08 اكتوبر 2005

 

 

صحيفتان كويتيتان لعلاقات طبيعية مع إسرائيل

 

 

 

أقدم عدد من الصحف الكويتية على خطوة لا تحظى بالشعبية في البلاد، هي الدعوة الى علاقات طبيعية مع اسرائيل بعد تحركات مماثلة من دول عربية اخرى.

 

وتشكل مقالات نشرتها صحف رئيسية في الاسابيع الاخيرة تحولاً عن المعتاد في هذه الدولة حيث مشاعر العداء لاسرائيل عميقة.

 

وجاء في افتتاحية بقلم احمد الجارالله نشرتها صحيفة "عرب تايمس" التي تصدر بالانكليزية :  "الآن، ومنذ مدة طويلة، قررنا اعادة القضية الفلسطينية الى اصحابها وقلنا اننا نرى ما يرونه في قضيتهم". واضاف: "المكاسب في كل مجالات النهوض لن تتوافر للعرب بغير السلام وانهاء حال الحرب. بالسلام سيقوى العرب اقتصادياً وستزدهر تجارتهم وموقعهم العالمي سيقوى وهو الموقع الذي تستحوذ عليه اسرائيل حتى الان". وأثنى الجار الله على تحركات بعض الدول العربية مثل تونس وقطر لتبني موقف أكثر مرونة حيال اسرائيل.

 

ودعا أيضاً كاتب العمود السعودي يوسف ناصر السويدان في صحيفة "السياسة" الكويتية دول الخليج العربية الى اقامة علاقات طبيعية مع اسرائيل بعد انسحابها من قطاع غزة. وحضها على الاقتداء بباكستان التي اجرى وزير خارجيتها خورشيد محمود قاسوري محادثات مع نظيره الاسرائيلي سيلفان شالوم الشهر الماضي في اسطنبول. وقال: "استجابة عربية كهذه في هذا الوقت بالذات (ستكتسب) قوة رافعة ودافعة للعملية السياسية السلمية والمصالحة التاريخية في الشرق الاوسط بسبب ما سيشكله انفتاح قنوات الاتصال المتنوعة وتبادل المصالح الاقتصادية وغيرها بين العرب والاسرائيليين من عامل حاسم ومؤثر في بناء جسور الثقة المتبادلة بين الاطراف كافة وصولاً الى حل جميع الخلافات الاسرائيلية - الفلسطينية، وبالتالي سدل الستار نهائيا وأبدياً على علاقات الاحتراب والكراهية البائدة".

 

لكن مثل هذه التعليقات تتعارض مع المشاعر العامة السائدة في الكويت حيث يرفض كثير من السياسيين الاسلاميين والقوميين اي حوار او علاقات مع اسرائيل.

 

وعلق المحلل شملان العيسى :"يقدروا يكتبوا، شيء عادي وطبيعي، لكن هل الدولة تستطيع (التطبيع مع اسرائيلانا شخصياً لا اعتقد هذا"، ذلك ان "العملية أكثر عمقاً من التجارة.  هناك شعور قوي ان القضية الفلسطينية قضية شعوب اكثر منها قضية حكام"، مشيراً إلى ان الدول التي وقعت اتفاقات سلام مع اسرائيل مثل مصر والاردن، لا تتوقع "تطبيعاً" كاملا للعلاقات.

 

)رويترز (

 

للتعليق على هذا الموضوع