21 مارس 2005

 

"اللوبي الأصولي التكفيري" يخترق القضاء الكويتي:

الحكم بالسجن لمدة عام على الكاتب والأكاديمي البارز أحمد البغدادي بتهمة "تحقير مبادئ الدين"!

 

بيان المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير

أصدرت محكمة الاستئناف الكويتية يوم أول أمس حكما بالسجن لمدة عام مع الشغل على الكاتب والأستاذ الجامعي الدكتور أحمد البغدادي بتهمة "تحقير الدين والاستهزاء به"، ولكن مع تعليق تنفيذ الحكم لمدة ثلاثة أعوام شريطة أن يوقع تعهدا بكفالة قدرها 2000 دينار كويتي (حوالي دولار). وقد وصلت المهزلة إلى حد وضع شرط آخر لليحلولة دون تنفيذ الحكم ضده، هو توقيعه تعهدا يلتزم فيه "بعدم العودة إلى الإجرام" كما لو أنه يقود عصابة أشرار!! وكانت دائرة الجنايات في المحكمة الكلية قد برأت في وقت سابق كلا من الدكتور البغدادي والصحفي أحمد الجار الله رئيس تحرير يومية "السياسة" الليبرالية من تهمة الجنحة الصحفية المرفوعة ضدهما على خلفية مقال كتبه الدكتور البغدادي تحت عنوان "أما لهذا التخلف من نهاية؟". إلا أن النيابة العامة استأنفت الحكم بعد أن رأت فيه " تجاوزا لحدود النقد المباح (..) واستهزاء بدروس الدين، وربطا بين التربية الاسلامية والإرهاب الفكري ". وقد وصف الدكتور البغدادي الحكم بأنه " قاس ولا يخدم تعددية الآراء وحرية التعبير "، كما وصف الديمقراطية في الكويت بأنها " مشوهة في حال استمر بعض السلطات بقمع الآراء والتعدي على الحريات الصحافية التي كفلها الدستور " (الشرق الأوسط، 21 آذار/ مارس 2005). والجدير بالذكر أنها ليست المرة الأولى التي يحكم فيها على البغدادي بتهمة الإساءة للدين، فقد سبق له أن سجن في وقت سابق لمدة خمسة عشر يوما كانت سببا في حملة تنديد دولية استدعت من الأمير جابر الأحمد الصباح إصدار عفو عنه.

إن المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير، ومع تقديرها واحترامها للمحكمة التي أصدرت الحكم، وللقضاء الكويتي عموما، لا ترى في الحكم الصادر على الدكتور البغدادي أكثر من حكم "قراقوشي" تقف وراءه عملية تصفية حسابات سياسية وفكرية بقيادة اللوبي الأصولي التكفيري الذي يجتاح العديد من مفاصل الدولة والمجتمع الكويتي المشهود له بانفتاحه، والذي يقاتل بشراسة ضد جميع أشكال الإصلاح في الكويت، وبشكل خاص حرية الرأي والتعبير والصحافة والحقوق السياسية للمرأة، مستغلا الهامش الديمقراطي الواسع ونفوذه داخل السلطة القضائية. وتناشد المنظمة صاحب السمو أمير دولة الكويت بإلغاء هذا الحكم الجائر، ليس لأنه يشكل ظلما وإهانة لكاتب ومثقف كبير، وتعديا على حرية الرأي والتعبير وحسب، بل ولأنه يشكل فضيحة حقيقية لا تليق بسمعة الكويت !

 

أحمد البغدادي : أما لهذا التخلّف أن ينتهي؟

 

 

للتعليق على هذا الموضوع

 

Mon, 21 Mar 2005 17:12:26 -0800 (PST)

"Raif Ishak" <ambalk413@yahoo.com>

Please tell us how we can show our support to Mr. El Baghdady. Let all of us stand with him against the forces of ignorance and evil.

A. Sherif