Middle East Transparent

15 نوفمبر 04

شفــــاف الشــــرق الأوســــط

 

 

قائمة 26 أخرى

حسين شبكشي

 

في الكثير من مجالس ولي العهد السعودي التي يحضرها مسؤولون ورجال دين ومواطنون وزوار، يردد الأمير عبد الله دائما ويحذر من الغلو والتطرف بشكل دقيق ومستمر. وفي معظم المناسبات يعيد الأمير عبد الله التذكير بخطورة الغلو والتطرف الديني على السعودية وعلى العالم، ويحذر، وبشدة، من يساندون الإرهابيين وفتنتهم الضالة بالرأي والفتوى والمشورة، ويعتبر أن هذا الأمر أخطر.

 

السعودية تواجه حربا شعواء من فتنة إرهابية بغيضة غذيت بفتاوى وآراء من مشايخ وعلماء حاضروا وخطبوا وكتبوا بوجهات نظر أقل ما يقال عنها إنها مليئة بالبغض والكراهية والجاهلية. وللمساهمة في المواجهة التي تمت بين السعودية، وبين تلك الفئة أصدرت الجهات الأمنية المعنية لائحة بأسماء وصور لستة وعشرين، هم اليوم أكثر الشخصيات أهمية من الناحية الأمنية وهم المطلوب رقم واحد في البلاد. وتم القبض على بعض منهم وقتل آخرون، وهناك عدد لا يزال تحت الملاحقة. والقائمة هذه ساهمت في ملاحقة المطلوبين والتعرف عليهم وهناك بعض الحالات التي كان للقائمة دور مباشر في إلقاء القبض عليها.

 

واليوم والقيادة العليا تحذر من الغلو والتطرف وإطلاق الفتاوى والآراء المضللة (وهي موجودة وبكثرة)، يبقى المواطن البسيط في حيرة من أمره ويتساءل من هم هؤلاء الذين تقصدهم الدولة والقيادة العليا فيها؟ من هم الذين سمموا المناهج؟ وعبثوا بالفتاوى؟ وضللوا بعض الشباب؟ من هم الذين يحقرون المرأة؟

 

فماذا لو تم إصدار قائمة بصور وأسماء لأصحاب هذا الفكر، الذي تحذر منه الدولة وذلك كي يتلافاها العامة ويحذروا من الأسماء الواردة فيها. ماذا لو تم توضيح من هم هؤلاء المعنيين بالفتاوى والآراء المضللة التي أحدثت ما أحدثت في البلاد من فوضى الفتاوى المدمرة.

 

إذا كانت هناك تحذيرات واضحة ومعلنة وصريحة من أصحاب هذا الفكر الضلالي، وأنه أشد خطورة ممن يقومون بتنفيذ العمليات الإرهابية نفسها، فمن الصالح العام الإعلان والإفصاح عن هوية من هم خلف ذلك الفكر، حتى يزال اللغط والغموض.

 

الإفصاح عن هذه القائمة المطلوبة هو خطوة أخرى مهمة جدا في الحرب على الإرهاب، وهي الحرب التي بها يتم بناء السعودية الجديدة المبنية على التسامح أولا وإحسان الظن دوما. الاعترافات التلفزيونية أظهرت ثلاثة من أصحاب الآراء المكفرة، ولكن هناك أكثر وأهم من هؤلاء. وكل الأمل أن يتم التعامل مع هوياتهم بشفافية وعلى الملأ لأن المستقبل لا يتحمل أبدا.

 

(نقلا عن الشرق الاوسط)

 

 

للتعليق على هذا الموضوع