27 سبتمبر 2006

 

 

 

 

 

اللحظة آتية..

وليام بتلر ييتس*

ترجمة :إيمان القحطاني

 

دوران لا نهائي داخل الحلقة

المتسعة..

الصقر لم يعد باستطاعته أن

يستمع إلى الصياد..

الأشياء من حولنا تتداعى ,

والمركز لم يعد يحتمل

فالفوضى عمت أرجاء

العالم..

الدماء الشاحبة تراق كالفيضان

وفي كل مكان مراسم البراءة تغرق

فبات الأفضل يفتقر..

إلى الإيمان الراسخ

بينما الأسوأ يجيش بالعواطف الملتهبة

من المؤكد أن القليل من الخلاص في المتناول

ولكن من المؤكد أيضا أن اللحظة آتية لا محالة!

اللحظة آتية ! بالكاد تخرج تلك الكلمات , عندما تتضح

صورة ضخمة في مخيلتي

لتؤرق ناظري,

في مكان ما وسط رمال الصحراء أرى مجسما لجسد

أسد ورأس إنسان..

يحدق بنظرة جوفاء وعديمة الرحمة كأشعة الشمس

الحارقة..

ويحرك فخذية ببطء , مخلفا ظلالا مضطربة لطيور

الصحراء الساخطة..

ويحل الظلام مرة أخرى

لأفيق...

ولكني الآن اعلم أن عشرين قرنا

من السبات الحجري..

كانت تتأجج كالكابوس اسفل

مهد متحرك..

ما تسبب في اضطراب هذا الحيوان

لأن ساعته قد حانت أخيرا,

فهاهو, يمشي متجها نحو

" بيت لحم " ليولد من جديد؟

 

 

شاعر ومفكر و ناشط سياسي ايرلندي حاصل على جائزة نوبل عام 1923

عاش منذ عام 1865حتى- 1939

 

 للتعليق على الموضوع