29 ديسمبر 2004

ندوة تونس حول الإسلام والديمقراطية

إقبال الغربي

 

انعقدت بتونس يومي15 و16 ديسمبر ندوة كان موضوعها "الديمقراطية والإسلام: أسئلة العلاقة وآفاقها". وشارك في تنظيم هذا المُلتقى׃

 -المعهد العربي لحقوق الإنسان

- مركز دراسة الإسلام والديمقراطية بأمريكا          

- منتدى الجاحظ                                                               

وواكب هذه الندوة عدد من الدبلوماسيين كالسفير الأمريكي بتونس ووزراء سابقون في الحكومة التونسية وعدد كبير من الجامعيين والمفكرين العرب.

كما قاربت محاور هذه الندوة كل القضايا الهامة والمواضيع المحرجة التي تشغل بال المواطن العربي والتي كانت تعتبر من المحرمات.

 

فبخصوص موقف الحكومات من الحركات الإسلامية، استعرض السيد محمد اوجار، وزير حقوق الإنسان المغربي سابقا، ملامحَ التجربة المغربية التي حاولت إدماج المعارضة الأصولية في الحياة العامة وفي اللعبة السياسية إذا قبلت هده الأخيرة إحدى مقومات الديمقراطية، أي التداول السلمي على الحكم.

و في نفس هدا السياق، قدم المفكر سعد الدين إبراهيم خلاصة تجربة الحوار التي خاضها مع الإسلاميين لمدة ثلاث سنوات في سجن "طرة".

ومن خلال مداخلته حول جذور الاستبداد، انتقد المفكر عبد المجيد الشرفي سلطة الفقهاء عبر التاريخ الذين ميّزوا النظام والطاعة على الحرية والفردانية والعدل.

 

وهو ما أكدت عليه الباحثة رجا بن سلامة عندما فككت ثقافة التمييز المُسلّطة على المرأة وتناولت بالنقد مسالة القوامة والمساواة في الإرث وتعدد الزوجات قائلة إن الديمقراطية لا يمكن أن تتحقق في المجتمعات الإسلامية بدون مساواة تامة بين المرأة والرجل في الفكر والممارسة.

 

وفي ﻫﺫا الصدد قدم المفكر محمد عبد المطلب الهوني مداخلة بعنوان "الشريعة وحقوق الإنسان أي منهما مقدمة إلى الديمقراطية"، حلّل من خلالها مفارقات العلاقة بين الشريعة والديمقراطية.

 

كانت هده الندوة فرصة متميزة للحوار والصراعات المعرفية وتبادل وجهات النظر بين نخب عربية بكل ألوان الطيف الإيديولوجي.  

 

للتعليق على هذا الموضوع