19 أغسطس 2005

 

 

 

فرنسا: إجراءات أمنية مشددة على الرحلات المتجهة الى سوريا وباكستان

 وتزويد أجهزة الأمن بمسدسات إلكترونية

 

باريس، مارسيل عقل: تشهد مطارات فرنسا وخاصة مطارات العاصمة الفرنسية باريس إجراءات أمنية مشددة وخاصة على الرحلات الجوية الدولية المتجهة الى بعض الدول العربية والإسلامية كباكستان وأفغانستان وسوريا التي تستخدم كمحطة عبور الجهاديين الفرنسيين بإتجاه العراق.  وكان وزير الداخلية الفرنسي نيقولا ساركوزي أعلن أن سبعة فرنسيين قتلوا في العراق  في هجمات أو عمليات إنتحارية نفّذوها  "من أجل دعم قضية القاعدة" وأن عشرة آخرين لا زالوا في هذا البلد. وأعرب ساركوزي عن رغبته في كشف هوية المرشحين للجهاد في العراق، وذلك بفرض رقابة مشددة على عدد من الرحلات الجوية الدولية المتّجهة من فرنسا بإتجاه سوريا وباكستان وافغانستان.  واعتبر ساركوزي ان هذه البلاد هي وجهة حساسة لأنها إما معابر للتوجه الى العراق أو مركزا لمخيمات تدريب المتطرفين. وذكّر ساركوزي بأن عددا  كبيرا من "الجهاديين" الفرنسيين  والأوروبيين أقاموا فيها قبل عودتهم الى أوروبا أو توجههم الى العراق. وخصصت السلطات الفرنسية للرحلات المتجهة الى هذه الدول ممرّات وقاعات خاصة للتفتيش وخاصة في مطار أورلي في ضاحية باريس. وقد أبدى عدد كبير من المسافرين الى هذه الوجهات تذمّرهم إزاء ساعات الإنتظار الطويلة والمضايقات المفروضة عليهم وعلى عائلاتهم من قبل أجهزة الأمن وخاصة في فترة الإجازة الصيفية الحالية. وقد تم تزويد  عناصر الشرطة وأجهزة مراقبة المطارات بالمسدس الألكتروني "تايزر" الذي يسمح بشلّ المشبوهين بضعة ثوان  من أجل السيطرة عليه. 

 

عين المخابرات على مواقع العبادة والمخيمات الشبابية

ومنذ بداية يوليو/ تموز الماضي بدأت أعين المخابرات الفرنسية تنظر عن كثب الى الجمعيات الشبابية الإسلامية التي تنظّم مخيمات للعطل والأجازات الصيفية خشية إستغلالها لبث الأفكار المتطرّفة لدى الشباب الفرنسي من أصل عربي. وبعد إعتداءات السابع من يوليو ترأس ساركوزي  إجتماعا ضمَّ قادة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الفرنسية وبحث معهم السبل الكفيلة بتكثيف الرقابة على بؤر الإسلام المتطرف في فرنسا وخاصة في أوساط الجيل الجديد من الفرنسيين من أصل عربي أو آسيوي بغية تجنيب فرنسا إعتداءات ينفذها أبناء البلد . وإتخذت خلال الإجتماع إجراءات لتشديد الراقبة على عدد من الإئمة والدعاة من السلفيين المتشددين والداعين الى الجهاد عبر لائحة أعدتها أجهزة المخابرات الفرنسية.

وكان ساركوزي أكد مرارا أنه لن يجيز أي تسامح إزاء الإصوليين الإسلاميين وخاصة بعد إعتداءات لندن. و أعلن ان عددا من الأصوليين الاسلاميين سيتم طردهم قبل نهاية الشهر الحالي، بإستثناء من تم طردهم حتى الآن. أما بالنسبة للأشخاص الذين يحملون الجنسية الفرنسية من المتطرفين، فقد أعلن الوزير عن عزمه على تجريدهم من الجنسية الفرنسية. كما تدرس السلطات الفرنسية حاليا، إحتمالات تمديد المهل القانونية لتوقيف المشتبه بهم على ذمة التحقيق..

 

للتعليق على هذا الموضوع