26 أبريل 2005

 

القبض على خلية إرهابية تؤمن بأفكار تنظيم الجهاد

والمفتي يكّفر من يفجر نفسه ويقتل السياح

 

القاهرة:سامح سامي-  يلفت الإنتباه إعلان الأمن المصري القبض على خلية إرهابية جديدة "تؤمن بأفكار تنظيم الجهاد" المحظور في مصر. وما يلفت الإنتباه هو أن السلطات المصرية لم تتحدّث عن صلة تنظيمية ما بتنظيم "الجهاد"، مما يعني وجود خلايا "جهادية" صغيرة مستقلة تعمل بمعزل عن التنظيم الأصلي، وهذا ما يجعل مهمّة مكافحة "الجهاد" أكثر صعوبة. فقد كشف مصدر أمني أنه تم القبض على الخلية الجديدة في محافظة أسيوط (صعيد مصر)، خلال عملية البحث عن المتهم الرابع بحادثة تفجير الأزهر ويدعى أشرف سعيد يوسف.

 

وأضاف المصدر أن السلطات الأمنية ألقت القبض على المتهم الرابع بحادثة التفجير التي وقعت في شارع جوهر القائد القريب من مسجد الحسين وشارع خان الخليلي. وقد تم القبض على الخلية الجديدة بمدينة أسيوط بعد معلومات مؤكدة تلقاها المحققون في تلك الحادثة التي وقعت في أوائل الشهر الجاري، وتمت مداهمة المكان حيث تم القبض عليه، وتم نقله وسط حراسة مشددة إلى القاهرة لاستكمال التحقيقات معه في حادثة التفجير.

 

و اعترف سعيد-كما جاء في نهضة مصر- في التحقيقات التي جرت معه على عدد من أفراد الخلية الجديدة في مدينة أسيوط في صعيد مصر.

 

وكانت السلطات الأمنية المصرية قد أعلنت في بيان أصدرته قبل أيام أن أشرف سعيد يوسف كان المسئول عن تجنيد العناصر الشبابية، ونجح في استغلال الظروف النفسية السيئة للانتحاري حسن رأفت بشندي ـ مواليد 1987 وقام بتسليمه العبوة المتفجرة بعد أن أوهمه أنها ستنفجر بعد خمس دقائق من وضعها في شارع جوهر القائد.

 

مفتي مصر: الإنتحاري يموت كافراً

من ناحية أخرى، أفتي د. علي جمعة مفتي الديار المصرية بأن الإرهابي الذي يفجر نفسه وسط المدنيين يموت كافرا، لأن الإقدام على قتل النفس دون حق ومن غير سبب يتعلق بالجاني وضحاياه استخفافا بالدماء لا يقل في دلالته على إنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة عن القول الذي يعرض صاحبه لخطر الخروج من ملة الإسلام والموت على الكفر.

 

وأوضح أن ذلك الإرهابي يموت كافرا وليس شهيدا، ولا يجوز شرعا أن تكون الغيرة على الإسلام ممن يتصورون في أنفسهم حرصا على نصرته أكثر من غيرهم حيث لم يكلف الله أحدا أن يغير المنكر بقتل أناس أبرياء أو سياح لهم حق الحماية والرعاية في ذمتنا.

 وعليه يكون الإرهاب استهانة خالصة بحرمات الدين ترقى إلى منزلة إنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة وتدفع بفاعليه إلى الخروج عن ملة الإسلام.

 

 

للتعليق على هذا الموضوع