24 يناير 2006

 

 

 

 

الكويت: "تفاهم" غير واضح المعالم بين فرعي العائلة الحاكمة

الإتفاق سيشمل مناصب ولي العهد ورئيس الحكومة ووزارات السيادة

 

تم الاتفاق على تنحي الشيخ سعد بين الشيخ صباح الاحمد وعميد الاسرة الحاكمة رئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي، في حضور وزير الطاقة الشيخ احمد فهد الاحمد الصباح، والشيخ علي سالم العلي، نجل عميد الاسرة، خلال اجتماع عقد مساء في قصر الشيخ سالم في منطقة البدع القريبة من العاصمة الكويتية، بعدما كان الشيخ سالم أوفد نجله الآخر الشيخ فهد الى قصر الشيخ صباح الاحمد لينقل اليه رغبته في لقائه.

 

واحيط اقطاب الاسرة بالاتفاق الذي امكن التوصل اليه والذي قالت مصادر عدة انه لم يكن مشروطاً بأي توزيع مسبق للمناصب. لكن اوساطا عدة رجحت ان يعين وزير الخارجية الشاب الشيخ محمد صباح السالم الصباح. وهو من فرع السالم في الاسرة، ولياً للعهد، فيما توقعت مصادر اخرى ان يعين الشيخ صباح لولاية العهد شقيقه النائب الاول لرئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ نواف الاحمد، واشارت التوقعات كذلك الى احتمال تعيين رئيس مجلس الامن الوطني حاليا الشيخ صباح الخالد، وهو من فرع السالم، وزيراً للخارجية.

 

وافاد نواب ووزراء ان الجلسة السرية لمجلس الامة المقررة صباح اليوم للبحث في طلب تنحية الامير لن تعقد اذا وقع الشيخ سعد كتاب تنحيه صباحا، بموجب الاتفاق الذي تم التوصل اليه. وكانت الحكومة قالت في كتابها الى مجلس الامن انه "ثبت" ان الشيخ سعد "فقد قدرته الصحية على ممارسة صلاحياته الدستورية". واوضحت انها وجهت كتابها هذا من منطلق ممارسة مجلس الوزراء اختصاصاته الدستورية ووفقا لاحكام الدستور وقانون توارث الامارة". ومع تحديد موعد لجلسة التنحية قبل موعد جلسة القسم الدستوري للامير التي كانت مقررة في السادسة مساء، تسلم الخرافي من الشيخ سعد بعيد الظهر "امراً اميرياً" بتقديم جلسة اداء اليمين لتعقد مساء الاثنين بدل مساء اليوم، وسرعان ما خرج النائب محمد الصقر ليعلن للصحافيين ان الخرافي رفض "الامر الاميري". ثم اعلن الخرافي نفسه انه ابلغ الى الامير في رسالة وجهها اليه ان تقديم موعد جلسة القسم لن يكون ممكنا "لضيق الوقت".

 

ومع بلوغ الامور "حافة الهاوية" راحت تظهر تباعا صورة تأييد نيابي عارم الى 44 صوتا لطلب تنحية الامير، اذا اضطر المجلس الى التصويت عليه، وبدأ النواب والقوى السياسية دعوة الامير الى التنحي من تلقائه".

 

واكتملت الصورة مساء باعلان اقطاب الاسرة وبينهم بعض اقطاب فرع السالم الكبار، كنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السابق الشيخ سالم الصباح، نجل امير البلاد الراحل الشيخ صباح السالم، تأييدهم لخطوات مجلس الوزراء في شأن تفعيل المادة الثالثة من قانون توارث الامارة.

النهار

 

وأفادت الحياة ان الاتصالات التي جرت أمس لتسهيل الوصول الى حل توافقي اصطدمت من جهة بعدم استعداد معسكر الأحمد لاعطاء أي تنازل يقيد الأمير المقبل، اي صباح الأحمد، ومن جهة أخرى باصرار معسكر السالم على عدم تنحي الأمير سعد العبدالله من دون أي ضمان لمكانتهم في صيغة الحكم. وهكذا فضل الاثنان على ما يبدو الحل المؤلم، لكن كثيرين استمروا يتوقعون بياناً من الشيخ سعد يعلن فيه تنازله عن المنصب.

وكانت الآمال عُقدت أمس على تحركات شعبية ووفود زارت أقطاب الأسرة، وألحّت على حل من داخل العائلة. واعتبرت أوساط عدة ان اتصال كبير السن الشيخ سالم العلي بالشيخ مبارك عبدالله الأحمد مؤشر الى مرونة قد تفضي الى انفراج في الأزمة. وأوضحت مصادر مطلعة أن أصحاب المساعي تداولوا سيناريوين لتولي الشيخ صباح الأحمد الامارة، أولهما يضمن لفرع السالم منصب ولي العهد ورئاسة الوزراء للجابر مع تفاهم على مناصب أخرى، أما الثاني فيطالب بولاية العهد ورئاسة الوزراء للسالم إذا تعذر الاتفاق على المناصب الوزارية.

في المقابل شكل تحرك وفد من كبار الشخصيات السياسية والتجارية ضم السادة جاسم الصقر ويوسف الغانم ويوسف النصف وعبدالعزيز الشايع فرصة أخرى لدفع فرعي العائلة الى النظر في الصيغ الممكنة للحل العائلي. وفهم أن تفاهماً بدا قابلاً للنقاش وينطوي على توزيع ستة مناصب مناصفة وهي، الى الامارة، ولاية العهد ورئاسة الوزراء ووزارات الداخلية والدفاع والخارجية.

وكان رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي اصدر بياناً صباحاً حدد فيه موعد جلسة التنحية في العاشرة قبل ظهر اليوم وصل بعده الشيخ حمد جابر العلي (رئيس مكتب الشيخ سعد) حاملاً رسالة تطلب من الخرافي تقديم موعد جلسة القسم الى مساء الاثنين (أمس)، لكن الخرافي الذي كان مجتمعاً مع أعضاء مكتب المجلس في حضور عدد من النواب لم يتأخر في الاجابة بأن الأمر متعذر. وما لبث ان اتصل مرتين بالشيخ سالم العلي وحادثه على مسمع من الحاضرين، قائلا له ان مجلس الأمة يفضل في كل الأحوال ان تتفق الأسرة الحاكمة وتأتي بالحل الذي ترتأيه الى المجلس.

 

للتعليق على هذا الموضوع

 

 

Fri, 27 Jan 2006 22:36:04 +0400

From: "Saba Faisal Obaid Al-Aghbari" <saba71@emirates.net.ae>

لقد أثبت الكويتيين إنهم فعلا يملكون مؤسسات تشريعيه ناضجه وتتطور على الدوام. نحن واثقون من قدرة الشعب الكويتي وحكومته وفي المقدمه الأسرة الحاكمه على ضرب مثلا رائعا عن الديمقراطيه العربيه من قلب الصحراء العربيه. عاشت الكويت.