1 يوليو 2006

 

 

 

 

 

58% من الإسرائيليين يعارضون العملية الحربية

تظاهرة إسرائيلية من قوى اليسار ضد التصعيد في غزة

 

تل أبيب: «الشرق الأوسط»

في الوقت الذي تهدر فيه محركات الدبابات والطائرات الحربية الإسرائيلية وتطلق قذائفها على قطاع غزة، ويطلق المسؤولون السياسيون والعسكريون تهديداتهم الحادة للفلسطينيين، أبدى آلاف من الإسرائيليين استطلعت آراؤهم موقفا معتدلا من المسألة وعارضوا العملية الحربية وتصفية رئيس الحكومة الفلسطينية وأعربوا عن تأييدهم لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل إطلاق سراح الجندي المخطوف، جلعاد شليط.

وفي ترجمة لهذا الموقف الجماهيري خرج حوالي 200 شاب من قوى اليسار اليهودية، ومعظمهم جنود وضباط سابقون في الجيش الإسرائيلي، ليتظاهروا على حدود قطاع غزة احتجاجا على العملية الحربية، مطالبين بوقفها فورا والتوجه نحو المفاوضات لإطلاق سراح الجندي. وبادرت الى هذه المظاهرة منظمة «الجرأة على الرفض»، التي تقود الحملة للتمرد على الخدمة العسكرية في المناطق الفلسطينية المحتلة باعتبار هذه الخدمة تنطوي على ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين. واختارت للمظاهرة شعارا واحدا هو: «لا يوجد حل عسكري للقضية».

 

وفي حديث مع «الشرق الأوسط»، قال دافيد زنشاين (33 عاما)، وهو ضابط كبير في جيش الاحتياط وكان قائد كتيبة في الجيش، إن العملية الحربية في غزة هي عدوان عسكري يخبئ نوايا أخرى غير النوايا المعلنة لتحرير الجندي المخطوف. فمن يريد حماية حياة الجندي فعلا عليه أن يدير مفاوضات، لأن الضغط العسكري يهدد حياة الجندي تهديدا كبيرا. فقد ثبت هذا الأمر في عمليات خطف أخرى في السابق ولا داعي للتضحية بحياة هذا الجندي حتى نكتشف مرة أخرى أن الحل العسكري لا يفيد. وأضاف زنشاين أن قيام إسرائيل باعتقال الوزراء والنواب البرلمانيين الفلسطينيين من «حماس» هو تصعيد خطير يدل على ضعف الحكومة وخوفها من المفاوضات. وأكد زنشاين أن حركته هي منظمة صهيونية تدافع عن إسرائيل وطنا سليما ومعافى وتعبر عن رأي الغالبية الساحقة من المواطنين والجنود.

 

وقد اختار التظاهر على حدود غزة حيث تحتشد القوات الاسرائيلية المستعدة لاجتياح غزة، ليبث رسالة الى الجنود مفادها أن هناك من يفهمكم ويعبر عن حقيقة مشاعركم التي لا تستطيعون الإفصاح عنها علنا.

 

وكان استطلاع رأي نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، أمس، قد دل بوضوح على أن الغالبية الساحقة من الجمهور الإسرائيلي تتبنى موقفا معتدلا من هذه الأزمة وتخالف رأي الحكومة. فقد رأى 53% أن على الحكومة أن تدير مفاوضات لإطلاق سراح الجندي المخطوف مقابل 43% رأوا أن عليها محاولة تحريره بعملية عسكرية. وأبدى 58% موافقتهم على إطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل إطلاق سراح الجندي. وارتفعت هذه النسبة الى 69% مؤيدين، عندما طرح السؤال بالصيغة التالية: «لو كان الجندي المخطوف قريبا لك هل كنت تؤيد إطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل إطلاق سراحه». وفي سؤال حول إمكانية اغتيال رئيس الحكومة الفلسطينية، إسماعيل هنية، أبدى 51% من المستطلعة آراؤهم معارضتهم، فيما أيد الاغتيال 41%.

(الشرق الأوسط)

 للتعليق على الموضوع