24 أغسطس 2006

 

 

 

 

 

الفتى الأسود الصغير..

وليام بليك**

 

ترجمة :إيمان القحطاني

 

أنجبتني أمي في الجنوب الوحشي

وأنا اسود اللون، ولكن آه! روحي بيضاء

 

أبيض كالملاك، هو الطفل الإنجليزي،

 

ولكني اسود وكأني قد حرمت النور.

 

 

أمي علمتني تحت شجرة

 

ونحن جالسان أمام حرقة النهار

 

قربتني إلى  حجرها وقبلتني

 

مشيرة إلى المشرق بدأت بالقول

 

"انظر إلى تلك الشمس المنبلجة، هناك عرش الإله،

 

حيث يمنح ضياءه، ودفئه..

 

والأزهار و الأشجار والحيوانات والبشر يتلقون الراحة

 

في الصباح، والسرور بعد المغيب.

 

 

" ونحن ما خلقنا على هذه الأرض إلا لفسحة قصيرة،

 

فربما تعلمنا أن ندر إشعاعات الحب،

 

فهذه الأجساد السوداء وهذا الوجه الذي أحرقته الشمس

 

ليس إلا سحابة،وكمرج وارف.

 

 

"وحتى تتعلم أرواحنا كيف تتحمل الرمضاء،

 

هذه السحابة ستختفي، وسنسمع صوته مناديا:

 

"اصعدوا من هذا المرج ،لكم محبتي وعنايتي،

 

واجتمعوا حول خيمتي الذهبية، كالخراف المبتهجة"

 

 

هكذا حدثتني أمي ،كما قبلتني..

 

وهكذا أقول للفتى الإنجليزي الصغير،

 

حينما أتحرر من السحابة السوداء وهو من البيضاء

 

ونجتمع حول عرش الإله كالشياه في انتشاء،

 

 

سأظلله من القيظ، حتى يطيق الانحناء جذلا على ركبتي أبانا،

 

حينها سأقف مربتا على شعره الفضي،

 

وساكون مثله، وحينها سيبادلني هو الحب.

 

 

** من مجموعته الشعرية "songs of innocence"  

 

*شاعر ومفكر ونحات إنجليزي 1757-1827

 

 

 للتعليق على الموضوع