7 مايو 2005

 

محمد حنداين، نائب رئيس الكونغرس العالمي الأمازيغي، يشرح أسباب تنظيم المؤتمر القادم بالمغرب

اختيار تنظيم المؤتمر بالمغرب لأنه البلد الأكثر امازيغية في العالم

لماذا تم اختيار المغرب كفضاء لتنظيم المؤتمر القادم الكونغريس العالمي الأمازيغي؟ وما هي حصيلة عمل هذه المنظمة مع العلم بأن مؤتمرها يتزامن مع مرور عقد من الزمن على تأسيس هذا الإطار الدولي؟ ما هي درجة تأثير الكونغريس على مجريات الأحداث داخل منطقة شمال إفريقيا و"الدياسبورا" مع العلم بأن المغرب والجزائر عرفا في السنوات الأخيرة عدة تطورات مست على وجه الخصوص المسألة الأمازيغية؟ وما هي خلفيات الرسالة الاحتجاجية التي بعث بها رئيس الكونغريس إلى بعض الأعضاء بمناسبة تنظيم لقاء في رمضان الماضي حول موضوع الكونغريس؟ هذه الأسئلة وغيرها يجيب عنها الدكتور محمد حنداين، نائب رئيس الكونغرس العالمي الأمازيغي، رئيس كنفدرالية الجمعيات الثقافية الأمازيغية بالجنوب وأحد الوجوه المعروفة بنشاطها الثقافي داخل الساحة الأمازيغية، في الحوار التالي:

1ـ لماذا تم اختيار المغرب كفضاء لتنظيم المؤتمر القادم الكونغريس العالمي الأمازيغي؟

تم اختيار المغرب لانعقاد المؤتمر العالمي لعدة أسباب منها أساسا أنه كان لدينا دائما حلم انعقاد هدا المؤتمر في أرض الأمازيغ وليس في أرض الغربة، وان كنا عقدنا المؤتمر الأول في جزر
الكناري سنة 1997 والتي تعتبر ضمن بلاد الامازيغ، غير أننا كنا دائما ننتظر فرصة عقده في أحد بلدان شمال إفريقيا.

 

أما لماذا المغرب، فهنالك عوامل متعددة ساعدت على قبول هدا الاختيار منها أن المغرب يعتبر البلد الأكثر امازيغية في العالم من حيث عدد السكان بحوالي 60 بالمئة من مجموع سكان الامازيغ في العالم. هذه الميزة جعلت المغرب البلد الأكثر قبولا والأوفر حظا لاستضافة هذا المؤتمر. وكون المغرب قد اعترف ورسم كتابة" تيفناغ" كتعبير رمزي عن الاعتراف الرسمي بهذه اللغة و الهوية الامازيغية. هذا إلى جانب حيوية الحركة الثقافية الامازيغية بالمغرب واستقلاليتها النسبية في توجهها وبرامجها. دون أن ننسى إزالة الحواجز الإدارية بين المغرب و الجزائر. إذن، هنالك جو عام دشنه المغرب منذ سنوات جعله البلد الأكثر قابلية من بين دول شمال إفريقيا لاستضافة هذا المؤتمر.
ومن جهة أخرى فالمغرب يعتبر عبر التاريخ ارض اللقاءات و الحوار الحضاري.إضافة إلى قناعة الامازيغ في الجزائر والطوارق والشتات بأن المغرب قد يوفر الشروط المتعارف عليها دوليا في انعقاد المؤتمرات الدولية من حيث حماية حرية التعبير وتسهيل الملتقى في جوانبه الإدارية وتوفير البنيات التحتية حتى تتحقق الصورة التي كانت لدى إخواننا الامازيغ عن المغرب والذين دافعوا عن هذا الاختيار.
كل ذلك ساهم بشكل كبير في قبول اقتراح المغرب، إلى جانب تخوفنا الكبير من عدم تقديم إسبانيا التأشيرات للوفود، مع العلم بأنه وقع الاتصال مع وزارة الخارجية الإسبانية وفهمنا أنها ستقدم التأشيرات حسب مقاييس" شانغن"ولن تقدم أي استثناء.

 

وما نطلبه الآن من السلطات المسؤولة في المغرب هو أن تعمل على تسهيل عمل اللجنة المنظمة التي تم تكوينها في الاجتماع الأخير للمجلس الفيدرالي المنعقد بالناظور يوم الأحد 24 أبريل والمشكلة من مجموعة من جمعيات الريف بالخصوص، وذلك بتوفير البنيات التحتية المناسبة والتي ستشرف المغرب، كما أن مدينة الناظور ستكون محط أنظار الصحافة المحلية و الدولية التي يهمها متابعة الشأن الامازيغي و الديمقراطي بشكل عام بالمغرب. وأن يكون الإعلام المغربي الرسمي حاضرا مثلما يحضر في المؤتمرات التي تنعقد في المغرب.

2ـ سيتزامن عقد المؤتمر القادم للكونغريس مع مرور عشر سنوات على تأسيس هذه المنظمة العالمية، نود منكم أن تقدموا لنا حصيلة عمل هذه المنظمة؟
من الصعب في هذا المقام أن أقدم حصيلة لعشر سنوات من العمل لهذه المنظمة، بيد أنه يمكن الإشارة إلى مرحلتين مر منها الكونغرس:
ـ المرحلة الأولى تمتد من 1995الى 1999 وهي عبارة عن مرحلة التأسيس مع ما صاحب ذلك من مخاض عسير وصراعات ناتجة عن عوامل متعددة داخلية تهم بنية المنظمة وتهم بالخصوص الإرث التاريخي الثقيل لتشتت الامازيغ وعدم وحدتهم كشعب منذ انهيار دولة الموحدين قي العصر الوسيط، لذلك ارجع بعض المشاكل إلى ما اسميه "دهشة اللقاء الأول" بعد قرون وقرون ، تماما كما يحدث لأم لقيت ابنها بعد زمن طويل، إذ أراد كل واحد أن يحتضن ذلك اللقاء من شدة الشوق وحدث ما حدث.
وهنالك مشاكل خارجية لا نتحكم فيها وقد نشارك فيها بدون وعي،لان دول شمال إفريقيا لم تفهم أهداف الكونغرس آنذاك، وكان من اللازم أن تتتبع الحدث بطرقها المعروفة، بل إن زعيم دولة في شمال إفريقيا اعتبر في خطاب رسمي المؤتمر شيئا مزعجا.
لذلك ضيعنا وقتا كبيرا في معالجة تلك المشاكل ولكننا أحدثنا رجة كبيرة في الوضع الجيوسياسي في المنطقة على الأقل من الناحية الرمزية.

 

ـ المرحلة الثانية ما بين 1999- 2005 ما بين مؤتمر ليون ومؤتمر روبي بشمال فرنسا. اتسمت هذه المرحلة بحسم مشكل الشرعية، ثم انطلقنا في تحقيق أهداف المؤتمر المتمثلة في المساهمة في تقريب أمازيغ العالم من الناحية الرمزية، وعممنا الراية الامازيغية في بلاد "تامزغا" بألوانها الثلاث (البحر والسهول و الصحراء) ، إذ نحن نعتبر الصحراء الكبرى أرض الامازيغ الطوارق بغض النظر عن لغة السكان. ومن بين أهداف المؤتمر تدويل القضية الامازيغية بحيث لم تعد مهمة شعوب شمال إفريقيا، بل هي مسؤولية المجتمع الدولي في جانبها الحضاري والحقوقي، على اعتبار أن دول شمال إفريقيا لا تستطيع وحدها أن تحمي كل مظاهر هده الحضارة، فكان لا بد من الاتصال بمنظمة اليونسكو لحماية التراث من الاندثار كالقصبات الامازيغية في جنوب المغرب و النقوش الصخرية في الجزائر وليبيا. وفي جانبها الحقوقي إذ كان من اللازم دعوة المنتظم الدولي للانتباه إلى ما يقع في دول جنوب البحر الأبيض المتوسط من تهميش حقوق الامازيغ بل وصل الأمر إلى صراع دموي في منطقة القبائل. هذه الوضعية الخطيرة جعلتنا كمسؤولين في هده المنظمة ملزمين بالاتصال بالمندوبة السامية لحقوق الإنسان السيدة ماري روبنسون سنة 2000 والتي كان لها نفوذ قوي لدى المسؤولين في المنطقة.
لقد استطاع المؤتمر خلال هذه الفترة أن يوصل القضية الامازيغية إلى أعلى سلطة أممية، إذ تمكننا من كسب تأييد شعوب أخرى للامازيغ تمثلت في انتخاب رئيس اكبر منظمة امازيغية في المغرب " تاماينوت" الأستاذ حسن إيد بلقاسم كعضو في المنتدى الدائم للشعوب الأصلية بنيويورك. ولابد من الإشارة إلى أن دبلوماسية المجتمع المدني تستفيد منها هذه الدول ومن بينها المغرب بطرق أو بأخرى، وقد فقدت أطراف معادية لأهداف المؤتمر وضعها المريح في المنتديات الدولية بفضل العمل المسؤول والدؤوب الذي يقوم به المؤتمر.

3 ـ ما هي خلفيات الرسالة الاحتجاجية التي بعث بها رئيس الكونغريس إلى بعض الأعضاء بمناسبة تنظيم لقاء في رمضان الماضي حول موضوع الكونغريس؟
لا علم لي بمضمون هده الرسالة.

4 ـ ما هي درجة تأثير الكونغريس على مجريات الأحداث داخل منطقة شمال إفريقيا و"الدياسبورا" (الشتات) مع العلم بأن المغرب والجزائر عرفا في السنوات الأخيرة عدة تطورات مست على وجه الخصوص المسألة الأمازيغية؟
للمؤتمر كما ذكرت دور رمزي مهم. فقد أرسل المؤتمر كمنظمة دولية لزعماء دول شمال افريقيا عدة مذكرات بأسلوب حضاري ومسوؤل يعبر فيها عن انشغاله العميق بالوضعية غير العادلة لحقوق الامازيغ من حيث التعليم و الإعلام والحقوق المدنية، بشكل متفاوت بين دول المنطقة.
إلى جانب دوره الدبلوماسي هنالك ندوات ولقاءات تحسيسية وتقارير يقوم بها المؤتمر في كل بلاد "تامزغا".وقد ساهم المؤتمر عبر حملات إعلامية وخاصة في أوربا على مساعدة الطوارق في صراعهم من اجل الحصول على حقوقهم في تقسيم الثروة و التسيير في منطقة "الازواد" بمالي والنيجير ومن اجل تقوية جانبهم أثناء المفاوضات التي أنهت حوالي عشرين سنة من الصراع في المنطقة.
ولا يمكن القول إن المؤتمر هو العامل الحاسم في التطور الحاصل في كل من المغرب و الجزائر و بلاد الطوراق، بل هنالك العمل الداخلي. فقد ضحى الامازيغ في القبائل بمئات الضحايا من اجل إسماع صوتهم في العالم. كما أن الحركة الثقافية الامازيغية بالمغرب اعتمادا على خصوصيتها قد تمكنت من إقناع المجتمع المغربي بضرورة الرجوع إلى جذوره الامازيغية عبر شعار الامازيغية مسؤولية وطنية.
هذا العمل الداخلي يتكامل مع العمل الدولي لتحقيق مجتمع ديموقراطي متقدم ومتسامح تتعايش فيه كل الثقافات واللغات وتتحقق فيه كل حقوق الإنسان غير منقوصة.

5 ـ كيف تفسرون دعوة الكونغريس أعضاء المجلس الإداري للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية إلى الانسحاب الجماعي من هذه المنشأة إثر انسحاب سبعة أعضاء من إدارة مجلسه، هذا في الوقت الذي ما زال يتردد اسمكم ضمن المرشحين للتمثيل داخله؟
المؤتمر العالمي الامازيغي يحترم خصوصية النضال في كل بلد من شمال إفريقيا ، فهو يساند الجمعيات الامازيغية انطلاقا من عملها ولا يفرض أي بديل .فنحن واعون بخصوصية النضال ، فإذا كان الصراع قد اتخذ طابع صراع مسلح في بلاد الطوارق ، فهو عصيان شعبي مدني في القبايل بالجزائر، وهو في المغرب نضال احتجاجي مدني حقوقي مؤطر، إذ لم ترد الحركة الامازيغية بالمغرب أن يتخذ طابعا شعبيا حتى لا يتحول إلى نضال شعبوي غير محسوب العواقب. لذلك اتخذ طابع نضال ثقافي حتى يتم تهيئ المجتمع بطريقة هادئة وسلمية  غير أن التردد وغياب الإرادة السياسية قد تعصف بتلك الاستراتيجية. أما في جزر كناريا فقد اتسم بطابع بحث علمي وهوياتي.
الكونغرس ساند المنسحبين في بيانهم والجميع يساندهم في أسباب الانسحاب. لكن هنالك اختلاف المقاربات. فهنالك من اقتنع بالانسحاب وهنالك من اعتبر المعهد مكسبا للامازيغية يتعين المحافظة عليه إلى جانب الاستمرار في الدفاع عن مبادئ الحركة الثقافية الامازيغية في الدسترة و الإعلام و التعليم.
إن مقاييس المنظمة الدولية أن تحترم المؤسسات الرسمية، لذلك أشرت إلى أننا راسلنا زعماء هذه الدول بخصوص الشأن الامازيغي، ومهمتنا تنحصر في الشأن الامازيغي والحقوقي ويمكننا أن ننتقد المؤسسة التي أسست لحماية الامازيغية كالمندوبية السامية للامازيغية بالجزائر أو المعهد الملكي للثقافة الامازيغية بالمغرب ، كما يمكننا أن نقوم بتقارير مضادة للحكومات المتعلقة بالشان الامازيغي بشكل يحترم ديانطولوجيا
déontologie  المنظمات الدولية في هذا الباب.
إن المنظمات الدولية مثل الكونغرس تبتعد عن العدمية و الشعبوية لأنها لا تبحث عن الأصوات الانتخابية بقدر ما تحلل الواقع وتنطلق منه لتقوم بتقريرها، وتحرص على أن يكون متوازنا حتى يكون مقبولا لدى المنظمات الدولية الأخرى.
أما رأيي الشخصي في ما يتعلق بالمعهد فقد عبرت عنه عدة مرات. فالامازيغية حركة فكرية تتجاوز مؤسسة المعهد، والحديث عن المعهد بدون انقطاع مند سنتين اعتبره شيئا مضحكا للغاية، ويسقط في الإسفاف والسخافة، ويجعل صاحبه قصير الأفق ومغلقا في حسابات ضيقة. تصور أن اللذين يدافعون عن العربية الآن يتحدثون عن معهد التعريب ويتصارعون عنه وينظمون الندوات عنه ولا هم لهم إلا المعهد. ألا يصبحون مجالا للسخرية؟
إن النضال متعدد الجبهات، ولا يمكن أن يتوقف في نقطة واحدة. ولكل مرحلة استراتيجية جديدة. وعلى الحركة الثقافية الامازيغية أن تفكر في استراتيجية جديدة ، وان تستوعب التجارب السياسية التاريخية للمغرب و أن تستفيد منها، و أن تطرح سؤالا: هل مازالت تجربة عبد الله إبراهيم صالحة في المغرب؟ علينا تقييمها وتقييم تجارب أخرى حتى نتفق على ما هو أصلح وأفيد للامازيغية و إلا سنضيع كل شيء.
صحيح، إن المعهد ليس إلا مؤسسة صغيرة بالمقارنة مع ما رصد للثقافات الأخرى ولكن له أهميته العلمية والأكاديمية. ولكنها لا يمكن أن تحل قضية هوية شعب بكامله. هنالك فرق بين عمل المعهد كمؤسسة تقنية علمية تتخللها أحيانا نكهة سياسية.

6 ـ ما هي قراءتكم لتنظيم جمعية "فاس سايس" لمهرجان حول الثقافة الأمازيغية وما هي دلالات التكريم الذي حضي به المفكر محمد شفيق؟
الامازيغية مسؤولية وطنية يتعين على كل مواطن أن يساهم في تنميتها، وتنظيم المهرجان في فاس مسالة مهمة بغض النظر عن الأهداف. والمهم هل ساهمت في تفتح الفاسيين على مكون أخر يسكنهم ولا ينتبهون إليه إلا قليلا. وهو المكون الامازيغي. ألا يحق لنا أن نتصور يوما قراءة "اللطيف" مرة أخرى في مساجد فاس على ما جرت به الأقدار في تهميش الامازيغية؟
لا يجب أن نحلل كل شيء بمنظور الحركة الثقافية الامازيغية ، فتكون المقاربات الأخرى باطلة. هذا يتنافى مع مبدأ النسبية و الحداثة الذي تؤطر الحركة الامازيغية.
تكريم محمد شفيق هو تكريم شخصية مغربية وقفت ضد التيار في الوقت العصيب حتى لا يجرف اليابس و الأخضر.وليس من السهل أن تقف ضد التيار. عليك أن تصبر للتهكم والتهميش والحملات والعراقيل. عندما يتم تكريم الشخص فتكريمه على عفته وتصوفه في عمله، إلى جانب أعماله الأكاديمية الفريدة. نكرم في الأستاذ الندرة. لا يجود المجتمع بأمثاله إلا نادرا. قد يجود المجتمع الامازيغي بهؤلاء الندراء غير أن القليل منهم يصيب الهدف ويعرف المهمة التي أنجب لها. وعندما يخطئ الندراء أهداف المجتمع يصبح طامة نادرة على المجتمع.

7ـ دعوتم بصفتكم رئيسا لكنفدرالية الجنوب مجموعة من الجمعيات لحضور لقاء أكادير في 17 أبريل الجاري قصد المشاركة في ندوة "الأمازيغية والإصلاح الدستوري"، وقدمتم إلى المشاركين أرضية حول المسألة الدستورية، نود منكم أن تطلعونا على أهداف هذه المبادرة ولماذا اقتصرت الدعوة على جمعيات دون أخرى؟
أريد أن أؤكد على نشاط وحيوية الجمعيات المنضوية في هذه الكنفدرالية وعلى انسجامها وتوحيد أهدافها من اجل خدمة الامازيغية محليا ووطنيا. لقد تقررت الندوة من طرف مجلس الكنفدرالية، وكان علينا كمكتب تنفيذ القرار. وتهدف هده المناظرة أصلا إلى إشراك بعض الفعاليات السياسية التي لها تأثير كبير في الخريطة السياسية بالمغرب. ومن جهة أخرى تأكيد رغبة الحركة الامازيغية في العمل المسؤول والانفتاح على كل أطياف الحقل السياسي لتدارس قضية دسترة الامازيغية، ووجهت الدعوة في المرحلة الأولى للاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية والعدالة والتنمية واليسار الاشتراكي الموحد ولجنة الدفاع عن حقوق الإنسان و الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. كل هده الترسانة من الأحزاب والجمعيات لم يحضر منها مشكورا إلا السيد عبد اللطيف أوعمو عن التقدم والاشتراكية، أما باقي الأحزاب فلم يشاركوا واكتفوا بالاعتذار. ونحن نتفهم مواقفهم. أما الجمعيات الحقوقية فقد شاركت لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان وتغيبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. نحن نتأسف عن هدا الغياب ونخشى أن نقتنع أن الامازيغية ليست من اختصاصهم.
أما بخصوص الجمعيات الامازيغية فقد وجهت الدعوة إلى الجمعيات الكبرى و التنسيقيات الكبرى ووقع هنالك سهو عن دعوة جمعيات هامة . وقد عقدت الجمعيات الحاضرة على هامش المناظرة اجتماعا هاما انتهى ببلاغ تاريخي.
وقد اعتبرنا أن ندوة الامازيغية و التغيير الدستوري ندوة مفتوحة ولذلك لم نخرج بتوصيات و اكتفينا ببلاغ نعلن فيه عن عزم الجمعيات الحاضرة عقد اجتماع تنسيقي في مكناس يومي 18/19 يونيو 2005.

 

 

 8ـ ألا تعتقدون أن الحركة الثقافية الأمازيغية لا تنقصها سوى عملية التنظيم والعمل وفق جبهة ديمقراطية لفرض مطالبها، في حين أن تصورها لمسألة ترسيم الأمازيغية في الدستور واضحة وهناك أدبيات جد هامة في هذا المجال أخرها وثيقة المطالب الأمازيغية بشأن المراجعة الدستورية..؟
لا اعتقد أن هنالك حركة احتجاجية في المغرب أكثر وضوحا وانسجاما في الأهداف أكثر من الحركة الثقافية الامازيغية ، غير أن هدا الامتياز لا يروق البعض ، فسارعوا إلى محاولة زرع الشقاق المبني على الأقاويل و الحملات المجانية و البعيدة عن النقد البناء، فسقط البعض مع الأسف في هدا الفخ، غير أن معظم مكونات الحركة الامازيغية مستعدون للتنسيق حول عمل محدد مثل دسترة الامازيغية. ويعتبر الاجتماع الذي عقد بأكادير على هامش تلك الندوة عملا رائدا، إذ سيؤسس لتنسيق وطني جديد على أسس واضحة و مع احترام توجهات و أفكار كل الجمعيات.
غير أن الحركة الثقافية الامازيغية لن تبقى بهذا الشكل فلابد أنها ستفرز مكونات جديدة قد تدفع بالامازيغية إلى الأمام.

9ـ في نظركم ما هو الجديد الذي حملته أرضيتكم حول المطلب الدستوري مقارنة بالورقات المعروضة في هذا الشأن داخل الساحة الثقافية؟
هنالك نقط واضحة في جل الورقات، وتتلخص في:
ـ جعل اللغة الامازيغية لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية في دستور ديمقراطي يعتمد المقومات الحضارية للمغرب.
ـ جعل روح الدستور يعتمد على الفكر النسبي و الحداثة و المعاصرة والانفتاح على العالم المتقدم المعاصر.
ـ اتخاذ نظام فيدرالي موحد يقوم على تقسيم الثروة والتسيير اعتمادا على تجارب تاريخ المغرب و على تجارب الدول الأخرى المتقدمة.

10ـ لماذا تم اختيار مدينة مكناس لاجتماع الجمعيات الأمازيغية لمناقشة الأرضية المطروحة؟
لقد تم اختيار مكناس استجابة لدعوة تنسيقية "أميافا" التي مثلها السيد خالد الزراري، من جهة ومن جهة أخرى نريد أن نجدد ونؤكد على وحدة الامازيغية متوخين القرب لجميع الجمعيات.

* الصور من موقع http://amazighworld.org

 

للتعليق على هذا الموضوع

chtouki_lhassan@menara.ma 

Date: Sun, 22 Oct 2006 23:57:14 -0000

    فى البداية احيى جميع الاخوان الناشطين  واحيى فيهم الروح الوطنية و حصوصا فضح النضام الجزائرى  الدى مارس و مازال يمارس العرقة ضد المغرب  هدا من جهة ومن جهة تانية اتضامن معهم لياخد الشعب الامزيغى جميع حقوقه المغتصبة من المغرب الاقصى غربا الى صحراء سيوة شرقا و سيكون النصر حليفنا بادن الله  الامزيغ الرجال الاحرار  و عيد مبارك سعيد

 

 

boukob khalil" <kodospdos@plus.cablesurf.de>   

Date: Tue, 31 May 2005 13:58:21 +0200

   

عندما قرر تنظيم المؤتمر الامازغي في المغرب كان رد فعل سريع من بوتفليقة الذي يتكلم عن تقرير مصير  الشعوب  ناسيا مصير شعوب القبائل الذين يريدون الانفصال ,قبول الحكومة المغربية بالمؤتمر سيحضره امازيغ الجزائر المقموعين من طرف بوتفليقة ورد الفعل كان اشعال فتنة باستغلال الصحراء وافشال قمة المغرب العربي الحكومة المغربية بليدة المهدد ليس المغرب بل الجزائر لان الحكومة وضعت لمحاربة الاسلام والدليل هو اغلاق شعبة العلوم الاسلامية .والشعب الجزائري هو في حاجة ملحة الى حرب خارجية كي يفقد الجيش التوازن والاستراتيجية من جميع الاتجاهات فيتحرر من الاستبداد الذي له سند  من بعض الحكومات التي اعتقدها مافيات

هذا من جهة من جهة اخرى  الحكومة الجزائرية تريد الحرب والهجوم على المغرب ومنذ سنين طويلة والرادع هو الشعب الجزائري في الداخل لانها حكومة متسلطة غير مرغوب فيها والشعب الجزائري ينتظر الفرصة للتحرر واحسن فرصة هي الحرب مع المغرب