22 مارس 2006 

 

 

 

 

 

 

الاجتهاد الديني تشريع إلهي أم اختراع بشري؟

نهرو عبد الصبور طنطاوي (مدرس بالأزهر)

 

مما لا شك فيه أن العالم الإسلامي يعيش اليوم ومنذ قرون عديدة فوضى في الفكر الديني. فوضى ليست على مستوى المؤسسات الدينية والثقافية، وليست على مستوى النخبة المثقفة فقط، بل امتدت هذه الفوضى الدينية إلى الأفراد في شتى أنحاء العالم الإسلامي.

 

وإن نظرة سريعة إلى هذه الفوضى الفكرية الدينية، في النواحي الفكرية والعملية والتشريعية، تقدم لنا قناعة واضحة أكيدة بأن هذه الفوضى في الفكر الديني ليست إلا حصادا لما يسمى بالاجتهاد الديني، الذي اخترعه الفقهاء بحجة بذل الجهد للوصول إلى الأحكام الشرعية في الكتاب والسنة.

 

إن فتح باب الاجتهاد وإضفاء الشرعية الدينية عليه منذ القرون الأولى للإسلام قد أباح لكل رجل دين أو فقيه أو حتى من "هب ودب" حرية وضع تشريعات دينية وأحكام وتكاليف لم يأت بها المصدر الأساسي للتشريع الإسلامي "القرآن الكريم" ولا حتى "السنة" مما أثقل كاهل المسلمين وألزمهم بأحكام وعبادات وتحريم أشياء ما أنزل الله بها من سلطان. بل إن كثيرا من الاجتهادات التي صدرت عن العلماء قديما وحديثا تتناقض تناقضا صريحا مع نصوص القرآن الكريم ونصوص السنة.

 

وليس الاجتهاد الديني صناعة إسلامية بل صناعة بشرية تجاه جميع ديانات الأرض. فانظر ما أضافه رجال الدين اليهود ورجال الدين النصارى ورجال الدين المسلمون على الكتب المقدسة من اعتقادات وتشريعات وأحكام وتحليل وتحريم لم يأت ذكرها في التوراة والإنجيل والقرآن، ولا يمت بصلة إلى الكتب المقدسة إنما هي محض اختلاق رجال الدين. فرجال الدين في أي ديانة لا يكتفون بما جاء في النصوص المقدسة من اعتقادات وتشريعات وأحكام وحلال وحرام، فقاموا باختلاق الاجتهاد لأغراض شتى منها على سبيل المثال:

- مواكبة التطورات والمستجدات وذلك لمحاولة تديين كل شئ على وجه الأرض.

- استحداث أحكام دينية لم تأتِ بها الكتب المقدسة.

- استيلاد واستنساخ أحكام جديدة بناء على أحكام الكتب المقدسة.

- التلاعب بالدين لأغراض سياسية.

- شرعنة رغبات وشهوات وسرقات وحماقات الحكام.

- إخضاع الشعوب بصورة أبدية ومستمرة لنزوات وأهواء رجال الدين.

 

وسوف نأخذ الاجتهاد الإسلامي نموذجا لموضوعنا، وما سنركز عليه في هذا المقال جانبان من جوانب الاجتهاد الديني وهما "مفهوم الاجتهاد الديني" و"شرعية الاجتهاد الديني".

 

أما مفهوم الاجتهاد الديني فقد وضع له الفقهاء والمفكرين قديما وحديثا عدة تعاريف نذكر منها على النحو التالي:

الاجتهاد هو: "استفراغ الجهد في الوصول إلى الأحكام الشرعية التفصيلية" أو هو: "عملية استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية في الشريعة" أو هو: "فهم الحكم المستنبط من النص وعدم تجاوز النص، أو إمكانية تجاوز النص كما اجتهد عمر بن الخطاب في وقف سهم المؤلفة قلوبهم، ورفع حد السرقة في عام المجاعة".

 

ويستفاد من استقراء هذه التعاريف لمصطلح الاجتهاد الديني أن الاجتهاد قد تم اختراعه على أيدي الفقهاء القدامى بحجة البحث عن حكم واقعة جديدة أو مستحدثة، ليس فيها نص قطعي محكم، عن طريق الاستيلاد والاستنساخ والتفصيل والقياس على نصوص قطعية محكمة.

بمعنى أن أي حادثة أو واقعة لم يرد لها حكم شرعي أو نص مفصل واضح في القرآن أو السنة، يقوم الفقهاء وعلماء الدين بتفصيل واستنساخ حكم شرعي جديد لهذه الحادثة أو الواقعة من نصوص قرآنية أخرى أو نصوص من السنة فيها تشابه بين أسباب وعلة الواقعتين أو نتائج متشابهة بين الواقعتين القديمة والحديثة، وهذا ما يسميه الفقهاء بالقياس والاستنباط.

 

واستخدم الاجتهاد أيضا ليس لاستنساخ وقياس الأحكام بل استخدم أيضا لاختراع أحكام جديدة ليس قياسا على أحكام أخرى، بل هي جديدة بالفعل ليس لها أي أصل قيست عليه في القرآن والسنة. بل استخدم الاجتهاد في وضع أحكام فيها مخالفة صريحة واضحة لنصوص الكتاب والسنة. واستخدم الاجتهاد أيضا من قبل بعض المفكرين المعاصرين لشرعنة تجاوز نصوص القرآن المحكمة بحجة أن عمر فعل ذلك حين أوقف سهم المؤلفة قلوبهم، وحين أوقف حد السرقة في عام المجاعة. واستخدم الاجتهاد أيضا بحجة فهم النص الديني مما جعل

القاصي والداني يتصدر للاجتهاد في فهم النصوص الدينية وما قد نتج عن ذلك من تطرف وتشدد وإرهاب وأشعلت الخلافات والفرقة بين عموم المسلمين ولا تزال تشتعل بحيث لا يستطيع أحد أن يطفئها إلا الله.

 

وسوف أسوق بعض الأمثلة على استخدام الفقهاء للاجتهاد الديني في تفصيل واختراع الأحكام الشرعية التي ما أنزل الله بها من سلطان وإلزام الناس بها رغم أن الله لم يشرعها ولم يلزم الناس بها، بل إن ما شرع الله يناقض ويعارض اجتهادات الفقهاء، وهي كالتالي: "ذهب الإمام مالك إلى أن من أفطر في رمضان ناسيا فعليه القضاء". "وذهب الإمام أحمد بن حنبل إلى أن من جامع زوجته في نهار رمضان ناسيا بأن صيامه باطل وعليه القضاء". "وحكى إبراهيم الحربي إجماع التابعين على وقوع طلاق الناسي". (جامع العلوم والحكم، ابن رجب الحنبلي). هذا جزء بسيط جدا لاجتهادات الفقهاء في تشريع أحكام دينية مع وجود نصوص قطعية محكمة في القرآن والسنة بالعفو عن الناسي، وتعارض ما شرعه الفقهاء ونذكر من هذه النصوص قول الله تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا}. وقول الرسول صلّى الله عليه وسلم: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهو عليه".

 

ونسوق نموذجاً آخر على اجتهاد الفقهاء في وضع تشريعات معارضة لنصوص القرآن والسنة ومنها:

"ذهب أحمد بن حنبل إلى من جامع زوجته في نهار رمضان وهي مكرهة فإن صيامها قد بطل وفسد". "وذهب أبو حنيفة وأحمد بن حنبل وعبد الله بن عباس وأبو العالية وأبو الشعثاء والربيع بن أنس والضحاك وسحنون أن من أكره على الزنا فهو آثم ويقام عليه الحد، ومن أكره على شرب الخمر فهو آثم ويقام عليه الحد ومن أكره على السرقة فهو آثم وتقطع يده، وروي عن الحسن أنه سئل عن من أكره على السجود لصنم فقال: إن كان الصنم تجاه القبلة فليسجد ويجعل نيته لله، وإن كان إلى غير القبلة فلا يسجد وإن قتلوه".

 

وهنا يتساءل المرء إذا أكره الإنسان على الزنا فهم آثم ويقام عليه الحد وإذا سرق مكرها فهو آثم وتقطع يده وإذا أكره على شرب الخمر فهو آثم ويقام عليه الحد وإذا أكره على السجود لغير الله فهو كافر وآثم فما فائدة آية الإكراه التي قال الله فيها: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} وما فائدة حديث الرسول الذي قال فيه "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"؟

أليس هذه اجتهادات وتشريعات من العلماء معارضة لما أنزل الله؟ يجيب بن رجب الحنبلي عن هذه التساؤلات بقوله: "إن العلماء أجمعوا على أن الإكراه يكون على الأقوال لا الأفعال". ونحن نسأل بن رجب من أين لك أنت والعلماء أن الله أباح الكفر في الإكراه على القول ولم يبح الكفر في الإكراه على الفعل؟ مع أن ما جاء في الآية الكريمة والحديث الشريف الإكراه مطلقا دون تحديد لصفة معينة من الإكراه أعلى الفعل أم على القول. وما ذكر بن رجب وما نقله عن العلماء هو تشريع ما أنزل الله به من سلطان، حيث من يحدد نوع الإكراه هو الله وحده، وليس أحد غيره، والله رسوله لم يحددا قولا ولا فعلا في الإكراه. إذا فأي إكراه يقع على الإنسان سواء كان إكراها على القول أو

الفعل فهو معفو عنه ما فعل وما قال ما دام فعله أو قوله هذا تم تحت الإكراه، بل إن رجب الحنبلي ناقض نفسه أشد المناقضة حين قال: "إن الكافر لو أكره على الإسلام فأسلم فإسلامه صحيح". ونتساءل أيضا ما فائدة قول الله سبحانه: {لا إكراه في الدين}. فالله في هذه الآية نهى عن الإكراه في الدين فكيف يصح إسلام شخص أكره على الإسلام في حين أن بن رجب ذكر قبل هذا أن من أكره على السجود لغير الله فهو كافر حتى ولو كان مكرها؟ فكيف يصح إسلام من أكره على الإسلام، ولا يقبل إكراه من أكره على السجود لغير الله ويعد كافرا حتى لو

قتل؟ !!!!

 

أما القول بأن الاجتهاد شرع لفهم النصوص الدينية هكذا دون ضابط لهذا الفهم، فإن ذلك يعد فتحا لأبواب شر لا تحمد عقباها، حيث إن المتطرفين والمتشددين والمغالين والمفرطين الكل يجتهد في فهم النصوص دون ضابط. فالكل يفهم من النص ما يحلو له وما يوافق مذهبه وحزبه وفكره وأغراضه الشخصية وهواه. ففهم النصوص دون ضابط شرعي من النص نفسه يفتح أبواب الاختلاف والشقاق وسفك الدماء على مصراعيه وهو ما نشاهده الآن في شتى أنحاء العالم الإسلامي. والله قد وضع عدة ضوابط لفهم كتابه وهي: اللغة

العربية لقوله تعالى: {إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون} وعدم اقتطاع النصوص من سياقها لقوله تعالى: {كما أنزلنا على المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين} أي قطع وأجزاء، والجمع في المسألة المراد فهمها لقوله تعالى: {أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض}. ففتح باب الاجتهاد لفهم النصوص دون ضابط شرعي هو بمثابة فتح أبواب جحيم الاختلاف والشقاق والفرقة والاقتتال على مصراعيها وهو الحادث فعلا والله يقول: {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا). فالاختلاف على النص يجعله من عند غير الله، وحاشا لله، بل إن ما بين أيدينا وما في عقولنا وما في تراثنا من دين هو الذي من عند غير الله، وليس كلام الله.

 

أما عن شرعية الاجتهاد بهذا الفهم الذي فهمه العلماء قديما وحديثا بأن يتم استيلاد واستنساخ أو اختراع أحكام جديدة غير ما نص الله عليها، فليس لهذا الاجتهاد أية مشروعية دينية ونناقش ذلك في الآتي: الفقهاء في كتب أصول الفقه قد ساقوا بعض الأدلة من القرآن والسنة على مشروعية الاجتهاد. وبالنظر في الأدلة التي وردت في الاجتهاد، نجد أن العلماء لم يذكروا في مشروعية الاجتهاد إلا آية واحدة وحديثين فقط لا ثالث لهما وأدلتهم كالآتي:

آية النساء التي قال الله فيها: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم}. وهذا النص القرآني الذي استدل به الفقهاء على حجية الاجتهاد، لا يمت بصلة من قريب أو بعيد إلى ما يقصد من مشروعية الاجتهاد في الدين بتشريع أحكام أو استنساخ أحكام زائدة على ما بين الله في كتابه. فالنص يتحدث عن أمور الإشاعات والأخبار التي لم يثبت صحتها أو كذبها. فإن كانت تتعلق هذه الأمور بالأمن أو الخوف فيجب ردها إلى أولى الأمر قبل إشاعتها بين الناس للتثبت من صحتها ومدى خطرها، حتى لا تحدث بلبلة واضطرابا بين الناس، ولا يفهم بأي حال من الأحوال من النص استنساخ أو اختراع أحكام أو تشريعات دينية من إولي الأمر. وإنما تحدث النص عن الرد إلى الرسول وأولي الأمر في

أمور الأمن والخوف.

 

أما ما استدل به الفقهاء من أحاديث فلم يرد في الاجتهاد سوى حديثين لا ثالث لهما وهما:

الحديث الأول: عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا حكم الحاكم ثم اجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر".

 

الحديث الثاني: لما بعث الرسول معاذ بن جبل إلى اليمن قال: " يا معاذ بما تحكم؟ قال: بكتاب الله، قال: فإن لم تجد؟ قال : فبسنة رسول الله، قال: فإن لم تجد؟ قال: أجتهد رأيي ولا آلو".

 

أما الحديث الأول: فنصه ذكر الحاكم فقط وليس غيره، أي من يقضى بين الناس ويحكم خصوماتهم، والمفهوم العام للحديث هو: إذا حكم الحاكم بالحق ولم يتبع الهوى وحكم بما بان له من أدلة قطعية تطمئن نفسه إليها، إلا أنه أخطأ في إنزال الحكم على الواقعة أو أخطأ الظرف الزماني أو المكاني أو أخطأ الشخص عليه حكمه وذلك بعد اجتهاده في تقصى الحقيقة وبذل قصارى جهده وكان قد أخطأ في حكمه هذا فعندها "لا تكلف الله نفسا إلا وسعها" وهو معذور لأن خطأه غير متعمد وغير مقصود ويجرى عليه قول المولى عز وجل: {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم}. هذا هو الاجتهاد المقصود من الحديث والذي يفهمه منه كل من يقرأ الحديث وذلك لو افترضنا صحة الحديث وأنه بالفعل قاله النبي صلى الله عليه وسلم. فإن الاجتهاد الذي يفهمه أي أحد من الحديث هو اجتهاد في كيفية إنزال الحكم، وليس كما ذهب العلماء والفقهاء من أن الاجتهاد هو استنباط الأحكام من النصوص. أي وضع أحكام جديدة لم يذكرها الله

في كتابه قياسا على نصوص نزلت في أشياء بعينها. فأقوالهم هذه هي قول على الله بلا علم وشيء لم يذكره الله في كتابه الكريم، ومحال أن يقول رسول الله مثل ذلك.

 

أما في الحديث الثاني: الرسول يقول لمعاذ بما تحكم ؟ إذا معاذ ذهب ليحكم ويقضى بين الناس، فأجاب معاذ بكتاب الله فقال له الرسول فإن لم تجد؟ فأجاب معاذ فبِسنِّة رسوله فقال الرسول فإن لم تجد فأجاب معاذ أجتهد رأيي. فالمفهوم لأي أحد يقرأ هذا الحديث أن معاذ ذهب إلى اليمن ليحكم بكتاب الله فإن لم يجد في كتاب الله فسيحكم بالسنة وإن لم يجد في الكتاب والسنة فسوف يجتهد برأيه. هذا هو مفهوم الحديث لأي من يقرأ هذا الحديث، ولا يفهم من الحديث غير ما ذكرنا. إذا لا يفهم من النصوص أن الرسول يجيز لأي من البشر أن يشرع دينا للناس من عند نفسه.

 

إن وضع التشريعات بحد ذاته ليس محرما في القرآن، ولا إثم على أي شخص كان أن يضع تشريعا في أي واقعة ما وفي أي وقت كان وفي أي زمن كان، ما دام أن تشريعه هذا لا يناقض شرع الله، ولا ينقص منه ولا يزيد عليه. وبالتالي يمكن عندها مناقشته في اجتهاده ويمكن تخطئته أو تصويبه ما دام تشريعه أو أحكامه قامت على العدل وعدم التحيز وعدم اتباع الهوى. ولم ينسبها إلى الدين أو أنها دين أنزله الله. فمعاذ بن جبل لم يقل أنه سيجتهد في وضع أحكام زائدة على الكتاب أو السنة ويقول أن هذا هو شرع الله، وإنما حكم أو تشريع لم ينسبه إلى الدين ولم يقل إنه حكم الله أو تشريع ديني وإنما قال أجتهد رأيي أي مجرد رأي يقبل النقد والرد ويحتمل الصواب ويحتمل الخطأ.

 

وخلاصة ما تقدّم أن معنى الاجتهاد كما ورد في الحديثين كالتالي:

- أن حديث معاوية قاله الرسول في الجهد الذي يبذله الحاكم في إنزال الحكم على واقعة ما، أو في تحري الأدلة والحقائق قبل إصدار الحكم. وعندها إذا أخطأ الحاكم فلا إثم عليه ما دام قد بذل جهدا في تحرى الحق والعدل وتجنب الهوى والجور.

- أما حديث معاذ فهو في الحكم بالكتاب والسنة، وعند ورود واقعة لم يرد فيها حكم لا في الكتاب ولا في السنة فعلى الحاكم أن يجتهد رأيه بتحري الحقيقة وتحري العدالة في حكمه، وحكمه برأيه ليس حكما مقدسا بل هو اجتهاد بشري قد يصيب وقد يخطئ وبالتالي فهو قابل للأخذ أو الرد.

- الاجتهاد ليس تشريع أحكام ننسبها إلى الدين أو نقول هذا شرع الله أو هذا حكم الله. فهذا ما لم يقله رسول الله ولا يفهم ذلك من نصوص الأحاديث التي وردت في الاجتهاد.

.

- إذا فالاجتهاد الديني الذي يضع أحكاما جديدة لم يأت تفصيلها بصورة قطعية محكمة، أو قياسا على أحكام موجودة في الكتب المقدسة هو اختراع بشري من صنع رجال الدين وليس تشريعاً إلهياً.

 

nehro_basem@hotmail.com

 

 

للتعليق على هذا الموضوع