08 فبراير 2005

 

 

 

المراجع الشيعية لم تطلب إعتماد الإسلام كمصدر وحيد للتشريع والأكراد مع دولة ديمقراطية تحكمها قوانين حديثة

 

نقلت جريدة "السفير" البيروتية اليوم رواية مختلفة عما كانت وكالات الأنباء الأجنبية قد ذكرته عن مطالبة المراجع الشيعية باعتماد الإسلام كمصدر وحيد للتشريع في الدستور العراقي المقبل.

 

فقد جاء في عددها الصادر اليوم الثلاثاء:
قال مصدر مطلع لـ"السفير" أن ما جرى بالتحديد في النجف هو أن عمار الحكيم، ابن رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم، دعا "قراء التعزية في العراق إلى اجتماع قبيل بدء عاشوراء من أجل الاتفاق على توجهات وخطاب شيعي موحد في مجالس التعزية بعد الانتخابات والمسؤوليات الوطنية المترتبة عليها.

وأضاف المصدر نفسه أن عمار الحكيم "وجه دعوة إلى جميع المراجع لإرسال ممثليهم". وتابع أنه "لما كان (آية الله) السيد (علي) السيستاني قد قرر مسبقا ألا يشارك من خلال مكتبه أو ممثليه في لقاءات كهذه تجنبا للتعقيدات، فإنه لم يرسل موفدا عنه".

وتابع المصدر أن أحدا لم يَدعُ خلال الاجتماع إلى أن يكون الإسلام المصدر الوحيد للتشريع أو إلى فصل الدين عن الدولة باستثناء ممثل المرجع اسحق الفياضي الذي ألقى كلمة تناولت هذا الموضوع لكن بصفته الشخصية وليس باسم المرجع الذي يمثله. وأوضح المصدر أن "كلمة ممثل (المرجع الشيعي) السيد محمد سعيد الحكيم لم تتعرض للموضوع الذي ذكر حول عدم فصل الدين عن الدولة".

وشدد المصدر على أنه "بالرجوع إلى مواقف السيد السيستاني، فهو لم يدع إلى دولة دينية في العراق وأكد على ضرورة أن يكون الإسلام مصدرا أساسيا في التشريع وليس المصدر الأساس، على أن تتجنب التشريعات الأخرى مخالفة الإسلام، وهذه المشكلة ليست محل خلاف بيد المراجع".
وكانت وكالة "فرانس برس" ووسائل إعلام أخرى نقلت أمس عن بيان صدر عن مراجع النجف، اسحق الفياضي ومحمد سعيد الحكيم وبشير النجفي، يطالب بأن يكون الإسلام "المصدر الوحيد" للتشريع في العراق، وبفصل الدين عن الدولة في هذا البلد.

وردا على سؤال بهذا الشأن، قال عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، حكمت محمد كريم، أمس إن "الاتحاد الوطني الكردستاني لا يمكن أن يقبل بان تهيمن قضية الدين على الدستور. قانون إدارة الدولة ينص على أن الإسلام يشكل احد مصادر التشريع دون الدخول في التفاصيل".

ووصف كريم مسالة موقع الدين في الدستور بأنها "مهمة"، معتبرا في الوقت نفسه أنها تتطلب توافقا مثل كل القرارات الأخرى الأساسية. وقال: "لا يمكن لأي طرف عراقي أن ينسب لنفسه حق التقرير في قضية سياسية. علينا أن نناقش المسألة وان يتخذ القرار على أساس التوافق". وتابع كريم أن "الاتحاد الوطني الكردستاني يفضل دولة ديمقراطية، فدرالية وتعددية تحكمها قوانين حديثة".

 

للتعليق على هذا الموضوع