأذان والإقامة ومناسك الحج والعمرة وغيرها من أحكام الإسلام العملية التي فعلها الرسول بيانا لما جاء مجملا في القرآن من كيفية أداء العبادات، والذي لا خلاف يذكر على شرعيتها وعموميتها بين أتباع ملة الإسلام.

 

عدد الأحاديث المتواترة:

كل ما روي ونسب إلى الرسول من أحاديث بلغ ما يزيد على 600.000 ستمائة ألف حديث، فاختلف الفقهاء في عدد الأحاديث المتواترة من الستمائة ألف حديث، فلم يصنف ويجمع الأحاديث المتواترة غير محمد بن جعفر الكتاني، وجلال الدين السيوطي، فكان الأكثر جمعا لعدد الأحاديث المتواترة هو أبو جعفر الكتاني: حيث بلغ مجموع الأحاديث المتواترة في كتابه نحو 309 حديثاً. أما ما جمعه السيوطي حوالي مائة فقط، من أصل ما يزيد على 600.000 ألف حديث، فلنتخيل الفرق الشاسع بين عدد الأحاديث المتواترة وغير المتواترة.

 

المصنفات في الحديث المتواتر :

"نظم المتناثر من الحديث المتواتر" لمحمد بن جعفر الكتاني

"الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة" للسيوطي

"اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة" لابن طولون الدمشقي

 

القسم الثاني: حديث الآحاد:

[ خبر الآحاد هو كل خبر يرويه الواحد أو الاثنان أو الأكثر عن الرسول (ص) ولا يتوافر فيه شرط المتواتر .

أما عدد أحاديث الآحاد فمجموعه يزيد على 599 ألف حديث أي الغالبية العظمى من الأحاديث التي نسبت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم. وهذه الأحاديث قال عنها جمهور العلماء أنها أحاديث ظنية بمعنى ليست قطعية في ثبوتها عن الرسول أي مشكوك في نسبتها للرسول. وهذا ليس قولي بل هو قول جمهور علماء السنّة. وأذكر شيئا مما قيل عن أحاديث الآحاد بأفواه العلماء أنفسهم: قال الأستاذ المرحوم الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه "أصول الفقه "

يقول الشيخ أبو زهرة عن حكم حديث الآحاد:

(حديث الآحاد يفيد العلم الظني الراجح، ولا يفيد العلم القطعي، إذ الاتصال بالنبي (ص) فيه شبهة. ويقول صاحب كشف الأسرار فيه: الاتصال فيه شبهة صورة ومعنى، أما ثبوت الشبهة فيه صورة، فلأن الاتصال بالرسول لم يثبت قطعا (أي بصورة قطعية)، وأما معنى فلأن الأمة تلقته بالقبول "أي في الطبقة التي تلي التابعين").

ويقول الشيخ أبو زهرة: (ولهذه الشبهة في إسناد الحديث بالرسول (ص) قالوا إنه يجب العمل به إن لم يعارضه معارض. ولكن لا يؤخذ به في الاعتقاد، لأن الأمور الاعتقادية تبنى على الجزم واليقين، ولا تبنى على الظن، ولو كان راجحا، لأن الظن في الاعتقاد لا يغني عن الحق شيئا).

وأين دليل الشيخ أبو زهرة على أن حديث الآحاد يؤخذ به في غير الاعتقاد؟

 

التشكيك في الأحاديث موجود منذ أئمة المذاهب الأربعة :

يذكر الشيخ محمد أبو زهرة حكم المذاهب الأربعة في الأخذ بحديث الآحاد فيقول:

- (أحمد بن حنبل والشافعي يأخذان بحديث الآحاد إذا استوفت شروط الرواية الصحيحة.

- أبو حنيفة مع شروط الصحة أضاف أن يتوافق عمل الراوي مع ما يرويه.

- مالك اشترط في العمل بخبر الآحاد أن يتفق مع عمل أهل المدينة ولا يخالف عملهم). هذا ما ذكره الشيخ محمد أبو زهرة رحمه الله في كتابه أصول الفقه.

وهنا يتساءل المرء : فمن نتبع منهم، رأي أحمد بن حنبل والشافعي، أم رأي مالك، أم رأي أبا حنيفة مع العلم أن جميعهم أئمة كبار ومحل ثقة الأمة جميعا؟؟؟؟.

 

أتدرون أين تكمن المشكلة؟ إن المشكلة تكمن في أن العلماء يقولون كلاما لا يلتزمون به، ويفعلون غير ما يقولون، ويقولون غير ما يفعلون. فهم يرون أن الغالبية العظمى من الأحاديث والتي تبلغ 99.9% كلها أحاديث ظنية لا ترقى إلى درجة اليقين، ومشكوك في ثبوتها عن الرسول على حد قولهم، إلا أنهم يؤكدون على وجوب اتباعها. وهنا أتساءل كيف نوجب على الناس أن يعتقدوا دينا مصدره الظن والشك والشبهة. وأين قول الله تعالى: {إن الظن لا يغنى من الحق شيئا}؟؟؟؟.

 

هل السنّة مصدر للتشريع في الإسلام؟

أجمعت أمة الإسلام قاطبة على أن التشريع الديني هو حق خالص لله، فلذلك لا يمكن لرسول الله أن يشرع أحكاما زائدة على ما وردت في القرآن، أو يحرم أشياء زائدة على ما ورد تحريمه في القرآن، لأن خاصية التشريع الديني كالتحريم وتشريع الأحكام الدينية هو من خصوصيات الله وليس من خصوصيات البشر، حتى ولو كان البشر أنبياء ورسل، وذلك لقول الله تعالى :

وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه.

وقوله تعالى:

أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله .

وقوله تعالى:

وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله .

فلو كانت هناك أحكام غير التي جاء بها القرآن، أو محرمات غير التي جاء بها القرآن، لكان الله قد حفظ السنة كما حفظ القرآن، حتى لا ينقص شيء من أحكام الدين، وذلك لقوله الله تعالى: اليوم أكملت لكم دينكم فوجود أحكام ومحرمات وتشريعات في السنة غير التي وردت في القرآن أو زيادة على ما جاء به القرآن يعد نقصانا للدين، ومناقضة للقرآن الكريم الذي أخبرنا بكمال الدين وتمامه قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. إذن فوجود مثل هذه الأحكام والمحرمات في السنة، يتطلب أن يحفظ الله السنة من التحريف والكذب على رسول الله، والحاصل حاليا هو غير ذلك. فالعلماء مجمعون على أن السنّة في معظمها ظنية، وفيها الضعيف والموضوع والمنكر والمرسل والمنقطع والمعلق وغيرها من أنواع الضعيف، ومعظمها يفيد الشك وليس اليقين، وما كان الله ليقبل منا دينا بالظن والشك لأنه تعالى قال: إن الظن لا يغني من الحق شيئا . وهذا ما أجمع عليه العلماء في ظنية أحاديث الآحاد وهي الغالبية العظمي من الأحاديث إلا أن العلماء يقولون ما لا يفعلون.

 

 

هل السنّة مفسرة للقرآن؟

التفسير هو التوضيح والتبيين لشيء غامض وغير واضح. أدعى البعض أن السنّة مفسرة للقرآن، واعتمدوا في ادعائهم هذا على نصين وردا في القرآن الكريم كالتالي:

 

الأول: قال تعالى:

وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون .

للرد عليهم نقول إن المقصود بالبيان هنا هو إظهار القرآن وإخراجه للناس وعدم إخفاء شيء منه. فليس معنى قوله تعالى: (لتبين للناس) لتفسر للناس، إذ لو كان المقصود من البيان هنا التفسير، فلماذا ختم الله الآية بقوله (لعلهم يتفكرون). وجميع العلماء مجمعون علي أن الرسول لم يفسر القرآن ولم يؤثر عن رسول الله قط أنه شرح القرآن أو فسره لأحد .

 

النص الثاني: قال تعالى :

وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون .

والبيان هنا في هذه الآية المقصود منه القول الفصل بالكتاب الذي هو القرآن فيما اختلف الناس فيه وعليه من أمور الدين، فليس بيان الرسول تفسيرا من التفاسير الموجودة بين أيدي المسلمين اليوم، إنما البيان الوارد في الآيتين هو الإظهار أي إظهاره للناس، وعدم إخفاء شيئا منه. أما ما يعتقده بعض الناس من أن البيان هو الإفهام والتفسير، بمعنى أن من مهام الرسول تفهيم وتفسير القرآن للناس، فهذا الفهم خاطئ لأنه يوجه اتهاما للقرآن بالغموض، وهذا ما يتناقض مع نصوص القرآن نفسه، فالله نص على يسر القرآن وسهولته وتبيانه للناس في آيات كثيرة منها مثلاً قوله تعالى:

ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر

وقوله تعالى :

فإنما يسرناه بلسانك .

وقوله تعالى :

كتاب أحكمت آياته ثم فصلت

وقوله تعالى :

أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها

كل هذه الآيات وغيرها تفيد وضوح القرآن ويسره لمن أراد أن يفهمه ويتدبره إذا كان على دراية باللغة العربية. وقد فصلت هذه المسألة وبسطت فيها الكلام في كتاب (قراءة للإسلام من جديد) وأوضحنا هذا الأمر بما يكفي .

 

فلو كانت السنة مفسرة للقرآن لكان الله قد حفظها كما حفظ القرآن الكريم.

ثم إن الآيات التي ورد في شأنها أحاديث عددها قليل جدا مقارنة بعدد آيات القرآن، ومعظم هذه الأحاديث غير صحيح. بل يمكن القول أن الآيات التي وردت فيها أحاديث لا تتجاوز الثلاثمائة آية، وهو عدد قليل جدا بالنسبة لمجموع آيات القرآن التي يبلغ عددها (6236 آية ) فأين الأحاديث التي تفسير بقية آيات القرآن؟؟؟.

 

 

هل كل قول أو فعل أو تقرير للرسول بوحي من الله؟

قال تعالى في سورة النجم :

(وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى)

يعتقد البعض أن كل كلمة نطق بها الرسول وكل فكرة خطرت له وكل خطو خطاها هي بوحي من الله. وهذا فهم خاطئ للآية الكريمة، ومخالف لنصوص القرآن ووقائع السيرة. فقد عرضت على الرسول أسئلة كثيرة من المسلمين وغير المسلمين، فلم يكن لدى رسول الله جواب عليها حتى يتنزل عليه القرآن بالإجابة، وكانت هناك اجتهادات للرسول كثيرة في بعض المواقف، فكان القرآن ينزل بخلافها ويعارضها، وسياق الآيات القرآنية نفسها يشهد بذلك وسياق السيرة أيضا، وليس هنا محلا لحصرها فهي كثيرة، ونذكر فقط على سبيل المثال التالي:

(ففي غزوة (بدر)، وهي أول معركة يخوضها المسلمون ضد المشركين لم يأخذ الرسول قرار المعركة إلا بعد أن وقف على آراء أصحابه فصيلاً فصيلاً، ولا سيما الأنصار الذين أخذوا على عاتقهم حمايته في مدينتهم. فوقف في الجيش خطيباً وقال: أشيروا عليّ أيها الناس..

 

في المعركة التالية (أُحد) كان المشركون يستعدون للثأر من هزيمتهم في بدر، وكان رأي الرسول صلى الله عليه وسلم وبعض العقلاء من القوم التحصن في المدينة. وكان رأي الأكثرية من الصحابة الخروج إلى الحرب، فنزل الرسول على رأي الأكثرية متجاوزاً رأيه الشخصي.

 

في معركة ثالثة معركة (الأحزاب) تحالفت قوات من قريش وسائر العرب مع يهود بني قريظة ضد المسلمين. حين استشار الرسول أصحابه أشار عليه (سلمان الفارسي)، وهو رجل من فارس أسلم، بحفر الخندق حول المدينة لتحصينها، وهي طريقة لم يكن يعرفها العرب من قبل فأخذ الرسول الكريم بمشورته.

 

في الغزوة نفسها أراد الرسول أن يفل تجمع الأحزاب، فراسل بعض القوى يفاوضها على أن يدفع لها ثلث (ثمار المدينة) مقابل فك الحصار. ولكنه عندما استشار أصحابه من أهل المدينة أبدوا اعتراضهم على الصفقة فنزل الرسول على رأيهم.

 

في واقعة خامسة يوم بدر عندما نزل الرسول بجيشه في موقع من الأرض، جاءه أحد أصحابه يسأله هل هذا المنزل منزل أنزله الله ليس لنا أن نتحول عنه أو أنه الرأي والحرب؟ فقال الرسول الكريم بل هو الرأي والحرب، فأشار عليه ذاك الصحابي بتغيير الموقع ففعل.

 

كان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ينبه أصحابه دائماً على بشريته وأنه بشر مثلهم ويرفض أن يوصف بوصف أو فعل يتجاوز حدود البشرية. كان يقول لهم (أنا عبد الله ورسوله. فقولوا عبد الله ورسوله).

 

في القضاء كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقرر دائماً الفرق بين شخصه كرسول مبلغ عن الله، وكقاضي يقضي بالبينات التي بين يديه فيقول: (إنكم تختلفون إليّ وإنما أنا بشر وعسى بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له بحق أخيه، فمن قضيت له بحق أخيه فإنما أقضي له بقطعة من نار..)

 

ومن هنا ميز العلماء المسلمون بين تصرفات الرسول كنبي مبلغ عن الله والتي اعتبرت من الشريعة، وبين تصرفاته كإمام حاكم أو كبشر عادي حيث لا تدرج هذه التصرفات في دائرة التشريع.

 

في واقعة أخرى أشار الرسول على أصحابه أن يتوقفوا عن عملية تلقيح النخل، فجاء الموسم الزراعي ضعيفاً في ذلك العام، فقال حديثه المشهور (أنتم أعلم بأمور دنياكم) منبهاً على أنه مهمته هي البلاغ عن الله تعالى. فكان هذا الحديث فتحاً لآفاق واسعة لحركة المسلمين في شؤون الحياة والقيام بمتطلبات المعرفة والعمران.

 

ومن هنا أيضاً نجد في القرآن الكريم العديد من التوجيهات لسلوك الرسول الإنساني أو السياسي فيعاتبه لأنه عذر المتقاعسين عن الجهاد قال تعالى: (عفا الله عنك لم أذنت لهم).

 

فالمقصود من عدم نطق الرسول إلا بوحي هو ما نطق به الرسول من قرآن، وتوجيه الله لرسوله في بعض المواقف.

 

وكان للوحي دور أيضا مع الرسول في غير القرآن، فمثلا توجيه الرسول في قيادة المسلمين والحكم بينهم بما أراه الله لقوله تعالى: (فاحكم بينهم بما أراك الله). وكان للوحي دور أيضا أثناء خوضه صلى الله عليه وسلم للمعارك ضد أعدائه. وكان دور الوحي أيضا للرسول في غير القرآن يكمن في تثبيت الرسول والذين أمنوا معه بإنزال السكينة والطمأنينة في قلوبهم.

 

 

التناقض والتضارب في نصوص السنة وفي تخريجها:

إن التناقض الشديد والتضارب الصارخ بين نصوص الأحاديث، يدعو العقل السليم إلى رفض ما يسمى بالسنة رفضا باتا، وأضرب مثالين على ذلك:

أولا: آداب التبول .

هل يجوز التبول أثناء القيام أم القعود؟

- النهي عن التبول أثناء القيام :

عن جابر رضي اللَّه عنه قال‏:‏ (‏نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن يبول الرجل قائمًا‏)‏‏.‏ رواه ابن ماجه‏.‏

وعن عائشة رضي اللَّه عنها قالت‏:‏ (‏من حدثكم أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بال قائمًا فلا تصدقوه ما كان يبول إلا جالسًا‏)‏‏.‏ رواه الخمسة إلا أبا داود وقال الترمذي‏:‏ هو أحسن شيء في هذا الباب‏.‏

 

- إباحة التبول أثناء القيام :

عن حذيفة‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم انتهى إلى سباطة قوم فبال قائمًا فتنحيت فقال‏:‏ أدنه فدنوت حتى قمت عند عقبيه فتوضأ ومسح على خفيه)‏‏.‏ رواه الجماعة‏:‏ والسباطة ملقى التراب والقمام‏.‏

(حديث يجيز وأخر يمنع).

 

ثانيا: لمس الذكر .

* هل لمس الذكر ينقض الوضوء أم لا؟

- مس الذكر ينقض الوضوء:

عن بسرة بنت صفوان‏:‏ (‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ من مس ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ)‏.‏ رواه الخمسة وصححه الترمذي وقال البخاري‏:‏ هو أصح شيء في هذا الباب

- مس الذكر لا ينقض الوضوء:

احتج آخرون بحديث طلق بن علي عند أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد والدارقطني مرفوعًا بلفظ‏:‏ (‏الرجل يمس ذكره أعليه وضوء فقال صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ إنما هو بضعة منك)‏ وصححه عمر بن القلاس وقال‏:‏ هو عندنا أثبت من حديث بسرة (الحديث السابق)‏.‏ وروي عن علي بن المديني أنه قال‏:‏ هو عندنا أحسن من حديث بسرة‏.‏

وقال الطحاوي‏:‏ إسناده مستقيم غير مضطرب بخلاف حديث بسرة وصححه أيضًا ابن حبان والطبراني وابن حزم‏.‏

 

وأجيب بأنه(أي الحديث الثاني) قد ضعفه الشافعي وأبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني والبيهقي وابن الجوزي وادعى فيه النسخ ابن حبان والطبراني وابن العربي والحازمي وآخرون وأوضح ابن حبان وغيره ذلك‏.‏

المصدر : نيل الأوطار للشوكاني.

 

إذن الحديثان صحيحان وضعيفان في نفس الوقت، وادعى بعض الفقهاء أن فيهما ناسخ ومنسوخ، وهذه هي حجة ومهرب كل الفقهاء إذا تضاربت نصوص السنة أمامهم وتعارضت. وقد بينت كذب وجود النسخ في القرآن والسنة في كتاب (قراءة للإسلام من جديد).

 

هذه النماذج ما هي إلا نقطة من بحر وغيض من فيض ومثال من آلاف الأمثلة في جميع أحكام العبادات والمعاملات والتي تغص بالتناقضات والتضارب الذي وجد في كل الأحاديث بلا استثناء. وليس التناقض في نص الحديث فقط، بل حتى في تصحيح الحديث أو تضعيفه. أنظر ماذا قال البخاري عن الحديث فيما سبق حديث بسرة (هو أصح شيء في هذا الباب)، وانظر ما قاله عمر بن القلاس في الحديث الثاني (هو عندنا أثبت من حديث بسرة)، فبالله عليكم من نصدق البخاري أم عمر بن القلاس؟ وهذا عالم وهذا عالم، وهذا ثقة وهذا ثقة.

 

وذات يوم قلت لأحد أصدقائي أتحداك أن تأتني بحديث في أي حكم أو أي مسألة إلا وأتيتك بما يناقضه، فلو أتيتني بحديث يقول بالحرمة لأتيتك بحديث يقول بالحل، ولو أتيتني بحديث يقول بالمنع لأتيتك بحديث آخر يقول بالجواز وهكذا في كل أحكام العبادات والمعاملات بلا استثناء.

 

 

تكرار القرآن وتأكيده على طاعة الرسول كان للذين عاصروه في حياته:

إن ورود عشرات الآيات التي تأمر وتحض على طاعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في القرآن، إنما تنم عن تثبيت الله لأهمية طاعته صلى الله عليه وسلم في نفوس أصحابه وعدم مخالفة أمره. وأراد الله أيضا أن يعلمهم أن طاعته صلى الله عليه وسلم هي بإذن من الله، وهي طاعة لله، وأن ما ينطق به من قرآن ودين هو وحي من الله، وليس عن هوى أو اجتهاد شخصي. أيضا إن التكرار الكثير والتأكيد الصارم على طاعة الرسول إنما ينم عن عدة أمور هامة وهي كالتالي:

- تصديقه صلى الله عليه وسلم فيما بلغه عن ربه من القرآن العظيم وتثبيت ذلك في نفوس المسلمين. فالمسلمون وقتها كانوا حديثي عهد بالإسلام، وكانوا أيضا خارجون لتوهم من الجاهلية بعاداتها وتقاليدها وأعرافها وحميتها للقبيلة والنسب. فالتكرار والتأكيد في ذلك الوقت على طاعة الرسول وأن طاعته من طاعة الله يثبت في نفوس المسلمين عدم تحيز رسول الله فيما يقوله أو يأمر به أو يفعله إلى فئة ما أو قبيلة ما أو عصبية ما، بل إن ما يقوله ويفعله من أمور الدين هو بإذن من الله وتوجيه منه سبحانه لرسوله صلى الله عليه وسلم وليس من عند نفسه .

- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتها يؤسس لأمة ويؤسس لدين سيكون أتباعه يوما ما عددهم بالملايين وهذا شيء ليس بالسهل ولا اليسير, وذلك مما جعل القرآن يؤكد دائما علي طاعة الرسول وعدم الخروج عن حكمه وقضائه وأمره، وأن أي شك في رسول الله هو بمثابة شك في القرآن , لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو تحيز أو أخطأ أو كذب وحاشا رسول الله من ذلك، كان أدعى لأتباعه أن يشكوا في القرآن وما جاء فيه من أحكام أو أوامر ونواهي، فكان لابد من التأكيد الدائم والتذكير المستمر بطاعة الرسول، لأنه حينئذ يؤسس ويبني أمة جديدة على العالم وعلى أتباعها.

إذن فتكرار القرآن وتأكيده على طاعة الرسول مرات كثيرة لم يكن لمجرد التكرار أو لمجرد التذكير بطاعته وحسب، ولم يكن ذلك التأكيد وذلك التكرار للذين يأتوا من بعده كما يزعم الفقهاء، بل كان للذين معه وللذين عاصروه في حياته على وجه التحديد، والدليل على ذلك أنه كانت هناك أسباب كبيرة وخطيرة تقف وراء هذا التكرار والتأكيد، حتى يكاد ينطق بها القرآن ويقرأها المرء في سياق النصوص التي جاءت تأكد على طاعة الرسول وتحذر وتنذر من معصيته، ويمكن أن نوجز هذه الأسباب في الآتي :

كان أهل مكة لا يصدقون أن يرسل الله بشرا رسولا.

كان كثير من الصحابة في حالة شك من كون محمد صلى الله عليه وسلم، هو رسول من عند الله حقا، ويتضح ذلك جليا في الآتي :

- كان بعض الصحابة يستكبرون أن يستغفر لهم الرسول .

- كان بعض الصحابة يصرون على معصية الرسول ونقض عهودهم معه، وكان منهم من لا يؤمن به.

- كان منهم من لا يصدق رسول الله فيما يعد به من نصر.

- كان بعض الصحابة يصدون عن رسول الله .

- كان البعض لا يرضى بحكم رسول الله .

- كان البعض لا يستجيب لدعوة الرسول عند الخروج للجهاد.

- كان البعض يخونون رسول الله.

- كان البعض يؤذون رسول الله .

- كان البعض منهم يتخلفون عن رسول الله ويرغبون عنه .

- كان منهم من يذهب دون أن يستأذن رسول الله .

- كان منهم من يقول إن ما وعد به رسول الله من نصر ما هو إلا غرور.

- كان منهم من يرفع صوته عند رسول الله ويجهر له بالقول.

- كان منهم من يتناجى بمعصية الرسول .

- كان منهم من لا يرضى بقسمة الرسول للغنائم.

- كان منهم من يلوي رأسه ويصد ويستكبر إذا قيل له تعالى يستغفر لك رسول الله.

- كان منهم من يمنع من الإنفاق على من عند رسول الله .

- كان منهم من يصف رسول الله بالذليل .

- كان منهم من يجادل رسول الله في الحق بعد ما تبين لهم.

 

ونورد هنا سياقات القرآن التي تدلل على كل ما ذكرت على النحو التالي:

كان أهل مكة لا يصدقون أن يرسل الله بشرا رسولا.

قال تعالى :

وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا*أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيرًا*أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً*أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا رَّسُولاً*وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللّهُ بَشَرًا رَّسُولاً

 

وقال تعالى :

وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا

 

وقال تعالى :

وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا

 

كان بعض الصحابة في حالة شك من كون محمد صلى الله عليه وسلم رسول من عند الله حقا، ويتضح ذلك جليا في الآتي :

- كان بعض الصحابة يستكبرون أن يستغفر لهم الرسول .

قال تعالى :

وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا

 

- كان بعض الصحابة يصرون على معصية الرسول ونقض عهودهم معه ومنهم من لا يؤمن به.

قال تعالى :

وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

 

وقال تعالى :

مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا*وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً

وقال تعالى :

وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ

وقال تعالى :

وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ

وقال تعالى :

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

وقال تعالى :

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ*وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ

وقال تعالى :

وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

وقال تعالى :

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ

وقال تعالى :

وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ

وقال تعالى :

قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

وقال تعالى :

وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ

وقال تعالى :

قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ

وقال تعالى :

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ*وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ

وقال تعالى :

وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

 

- معظم الآيات التي تأكد على طاعة الرسول وعدم مخالفة أمره، وردت في الخروج للجهاد مع الرسول.

قال تعالى :

وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُل لَّا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ*قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ

وقال تعالى :

وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ*طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ

وقال تعالى :

وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا*وَإِذاً لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّـا أَجْراً عَظِيمًا*وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا*وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقًا

وقال تعالى :

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ*وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ

 

وقال تعالى :

قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

وقال تعالى :

قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا*أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاء الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا*يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِن يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا*لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا

 

- كان منهم من لا يصدق رسول الله فيما يعد به من نصر.

قال تعالى :

وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا

 

- كان بعض الصحابة يصدون عن رسول الله .

قال تعالى :

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا*فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا*أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا*وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ

 

- كان البعض لا يرضى بحكم رسول الله .

قال تعالى :

فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا

وقال تعالى :

وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ*وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ*وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ*أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ*إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ*وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ

 

- كان البعض لا يستجيب لدعوة الرسول عند الخروج للجهاد.

قال تعالى :

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

 

- كان البعض يخونون رسول الله.

قال تعالى :

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ

 

- كان البعض يؤذون رسول الله .

قال تعالى :

وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ*يَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ*أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ

 

وقال تعالى :

وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا

 

- كان البعض منهم يتخلف عن رسول الله ويرغبون عنه .

قال تعالى :

مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ اللّهِ وَلاَ يَرْغَبُواْ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ

 

- كان منهم من يذهب دون أن يستأذن رسول الله .

قال تعالى :

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ*لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

 

- كان منهم من يقول إن وعد رسول الله ما هو إلا غرورا.

قال تعالى :

وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا

 

- كان منهم من يرفع صوته عند رسول الله ويجهر له بالقول.

قال تعالى :

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ*يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ*إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ*إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ*وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

 

- كان منهم من يتناجى بمعصية الرسول .

قال تعالى :

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ومعصية الرَّسُولِ وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ

 

- كان منهم من لا يرضى بقسمة الرسول للغنائم

قال تعالى :

مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

 

- كان منهم من يلوي رأسه ويصد ويستكبر إذا قيل له تعالى يستغفر لك رسول الله.

قال تعالى :

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ

 

- كان منهم من يمنع من الإنفاق على من عند رسول الله .

قال تعالى :

هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ

 

- كان منهم من يصف رسول الله بالذليل .

قال تعالى :

يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ

 

- كان منهم من يجادل رسول الله في الحق بعد ما تبين لهم.

قال تعالى :

يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ

 

من كل ما سبق نتبين أن تأكيد طاعة الرسول وتكرارها في القرآن كانت للذين معه وعاصروه في حياته، وليست لمن جاءوا بعده. فقد رأينا من سياق الآيات أن معظمها ورد في بعض المواقف الحياتية للرسول وصحابته، وفي أثناء الخروج للجهاد مع رسول الله، وأيضا لنهي الصحابة عن مخالفة أمره صلى الله عليه وسلم، وليس كما يزعم الفقهاء أنها وردت في الأحاديث التي تنسب إلى رسول الله زورا وبهتانا والتي تشرع أحكاما وتحرم حلالا أو تحل حراما ما أنزل الله به من سلطان .

 

وأما ما نسب إلى رسول الله من أحاديث، فيجب أن توضع في ميزان القرآن فما وافق منها القرآن، فلنأخذ به، وأما ما خالف منها القرآن، أو وضع أحكاما لم يأت بها القرآن، أو أحل حراما، أو حرم حلالا، لم يأت ذكره في القرآن، فيجب تركه وعدم العمل به.

 

 

طاعة الرسول بعد وفاته

أما طاعتنا للرسول بعد وفاته ففيما جاء به من قرآن، وفي بيانه لكيفية عبادة الله من صلاة وزكاة وصيام وحج وطهارة وغيرها من عبادات، وطاعته صلى الله عليه وسلم والتأسي به، وكيف أنه كان يطيع الله ويعبده ويتبع ما أوحي إليه. والتأسي به صلى الله عليه وسلم في خلقه العظيم. والطاعة في هذا واجبة على جميع المسلمين سواء في حياة الرسول أو بعد مماته، ووجوب طاعة الرسول في ما جاء به من قرآن للأسباب التالية :

- القرآن هو الإسلام وهو الدين وهو الشريعة .

القرآن وصل إلينا بالتواتر عن جمع غفير من المسلمين أحالت العادة تواطؤهم على الكذب.

القرآن ذكر للعالمين في حياة الرسول وبعد مماته .

القرآن مجموع ومقروء ومحفوظ بحفظ الله له من التحريف والتبديل والزيادة والنقصان قال تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون وقال تعالى: (إنا علينا جمعه وقرآنه).

 

إذن فطاعته صلى الله عليه وسلم بعد وفاته تكون في الإيمان بما جاء به من قرآن والعمل به، لأن ما جاء به الرسول وبلغه عن ربه من قرآن وعبادات هو كلام الله وهو الإسلام وشرعه ودينه وحكمه وأمره للناس. فليس لمسلم مؤمن بدين الإسلام أن يرده أو يعارضه ما دام أنه رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً, ولا سبيل لمسلم إلا أن يعمل بما جاء فيه من أحكام ما استطاع إلى ذلك سبيلا .

ولا حول ولا قوة إلا بالله

 

nehro_basem@hotmail.com

 

للتعليق على هذا الموضوع

 

 

 

"Mahmoud Youssef Baker" <mahmoudyoussef@hotmail.com

Date: Thu, 6 Apr 2006 12:20:29 +0000

شكراً على هذه الدراسة الرائعة

محمود يوسف بكير

مستشار إقتصادى مصرى

 

"Anmk" <anmk@globalnet.com.eg>

Date: Wed, 5 Apr 2006 10:28:32 +0200

شيخنا القدير /نهرو طنطاوى

أرى الشيخ العظيم /محمد عبدة أكرم اللة مثواة ثانيا فى القرن الواحد وعشرون بارك اللة فيك وفى أمثالك لتبصير المسلمين بدينهم وجعلهم يتفكرون ويتدبرون القرآن الكريم بدلا من الأجترار الذى جاء نتيجة للتلقين وعدم التدبر فى معانى القرآن الكريم الذى أمرنا العلى القدير بالتدبر والتفكر فى معانية - أصلاح الأزهر يبدء من عندكم وعند أمثالكم وبالتالى ينصلح أحوال المسلمين بدلا من شيوخ الفضاءيات ومفتيوا القرون ماقبل الوسطى الذين جعلوا حياة الناس جحيم واوقفوا ابدعاتهم ونموهم مما حذا بنا كأمة مصرية ان نكون فى ذيل الأمم بعد ما أعطينا العالم الفن والتوحيدواحترام العمل والحضارة

مع تحياتى

منير محمد صلاح الدين

 

reda mestour" <mestour.r@menara.ma>

Date: Mon, 3 Apr 2006 19:22:51 -0000

نحمد الله بوجود امثالك داخل الأزهر...

 

 

Mon, 3 Apr 2006 19:13:04 +0000 (GMT)

From: "Ahmed Saad" <ahmedsaadch@yahoo.co.uk>

 

ألسيد المحترم نهرو عبد الصبور طنطاوي أوافق علي مبدأ ان مصدر الشرع الوحيد في الأسلام هو الفرآن حيث يؤمن المسلم أن القرآن هو وحي من الله ألي رسوله محمد (ص) وبألضروره الحديث النبوى ليس وحي من الله كما يشرحه المقال وفنده وبالتبعيه الحديث ليس شرحا للقرآن أو مصدر للشرع.... المشكله التي لا أستطيع أن أعقلها هو ما تشير اليه ان تفصيل العبادت كذالك كان وحي من الله... هل هناك وحي من الله الي محمد (ص) غير القرآن؟

بألنسبه لموضوع المقال الرئيس و واجب طاعة الرسول في حياته وليس بعد موته السؤال هنا هو استخلاص الأوامر القرآنيه التي يقصد بها ظروف خاصه محدوده بالزمان والمكان واشخاص أو مجموعات من الأشخاص في وقت الرسول طبقا للمعاني اللغويه السائده و مفهوم العالم وقت نزول القرآن هذا من ناحيه ومن ناحية أخري الأوامر الفرآنيه التي تصلح لكل مكان وزمان ....ـوهنا تظهر الأختلافات الجوهريه بين الفئات الأسلاميه المختلفه والسؤال المحوري بالنسبه لأهميه خصوصية أسباب النزول وظروفها من ناحيه ومن ناحية أخري هؤلاء الذين يعتقدون فقط بمبدأ عموم اللفظ

القرآني.....ـ

 

Dr. A.H.O.Saad

Switzerland