8 مايو 2005

 

 

الإسلام الذي تريده تونس والدكتورة منجية السوايحي

د. كامل النجار

 

نشرت الدكتورة منجية السوايحي، أستاذة الدراسات العليا بتونس، مقالاً في موقع " شفاف الشرق الأوسط " الإلكتروني بتاريخ 6 مايو 2005 تحت عنوان " الإسلام الذي نريد: تنويريٌ في تونس"، قالت فيها: "لقد شكلت تونس طوال تاريخها العريق مهدا للحضارات و جسرا متينا للتواصل الثقافي والحضاري والديني، والإسلام أحد أبناء تلك الحضارة الضاربة في أعماق التاريخ منذ تأسيس قرطاج (سنة 775 ق.م) وأثّر هذا الدّين في حضارة تونس وتأثر بأفضل ما فيها من مبادئ دينية وإنسانية وقيم سامية تحترم الإنسان ككائن بشري" انتهى.

وهذه لا شك عواطف جياشة تنم عن حب الكاتبة لموطنها غير أنها تتجاهل حقيقة مهمة جداً في الإسلام وهي أن الإسلام لا يتأثر بما قبله، بل يؤثر فيه ويُجبّه، حسب الحديث: "الإسلام يُجِبُّ ما قبله". فالإسلام لا يمكن أن يكون قد تأثر بثقافة تونس، إنما جبها واستبدلها بثقافته ولغته كما فعل في البلاد الأخرى. ثم ما هي المبادئ الدينية التي كانت في تونس قبل الإسلام وتأثر بها الإسلام؟ هل هي المسيحية، ديانة الدولة الرومانية التي كانت تحتل تونس قبل الإسلام، أم ديانة عبادة الأسلاف والأصنام؟ ليت الدكتورة كانت قد شرحت لنا تلك القيم الدينية التونسية التي أثرت في الإسلام.

 

ثم استمرت د. منجية وعددت لنا تلك المبادئ التي تعتقد أن الإسلام تعلمها من القيم التونسية فدفعت بتهمة الإرهاب عن الإسلام، فقالت:

 

أوّلا: حق الاختلاف

 قيمة أساسية في الإسلام تنطلق من مبدأ احترام الإنسان، واحترام حقه في التنوع و الاختلاف، وتجسده آيات كثيرة، لا يمكننا سردها كلّها و لكن نقف عند بعضها: ـ ] وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ [ (هود:18). ما يدلّ على أن الخالق أراد أن يوجد على الأرض أجناس و لغات و أديان، و ثقافات وحضارات متعددة ومختلفة" انتهى.

فادعاء أن الإسلام ينطلق من مبدأ احترام الإنسان إدعاءٌ لا أساس له من الصحة، وسوف نتعرض لهذا في حينه. الذي نود أن نقوله الآن هو أن د. منجية تجاهلت، ربما عمداً، حقيقة أن القرآن والأحاديث مليئة بالمتناقضات التي تُلغي ما جاء قبلها، مما حدا بفقهاء الإسلام أن يخترعوا عذر "الناسخ والمنسوخ". فالآية التي ذكرتها لتدعم قولها إن الإسلام يحترم الاختلاف والتعددية جاءت في سورة "هود" وهي سورة مكية. فتعالوا ننظر ما جاء في سورة البقرة التي نزلت في المدينة بعد الهجرة: "كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين اوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغياً بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى سراط مستقيم" (البقرة 213). فالناس أصلاً كانوا أمة واحدة إلى أن بعث الله الكتاب فاختلفوا فيه. ولكن لماذا اختلفوا؟ هل لأنهم أفراد لهم آراؤهم الخاصة التي يحترمها الإسلام؟ كلا. اختلفوا بغياً بينهم. والله سوف يهدي من يشاء إلى الإسلام. وماذا يحدث لمن يختلف ولا يتّبع الإسلام؟ " إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" (البقرة 161). وكذلك: "ومن يَبتَغِ غير الإسلام ديناً فلن يُقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين" (آل عمران 81). فلعنة الله الملائكة والناس على من يموت وهو غير مسلم. والقرآن يمنع المسلمين من موالاة غير المسلم فيقول: " يا أيّها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء" (المائدة 51). ويقول كذلك: "يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق" (الممتحنة 1). والرسول يقول: "إذا لقيتم اليهود في الطريق فلا تبدؤوهم بالتحية واضطروهم إلى أضيقه" فأين يا دكتورة منجية حق الاختلاف والتنوع الذي يحترمه الإسلام؟

 

ثانيا : الحرية الدينية

 يرفض الإسلام الإكراه في الدين، و ما ينفكّ يلحّ على الحرية الدينية في أكثر من آية يخاطب بها رسوله الكريم مثل هذه : ]وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ[ (يونس : 99). تعلن الآية أن الرسول صلى الله عليه و سلّم و هو المكلّف بالتبليغ لا يمكنه أن يجبر النّاس على الإيمان بما يبرز أن الإيمان اقتناع شخصيّ ولا ينفع معه الإكراه بنص هذه الآية: "لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ" (البقرة: 256). ومن هنا يصبح الإسلام عامل تعايش بين المختلفين، و مقرّا لحرية العقيدة كما تقرأ في هذه الآية:

 ]يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [ (الحجرات : 13).

ومرة أخرى تغاضت د. منجية عن الآيات التي تقول بالإكراه وذكرت الآية 99 من سورة يونس المكية التي نسختها السور المدنية. والآية 256 من سورة البقرة "لا إكراه في الدين" يقول المفسرون إنها منسوخة. فلنقرأ ما قال الإمام القرطبي في تفسير هذه الآية: "اختلف العلماء في معنى هذه الآية. قيل إنها منسوخة لأن النبي (ص) قد أكره العرب على دين الإسلام وقاتلهم ولم يرض منهم إلا الإسلام. قال سلمان بن موسى: نسختها: يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين" ( التوبة 73). وروي هذا عن ابن مسعود وكثير من المفسرين." انتهى

أما الآية الأخيرة فليس فيها ما يدل على الحرية الدينية، إنما قالت للمؤمنين: إن أكرمكم عند الله أتقاكم. ونسأل د. منجية: ماذا عن الآيات التالية:

"وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله" ( البقرة 193)

"ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله" ( النساء 75)

"فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب" (محمد 4)

"قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرّم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون" (التوبة 29)

 

ثم ماذا عن الحديث: "أمرت أن أقاتل الناس النّاسَ حَتّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاّ الله، فَإِذَا قالُوهَا عَصَمُوا مِنّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاّ بحقّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله". (تحفة الأحوذي، كتاب الإيمان). وماذا عن الحروب التي خاضها أبو بكر بقيادة خالد بن الوليد ليدخل العرب مرة أخرى في الإسلام بعد أن رفضوه وارتدوا؟ فأين الحرية الدينية إذاً؟

 

ثالثا: مكانة الفرد في الإسلام

 يتوجه الإسلام للإنسان كفرد حرّ يتمتّع بحقوق فردية وليست الفلسفة الفردية (Individualisme ) من خصوصيات الحضارة الغربية ومن اكتشافاتها كما يزعم بعض مفكّريها كصموئيل هانتنغتون الذي يقول أن الغرب هو الذي وضع حقوق الإنسان كفرد وأعطى الحريات العامة أولوية مطلقة مما جعل حضارته متعالية ومهيمنة لكونها عالمية (Universelle) و متفردة (Unique) ، متجاهلا أن النصوص التأسيسية للإسلام خاطبت الإنسان كفرد و كمجموعة، لتحدّ من الأنانيّة المفرطة للفرد، وتمنع ذوبانه في المجموعة بما يؤهل الفرد ليعيش وسط المجموعة ويحترم حقوقها كما تحترم هي حقوقه ولذلك كرّم الله الإنسان بقوله: ]وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً  (الإسراء : 70) انتهى.

 

وكنت أتمنى لو أن د. منجية أعطتنا أمثلة لمخاطبة النصوص الإسلامية للمسلم كفرد ليحد من الأنانية المفرطة. فالمعروف أن القرآن لم يخاطب المرأة إطلاقاً إلا عندما خاطب نساء النبي مجتمعات وقال لهن "يا نساء النبي لستن كأحد من النساء". أما الرجال فقد خاطبهم بصيغة الجمع في جميع الآيات، مثل "يأيها الذين آمنوا" أو "يأيها المؤمنون". ولم يخاطب القرآن فرداً إلا النبي عندما قال له: "يأيها النبي قل لأزواجك .." وأما الآية التي كرم الله فيها بني آدم أجمعين، فهي من سورة مكية لحقت بها سور مكية أخرى تقول: " لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم. ثم رددناه أسفل سافلين. إلا الذين آمنوا " (التين). ثم مسخ بعض اليهود إلى قردة وخنازير لا لشئ إلا لأنهم اصطادوا سمكاً يوم السبت. أي حقوق إنسان تحكي عنها د. منجية؟ هل هي حقوق المرأة أم حقوق ملك اليمين من إماء وعبيد؟ أم حقوق نصارى الشام الذين رزحوا حيناً من الدهر تحت نير عهد الخليفة عمر بن الخطاب؟

 

رابعا: التعايش و التسامح

يقرّ الإسلام حقيقة التعايش بين الفئات المختلفة وخاصّة على الصعيد الديني. والتعايش يحتاج إلى التسامح "بكل ما تحمله الكلمة من حرية للبشر، ومساواة بينهم في غير تفوّق جنسي، أو تميّز عنصري، ونفي لكل عداء متوارث، ومن شعور تقديري نبيل للإنسانية، يسعى إلى الحقيقة وإلى الحرية ويتغلب على حب الأنانية التي تستبدّ بالذات". وأبرز الرسول صلى الله عليه وسلّم هذا القيمة في العبارة التالية: "بعثت بالحنيفية السمحة". والحنيفية ديانة إبراهيم عليه السلام، ديانة التسامح والتآخي والتعايش، فاختار الإسلام إبراهيم كمثال للتسامح، لأن ديانته تجمع كل الديانـات بعبارة هذه الآية: ]قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ[ (الأنعام: 61). وترسخا لهذين القيمتين: التعايش والتسامح، يقول الله تعالى: ]آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ[ (البقرة: 284). انتهى

 

وهذا القول من الدكتورة منجية ما هو إلا محض افتراء. فالتفوق الجنسي والتمييز العنصري كانا وما زالا من الأشياء المعترف بها في الإسلام. فكُتب الأحاديث مليئة بتفضيل بني هاشم على قريش وتفضيل قريش على بقية العرب وتفضيل العرب على العجم. ومنذ بداية الدولة الأموية أصبح الموالي والعبيد طبقة دنيا يعاملون كالحيوانات. ويخبرنا الذهبي في كتابه "تاريخ الإسلام" ج2، ص 171 عن سلمان الفارسي: "فقلت له: يا رسول الله أخبرني عن النصارى، قال: "لا خير فهم ولا فيمن يحبهم". ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "إن الذي عليه أهل السنة والجماعة اعتقاد أن جنس العرب أفضل من جنس العجم، عبرانييهم وسريانييهم، رومييهم وفرسييهم وغيرهم، وأن قريشاً أفضل العرب، وأن بني هاشم أفضل قريش. وليس فضل العرب ثم قريش ثم بني هاشم لمجرد كون النبي (ص) منهم، وإن كان هذا من الفضل، بل هم في أنفسهم أفضل."(اقتضاء الصراط المستقيم، ج1/373). وأما كون الحنيفية، ديانة إبراهيم، ديانة تسامح وتآخي وتعايش فهذا ما لا يقر به القرآن نفسه. فالقرآن يقول لنا: "قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنّا براء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء حتى تؤمنوا بالله وحده" (الممتحنة 4). فهاهم إبراهيم وقومه يكنون العداوة والبغضاء لقومهم لمجرد أنهم لم يؤمنوا بما آمن به إبراهيم. هل هذا هو التسامح والتعايش والتآخي؟

 

وأخيراً تقول د. منجية: "وتتفق الوسطية مع اليسر بدلالة قوله تعالى: ]يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ[ (البقرة: 184). وبصفة جمليّة يرفض الإسلام التشدد والتعصّب، ويدعو إلى اللين والسماحة، ويفرق في المعاملة بين من يحسن إليه ومن يسيء إليه، ويقوم أساسا على نشر المحبة والمودّة بين الناس، ويؤسس للتكافل والتعاون والتضامن، وما ننتهي إليه أن تونس اختارت إسلام القرآن والسنة النبويّة، أما التفسيرات المنحرفة للكتاب والسنة والتي تدعو إلى التعصّب والانغلاق والانكفاء على الذات فهي ترفضها، لأنها ليست هي الإسلام، إن هي إلا تفسيرات فردية و قليلة" انتهى.

 

وهنيئاً لتونس اختيارها إسلام القرآن والسنة، ولكنا بيّنا أن إسلام القرآن يمنع موالاة غير المسلم ويحث على اضطهادهم، وإسلام السنة قد قال: "لا يجتمع في جزيرة العرب دينان". ونفس إسلام السنة أخرج يهود بني النضير ويهود خيبر من جزيرة العرب وقتل يهود بني قريظة. وما دامت تونس بهذا التسامح مع الأديان الأخرى، ماذا حدث للمسيحيين الكاثوليك في تونس في بداية الخمسينات عندما كان تعدادهم نصف سكان القطر، وقبل ذلك عندما كانت كل تونس مسيحية قبل أن يدخلها الإسلام؟ ألم يطرد التونسيون حوالي 280000 من الكاثوليك دفعة واحدة بعد الاستقلال في عام 1956 وأضطر الباقون إلى النزوح تدريجياً حتى لم يعد في تونس اليوم غير أقلية من المسيحيين تمثل واحداً المائة من السكان، ومعظم كنائسهم مغلقة وغير صالحة للاستعمال (جمعية عون الكنائس في وقت الحاجة، تقرير 1998 عن تونس). وكمثال نبين أن كاتدرائية سنت لويس الفخمة في قرطاج قد رُممت وأصبحت الآن مركزاً ثقافياً. وأين اليهود في تونس الآن؟ فقد أصبح عددهم أقل من واحد بالمائة من السكان.. وما دامت تونس التي اعتنقت إسلام القرآن والسنة تحتضن الأقليات الدينية وتضمن لها حقوقها وتضمن للتونسيين حقوق المواطنة وحقوق الإنسان، لماذا قاطعت حكومة تونس وكذلك إعلاميوها الحفل الذي أقيم مؤخراً في الكويت لتكريم الشخصيات العربية البارزة الذين كان من بينهم الناشطة في حقوق الإنسان التونسية السيدة راضية نصراوي؟ 

 

الدكتورة منجية السوايحي الإسلام الذي نريد: تنويريّ في تونس

للتعليق على هذا الموضوع

 

"FARAG G HANNA" <faragh1946@msn.com> 

Date: Wed, 11 May 2005 18:44:04 -0600

                  

To Adam

 

In fairness, It is difficult for Dr. El Sawayhi to respond being that she lives in Tunisia.

There are still red lines that can not be crossed from a political point and religious points.

 Yes there is some freedom but in a dose that can not be exceeded.I think she knows as much as he does (or supposedly so)

 Add to that, Dr. El Naggar are supported by supportive documents that are difficult to refute,especially the theory or fact of the " abrogated " and "abrogators" He has the obvious skills to write in a way that he does not voice his opinion but relates

to supportive attachments as ammunition in advance that are difficult to counter other than to get him curses from opposition voices.

 I am extremely amazed by his daring writing

 

"Adam Ryan" <adam_ryan@xtra.co.nz> 

Date: Tue, 10 May 2005 19:42:50 +1200

 

 أرجو أن تكتب لنا الدكتورة منجية ردا ولو على اعتراض واحد من اعتراضات الدكتور النجار.

     آدم ريان - نيوزيلاند

 

"M. A. SABET" <sabet6664@msn.com> 
Date: Sun, 8 May 2005 14:19:33 -0600

People can be blinded by their faith and/or by their loyalty to their professions.
I think Dr. Al Suwaihy combines both attributes.