20 مارس 2006

 

 

 

 

 

إيران: الإصلاحيون يدعون أحمدي نجاد لإجراء حوار مع أميركا وتعليق التخصيب

 

فى تغيير لموقفهم من الأزمة، وبعد يومين من تصريحات بريطانية حول مساعيها لجذب أميركا الى مائدة الحوار المباشر مع ايران، كوسيلة لإنهاء الخلافات الحادة حول النشاطات الايرانية النووية، دعت جبهة المشاركة، ابرز الاحزاب الاصلاحية الايرانية، امس حكومة الرئيس محمود احمدي نجاد الى الحوار مع الولايات المتحدة وتعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم للخروج من الازمة. وتعد هذه هي المرة الاولى التي يدعو فيها اكبر الاحزاب الاصلاحية في البلاد علانية وبشكل مباشر الحكومة الايرانية المحافظة الى وقف النشاطات النووية المثيرة للجدل، وإجراء حوار مع اميركا. وذكرت وكالة الانباء الفرنسية ان الجبهة التي يتزعمها محمد رضا خاتمي، شقيق الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي، قالت في بيان نشرته الصحف الايرانية امس نقترح لكسر التوافق الدولي العودة الى السياسة السابقة والتعليق الفوري لكافة النشاطات المرتبطة بدورة الوقود النووي من اجل الخروج من الازمة واستعادة ثقة المجتمع الدولي. وأضاف البيان ان الحوار مع الدول النافذة في مجلس الأمن الدولي كافة بما فيها الولايات المتحدة وسيلة لا يجب تجاهلها لتسوية الازمة.

وأكدت الجبهة التي تطالب بشفافية تامة في هذه المناقشات، ان مسؤولي البلد لا يرغبون على ما يبدو في التحاور مع الولايات المتحدة بشأن العراق فقط بل ايضا بشان مواضيع اخرى.

 

وكانت جبهة المشاركة أكبر حزب إصلاحي في البرلمان الايراني السابق، وهي تضم إصلاحيين قريبين من الرئيس السابق محمد خاتمي.

 

وفي الأسابيع الاخيرة، انتقد الرئيسان الايرانيان السابقان محمد خاتمي واكبر هاشمي رفسنجاني، سياسة الرئيس محمود احمدي نجاد، محذرين من عزل ايران. كما انتقد رئيس البرلمان السابق رجل الدين الاصلاحي مهدي كروبي في 15 مارس (اذار) الحالي التصريحات غير الحكيمة للرئيس المحافظ المتشدد محمود احمدي نجاد بشأن الطاقة النووية، مؤكدا ضرورة العمل بكل الوسائل على تفادي إحالة ملف ايران النووي الى مجلس الأمن. وقال كروبي: يجب أن تكون لدينا دبلوماسية قوية وان نتفادى التصريحات غير الحكيمة التي تعقد الوضع وان نعزز التعاون ونخلق الثقة. وتأتي هذه الانتقادات في الوقت الذي يبحث فيه اعضاء مجلس الأمن حاليا نصا فرنسيا بريطانيا يطالب ايران بالاستجابة لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتخلي عن اي انشطة مرتبطة بتخصيب اليورانيوم. ومن المتوقع أن يطالب المجلس ايران بالاستجابة لهذه المطالب خلال مهلة تريد الولايات المتحدة الا تزيد عن 14 يوما فقط في حين تفضل روسيا والصين إمهالها مدة اطول يمكن ان تصل الى ستة اسابيع.

(الشرق الأوسط)

للتعليق على هذا الموضوع