31 اكتوبر 2005

 

 

 

 

الهند تؤكد وجود مؤشرات على صلات باكستانية بتفجيرات نيودلهي

 

تبدو عمليات نيودلهي الإرهابية مشبوهة التوقيت إلى حد يصعب عدم الإشتباه بوجود أصابع باكستانية فيها. فالهزة الأرضية التي ضربت باكستان وكشمير الباكستانية في مطلع الشهر تسبّبت بضربة قاصمة للقوات الباكستانية المتمركزة في كشمير، مما قد يعني أنها زعزعت إستقرار المؤسسة العسكرية الباكستانية، وعلاقات القوى داخل هذه المؤسسة. وتتضافر المعلومات الواردة من باكستان على أن الوضع الداخلي "سيّء" وأن برويز مشرّف في وضع "خطر". هل يعني ذلك أن الجهات المسؤولة عن عمليات نيودلهي تريد "إلهاء" الهند بمشاكل داخلية ردّاً على انهيار الجيش الباكستاني على خطوط المواجهة؟ وهل ترغب قوى باكستانية، من داخل المؤسسة العسكرية والمخابراتية، في توجيه ضربة إلى سياسات مشرّف الخارجية تمهيداً للإطاحة به؟ علماً أن أحداً في باكستان لا يجهل أن "عسكر طيبة" (بتسمياتها المختلفة) لم تكن يوماً خارج "سيطرة" جهاز الإستخبارات المشتركة الباكستاني.

*

 

قال رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ للرئيس الباكستاني برويز مشرف الاثنين 31-10-2005م ان التفجيرات التي وقعت في العاصمة الهندية مطلع الاسبوع من المحتمل ان تكون لها صلة بعناصر اجنبية

 

وقال مسؤولون هنود ان باكستان ربما تكون متورطة.

 

    وأفاد بيان ان سينغ أدلى بهذه التصريحات حينما اتصل مشرف به ليقدم تعازيه في مقتل 59 شخصا في التفجيرات التي وقعت يوم السبت في سوقين تجاريين مزدحمين في دلهي.. وانفجرت قنبلة ثالثة قرب حافلة وجرحت عدة اشخاص.

 

    وقال بيان لوزارة الخارجية "رئيس الوزراء ابلغ رئيس باكستان ان البلاد في حالة غضب ازاء هذه الاعمال الارهابية الشنيعة"، وأضاف: "قال رئيس الوزراء ان العنف ضد المدنيين العزل لا يمكن تبريره والارهاب لن يضعف تصميم الهند او التزامها تجاه وحدة البلاد وسلامة اراضيها".

 

    وقال البيان إن "رئيس الوزراء لفت مرة اخرى اهتمام الرئيس بالتزام باكستان بانهاء الارهاب العابر للحدود وقال سوف نستمر في الشعور بالقلق والاستياء ازاء المؤشرات على وجود صلة خارجية لجماعات ارهابية بتفجيرات 29 اكتوبر/ تشرين الاول وقال ان الهند تتوقع ان تعمل باكستان ضد الارهاب الموجه ضد الهند".

 

    ومع ان سينغ اشار الى "صلة خارجية" فانه لم يذكر باكستان بالاسم لكن مسؤولين في وزارة الخارجية الهندية قالوا انه كان يشير الى باكستان.

 

    وجاءت تفجيرات السبت عندما كان المقيمون في العاصمة الهندية يتسوقون الحلوى والهدايا قبل عيد ديوالي اكبر الاعياد الهندوسية في العام الذي يقع يوم الثلاثاء وعيد الفطر الاسلامي في وقت لاحق هذا الاسبوع.

 

    وادعت جماعة كشميرية متشددة مجهولة تسمى اسلامي انقلاب مهاز (الجماعة الثورية الاسلامية) مسؤوليتها عن الهجمات وقال مسؤولون امنيون هنود انهم لم يتحققوا بعد من الادعاء. لكنهم ومحللين قالوا ان الجماعة من المحتمل ان تكون واجهة لجماعة اكبر حجما مقرها في باكستان هي جماعة عسكر الطيبة المحظورة التي تقاتل مع جماعات اسلامية متشددة اخرى الحكم الهندي في كشمير.

 

 

للتعليق على هذا الموضوع