14 مايو 2005

 

 

الحملة الدولية للدفاع عن حرية وحياة المفكر العفيف الأخضر في وجه الإرهاب الأصولي الأسود

 

 

المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير الحملة الدولية للدفاع

عن حرية وحياة المفكر العفيف الأخضر في وجه الإرهاب الأصولي الأسود

 

                                          

  في السادس من الشهر الجاري ، وعلى خلفية الأزمة المفتعلة التي فجرّها التحالف الأصولي / العسكري الإنكشاري الحاكم في السودان بصدد ما بات يعرف بقضية " كتاب الدكتور المقريزي " الصادر تحت عنوان " المجهول في حياة الرسول " ، نشر  الموقع الرسمي لحركة " النهضة " الأصولية التونسية التي يقودها الشيخ راشد الغنوشي  خبرا زعم فيه أن " الدكتور المقريزي "  هو اسم مستعار للكاتب والمفكر التونسي العفيف الأخضر . وادعى الخبر ، وهو مصاغ كما يبدو من قبل الشيخ الغنوشي شخصيا ، أن  الله عاقب العفيف الأخضر بمجرد فراغه من تأليف الكتاب بأن أصابه " بشلل نادر امتد الآن ليشمل كل أنحاء بدنه " ! وبلغة حاقدة مليئة لا تصدر إلا عن ذهنية مريضة تكره كل ما يمت إلى الإنسانية والرحمة التي تميز البشر عن الضواري والوحوش الكاسرة ، أعرب كاتب الخبر/ الأكذوبة ( الغنوشي ؟) عن تشفيه وغبطته بأن العفيف

 

الأخضر " أصبح عاجزا عن الحركة تماما ولا يستطيع حتى قضاء الحاجة " ! وكان مرض الشلل قد داهم العفيف الأخضر منذ حوالي العامين ، وليس حديثا !  من المعلوم أن العفيف الأخضر نفى علاقته بالكتاب المذكور جملة وتفصيلا .

 

ويعرف الجميع أن لديه من الشجاعة والجرأة على تبني الكتاب لو كان هو مؤلفه فعلا . فتاريخه الفكري يشهد له بأنه خاض أخطر المعارك الفكرية والثقافية باسمه الحقيقي حين كان عشرات المفكرين والمثقفين العرب يستخدمون الأسماء المستعارة . كما ويشهد له تاريخه الكفاحي بأنه كان دوما على درجة كبيرة من الشجاعة سمحت له على مدى يقارب الأربعين عاما ، ودون أن يتنكر تحت اسم مستعار، بخوض معارك فكرية وثقافية في منتهى الخطورة ضد جميع أشكال الإرهاب والاستبداد ، " الثقافي " منه والمخابراتي . وهو يخوض باسمه الحقيقي ، لا المستعار ، ومنذ عدة سنوات ، معركة فكرية لفضح وتعرية الإرهاب الأصولي وفقهه التكفيري ، في إطار مساهمته المتميزة كمفكر وكاتب كبير في نشر ثقافة الديمقراطية  والحداثة في العالم العربي .

 

  من الواضح أن الأكذوبة التي روجها موقع حركة " النهضة " حول علاقة العفيف الأخضر بالكتاب المذكور إنما جاءت بدافع الانتقام من الدور الذي لعبه ، إلى جانب الدكتور جواد هاشم والدكتور شاكر النابلسي ، في صياغة البيان العالمي ضد الإرهاب ، والذي دعا إلى محاكمة " فقهاء الإرهاب الذين يحرضون بفتاويهم الإرهابيين على سفك دماء الأبرياء، كأقصر طريق للذهاب إلى الجنة " ، وأشار على وجه التحديد إلى أربعة فقهاء أحدهم الشيخ راشد الغنوشي . ومن الواضح أيضا أن هذا التلفيق ، لاسيما في الوقت الراهن حيث يقوم التحالف العسكري / الأصولي المملوكي الحاكم في السودان بعملية تجييش وتحشيد للشارع على خلفية قضية الكتاب المذكور لتحويل الأنظار عن جرائم الإبادة العنصرية التي يرتكبها في دارفور ، إنما يهدف وبشكل سافر إلى التحريض على قتل العفيف الأخضر ، فضلا عن كونه ينطوي على فتوى بهدر دمه . ومن المعلوم أن التعرض لحياة العفيف الأخضر يعتبر أمرا سهلا من الناحية العملية بالنظر للحالة المرضية التي يعانيها ، ولكونه يقطن في  إحدى ضواحي باريس التي تعج بالمتطرفين المرتبطين بشبكات الإرهاب الأصولي العالمية .

  إن الموقعين على هذه العريضة يعربون عن دعمهم الكامل للعفيف الأخضر ـ أحد أبرز وجوه الثقافة  التنويرية  والحركة الديمقراطية في العالم العربي المعاصر ، ويطالبون الحكومة الفرنسية بتأمين الحماية الضرورية له ، بالنظر لأن حياته ، خصوصا بعد  تحريض حركة " النهضة " ، أصبحت موضع خطر حقيقي أكثر من أي وقت مضى . ويحمّلون الحركة الأصولية المذكورة ، ورئيسها الشيخ الغنوشي  شخصيا، المسؤولية الكاملة إزاء أي أذى يمكن أن يلحق به . كما ويعربون عن دعمهم الكامل لنداء المساعدة والمؤازرة الذي أطلقه العفيف الأخضر يوم أمس ، وبشكل خاص :

ـ مطالبته المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان بتشكيل لجنة خبراء للتأكد من أن العفيف الأخضر ليس هو مؤلف كتاب " المجهول في حياة الرسول " ؛

ـ مناشدته القراء والمواطنين والمثقفين والهيئات الإنسانية ، وبشكل خاص منظمة العفو الدولية ، لمؤازرته ماديا لملاحقة الشيخ الغنوشي وحركته أمام القضاء البريطاني . فالإرهاب ، وكما قال العفيف الأخضر ، يشبه ذلك الإله الوثني " مردوخ " الذي لا يشفي غليله إلا  شرب الدماء في جماجم ضحاياه !

 

general-secretariat@free-arabopinion.org 

 

مواضيع ذات صلة:

 

العفيف الأخضر يوجّه نداء لمساعدته على مقاضاة "النهضة" والغنّوشي

 

للتعليق على هذا الموضوع