4 مايو 2006 

 

 

 

 

 

نهرو طنطاوي يردّ على الشيخ العبيكان

ألا يعتبر ما جاء في رد سماحتكم هو دعوة لتكفيري وزندقتي ووجوب قتلي؟

ما يسمى بالسنة هو السبب الأساسي والرئيسي في تمزيق الإسلام إلى فرق وطوائف وشيع وأحزاب

نهرو طنطاوي

 

بسبب حوار أجرته معي جريدة الشرق الأوسط اللندنية حول كتابي (قراءة للإسلام من جديد) في الأسبوع الماضي الخميس بتاريخ 27/4/2006، وفي عدد اليوم الموافق الخميس الموافق 4/5/2006 فوجئت برد من الشيخ عبد المحسن العبيكان على ما جاء في حواري حول شرعية السنة بأن الشيخ الفاضل يصدر رده بقوله: (فقد قرأت الحوار الذي أجرته الشرق الأوسط مع د. نهرو طنطاوي والذي نشر في العدد (10012) يوم الخميس الموافق 27/4/2006 وقد استغربت كثيرا من جرأة الدكتور على إنكار السنة المطهرة، وزعمه أن المصدر الوحيد للتشريع الإسلامي هو القرآن فقط، وهذا القول ليس بجديد بل هو من جنس قول الخوارج الذين قالوا حسبنا كتاب ربنا وأنكروا سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ولعظم خطرهم على الإسلام والمسلمين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلهم، كما في الأحاديث الصحيحة).

 

وجاء في معرض رده أيضا: (وهذه الدعوة، اعني الدعوة إلى الاستقلال بالقرآن دون السنة، ليست وليدة العصر بل نادى بها بعض الزنادقة قديما فقام عليهم السلف الأوائل وردوا باطلهم حتى إنها وئدت في مهدها).

 

وقد قمت بالرد على مقالة الشيخ على موقع الجريدة على النحو التالي:

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

شيخنا الفاضل عبد المحسن العبيكان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد قرأت ما جاء اليوم في معرض ردك على الحوار الذي أجرته معي جريدة الشرق الأوسط الموقرة بتاريخ 72 / 4/ 2006 الموافق يوم الخميس الماضي.

في بادئ الأمر أذكر سماحتكم بقول الله تعالى في سورة الأعراف:(اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون)

وقل الله تعالى: (وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا إلا بإذن الله)

 

ثانيا: ألا يعتبر ما جاء في رد سماحتكم هو دعوة لتكفيري وزندقتي ووجوب قتلي بسبب رؤيتي في السنة التي استقيتها من القرآن الكريم نفسه؟؟

 

وهذا نص كلام فضيلتكم (فقد قرأت الحوار الذي اجرته الشرق الأوسط مع د. نهرو طنطاوي والذي نشر في العدد (10012) يوم الخميس الموافق 27/4/2006 وقد استغربت كثيرا من جرأة الدكتور على إنكار السنة المطهرة، وزعمه ان المصدر الوحيد للتشريع الاسلامي هو القرآن فقط، وهذا القول ليس بجديد بل هو من جنس قول الخوارج الذين قالوا حسبنا كتاب ربنا وأنكروا سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ولعظم خطرهم على الاسلام والمسلمين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلهم، كما في الأحاديث الصحيحة).

 

وجاء في معرض ردك أيضا: (وهذه الدعوة، اعني الدعوة الى الاستقلال بالقرآن دون السنة، ليست وليدة العصر بل نادى بها بعض الزنادقة قديما فقام عليهم السلف الأوائل وردوا باطلهم حتى انها وئدت في مهدها).

 

ثالثا: أيها الشيخ الفاضل ليس هناك شيء في القرآن اسمه السنة ومصطلح السنة هو من وضع العلماء. أما بخصوص ما جاء في ردودك حول أن السنة مبينة للقرآن ومفسرة له وتساؤلك حول كيفية معرفة الصلاة وغيرها من العبادات فقد بينت ذلك في دراسة لي على موقع (شفاف الشرق الأوسط) كان عنوانها (طاعة الرسول واجبة في حياته وليست بعد وفاته).

 

وأحب أن أبين لسماحتك بأني ما خرجت في رؤيتي حول السنة عن القرآن الكريم وإجماع علماء السنة. أليس كل ما ورد عن الرسول من أحاديث تعتبر أحاديث آحاد، وحكم عليها جمهور العلماء بأنها ظنية في ثبوتها ونسبتها للرسول صلى الله عليه وسلم باستثناء ما تواتر عن الرسول من أحاديث وفضيلتكم على دراية بأن ما تواتر عن الرسول لا يتجاوز 309 حديثاً كما جاء عند أبي جعفر الكتاني، ومائة حديث فقط عند السيوطي، وغير ذلك أنت تعلم بأن العلماء اختلفوا أيضا في تحديد عدد المتواتر من الأحاديث.

 

أيها الشيخ الفاضل إن ما يسمى بالسنة هو السبب الأساسي والرئيسي في تمزيق الإسلام إلى فرق وطوائف وشيع وأحزاب.

 

رابعا: أما عن الحكم على من قال بنفس قولي بأنه يجب قتله وأنه خطر على الإسلام والمسلمين وأنه من الزنادقة، ألم يكن في عهد رسول الله أناس استهزؤا بالله وآياته ورسوله ونزل القرآن بكفرهم ومع ذلك لم يبين الرسول أشخاصهم لأحد ولم يكفرهم الرسول ولم يقتلهم وبقوا كما هم في صفوف المسلمين، قال تعالى: (ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون* لا تعتزروا قد كفرتم بعد إيمانكم) فهل أثر عن الرسول أنه طردهم من صفوف المسلمين أو أنه قتل أحد منه؟ .

 

أما أنا أيها الشيخ الفاضل فلم أستهزئ بالله ولا بآياته ولا برسوله، وكل ما قلته هو ما قاله الله: (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون),

 

وفقني الله وإياك إلى ما يحبه ويرضاه.

نهرو طنطاوي مدرس بالأزهر

nehro_basem@hotmail.com

 

مواضيع ذات صلة:

 

عبد المحسن العبيكان: المسلم مأمور في القرآن باتباع السنة- ردا على دعاوى إنكار السنة النبوية

 

زين العابدين الركابي: حجية السنة ومصدريتها في القرآن .. ويستحيل فهمه بدونها

 

 

الشيخ نهرو طنطاوي لـ الشرق الاوسط : الخواء الروحي والعقلي أفرز بن لادن وهيفاء وهبي

للتعليق على هذا الموضوع