Middle East Transparent

1 يونيو 2004

شفــــاف الشــــرق الأوســــط

 

 

في رسالة وجّهتها نوال السعداوي إلى "الأحداث المغربية"

نطالب الأزهر بالتراجع عن قرار حظر رواية "سقوط الإمام"

 

 

لحسن وريغ- المغرب

 

قرر "مجمع البحوث الإسلامية" التابع للأزهر منع رواية "سقوط الإمام" للكاتبة المصرية نوال السعدي. وقد استند قرار المنع إلى حجّة أن الرواية تتعارض مع ثوابت الإسلام.

وكانت بعض وسائل الإعلام قد نشرت منذ أيام أن هذا القرار الجديد أصدره "مجمع البحوث" برئاسة شيخ الأزهر سيّد طنطاوي. كما أن لجنة الفحص التابعة لهذا المجمع أعدّت تقريراً عن كُتُب نوال السعداوي، وخصوصاً روايتها "سقوط الإمام".

 

نوال السعداوي استنكرت هذا المنع الجديد الذي طال واحداً من رواياتها التي كتبتها في الثمانينات وظلّت حاضرة في رفوف المكتبات والأكشاك المصري دون أن تثير انتباه كل من قرأها ومن لم يقرأها.

وفي رسالة بعثت بها إلى جريدة "الأحداث المغربية"، كتبت نوال السعداوي: "مرة أخرى، تواجه حرية الإبداع هجماتٍ من طرف الأزهر، أعلى سلطة دينية في مصر. ففي ما مضى كانت القاهرة مركزاً للحياة الثقافية والمبادرات الليبرالية والتقدمية، ولكنها تحوّلت الآن إلى مدينة يلفّها ظلّ الأصولية الرجعية."

وكان قرار الحظر قد صدر في يوم 24 مايو 2004. وهو يطال رواية صدرت نسختها العربية قبل 17 سنة.

وفور صدور هذا الحظر، شنّ المثقّفون والكتّاب بمصر حملة من الإحتجاجات ضد هذا القرار الذي لا يهدّد حرية التعبير التي ما زالوا يتمتّعون بها فحسب، وإنما يمثّل تهديداً لأمنهم وحياتهم. فقد خلقت تهمة التكفير عدة ضحايا في المجتمع المصري.

 

ونحن نطالب الأزهر بالتراجع عن قرار حظر رواية "سقوط الإمام" والتراجع كذلك عن الإتهامات الخطيرة الموجّهة لنوال السعداوي المعروفة بإنجازاتها الأدبية ومواقفها الشجاعة دفاعاً عن العدالة والحرية والسلام. ونرى كذلك أنه من الواجب توقّف الأزهر عن التدخّل في الشؤون المتعلقة بالإبداع وحرية الرأي.

 

يذكر أن رواية "سقوط الإمام" هي واحدة من الرويات التي كتبتها نوال السعداوي قبل حوالي 20 سنة، وأصدرتها عن "دار المستقبل"، كما أنها نشرت على الصعيد العالمي وتُرجمَت إلى أكثر من 14 لغة من بينها الإنجليزية والألمانية والفرنسية والسويدية والإندونيسية، وتم نشرها من جديد ضمن منشورات "مدبولي" التي تتولى نشر كل أعمال الكاتبة المصرية وزوجها شريف حتاتة.

أما بخصوص الرواية فهي تتناول إنتقادات حادة للتسلّط الذي يمارسه الحاكم والنفاق الذي يلجأ إليه مَن حوله من مسؤولين وشخصيات في الدولة، ومن بينهم شخصيات دينية.