1 يونيو 2005

 

هشام قاسم في حواره مع "الشفّاف":

احمد نظيف يتجمل في الخارج ويتحدث عن الديمقراطية في ظل القيود والقمع ومحاولة اغتيال ايمن نور

أنا أتفاوض مع الإسرائيليين، ومن يقول إن إسرائيل ستطرح في البحر "مغفل"

 

القاهرة: سامح سامي

شنت جريدة "الأسبوع" في عددها الأخير(30 مايو 2005) هجوما عنيفا ضد "حزب الغد" المصري الذي يرأسه الدكتور ايمن نور، والنائب هشام قاسم نائب رئيس الحزب والعضو المنتدب، ونائب رئيس مجلس إدارة الصحيفة الخاصة المصري اليوم، قالت فيه: "وصمة عار على جبين حزب الغد وصحيفة المصري بعد ضبط نائب رئيس حزب الغد (يقصد هشام قاسم) متلبسا مع الإسرائيليين". وبدا الصحفي محمود بكري-اخو رئيس التحرير- توجيه الاتهامات إلى هشام قاسم والى حزب الغد. والاتهام واضح، وهو الاشتراك في مجلس أمانة "مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية" الذي يرأسه الدكتور الكبير وعالم الاجتماع القدير سعد الدين إبراهيم، الذي يطلق عليه مصطفى بكري ومحمود بكري مركز "ابن صهيون"، والجلوس بجانب إسرائيليين والتهكم على رئيس الوزراء المصري الدكتور احمد نظيف أثناء زيارته للولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة إلى اتهام هشام قاسم بالمشاركة في اجتماع "لجنة الحريات الدينية" في الكونجرس الأمريكي التي زارت مصر عام 2001.

ويقول كاتب التقرير الصحفي:" أما القضية الأكثر خطورة والأبعد أثرا فتتعلق بنائب رئيس حزب الغد المدعو هشام قاسم.. ذلك الذي ضُبط متلبسا بالصوت والصورة في لقاء في واشنطن جالسا في زهو وسط مجموعة من القتلة الصهاينة في إطار عدد محدود من الشخصيات ممن تمت دعوتهم من العالم العربي من قبل "معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى"، وذلك في الذكرى العشرين لإنشائه وسط حضور إسرائيلي مكثف، فالمعهد معروف عنه دعمه القوي والمباشر لسياسات رئيس الوزراء الصهيوني الإرهابي شارون".

 

ومن يتصفح الجريدة أسبوعيا يكتشف أن الجريدة تصدر ولا بد أن يوجد مقال أو موضوع ضد الدكتور سعد الدين أو من يتعاون معه (وفي هذا العدد جاء الدور على هشام قاسم بعد المحامي نجاد البرعي). كما لابد أن يوجد مقال لتلميع النظم الاستبدادية التي تدفع رواتب باهظة لمثل تلك المقالات (اقرأ الدفاع غير المنطقي عن فترة حكم صدام حسين للعراق في صحيفة "الأسبوع"، التي تريد أن تجعل صدام حسين زعيم الأمة العربية) بالإضافة إلى مقال-على الماشي- ضد "الصهيونية والتطبيع والخونة والعملاء وأعداء الوطن".

 

اتصلت بهشام قاسم لإجراء حوار معه لتوضيح سجاله مع الدكتور احمد نظيف، ولبيان رأيه في ما كتبته جريدة "الأسبوع".

 

* ماذا حدث مع الدكتور احمد نظيف رئيس الوزراء المصري في واشنطن؟

** في إطار تمجيد وتلميع رحلة الدكتور نظيف إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وتحت عنوان: "في حوار شامل مع قيادات المجتمع الأمريكي بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى"، وصفت جريدة الأهرام المصرية المعهد بأنه أكثر مراكز الأبحاث نفوذا في واشنطن. وفي المربع الملاحق له وتحت عنوان: "في مواجهة بين نظيف ونائب رئيس حزب الغد" وصفت المركز بأنه يدعم موقف رئيس الوزراء شارون ويرتبط بأكبر جماعات الضغط الأمريكية اليهودية.

 

* اتهمتك جريدة الأسبوع بأنك تطاولت على رئيس وزراء مصر في الخارج، كما أردت تشويه صورة مصر.. تعليقك؟

 

** الموقف كالتالي: لقد تحدث الدكتور نظيف في الجلسة الصباحية عن الديمقراطية في مصر والاستفتاء والانتخابات الرئاسية، وأشاد بالحرية في مصر. ولكني رددت عليه في محاضرتي، وقلت إننا في مصر ليس لنا كلمة وليس لنا رأي. والحكومة المصرية حكومة فاشلة والنظام المصري نظام فاشل، قامع للحريات عكس ما قال الدكتور نظيف، الملهوف على إرضاء الإدارة الأمريكية ولكنه لا يأبه بما يجري في مصر من أحداث هتك عرض الوطن.

وذكرت في المحاضرة أنني نائب رئيس حزب الغد الذي دُبرت محاولة لاغتياله في "كفر صقر"، وحكيت تفاصيل محاولة الاغتيالات وأعمال القمع التي تجريها الدولة المصرية. وقلت إن حديث نظيف جاء من قبل تلميع مصر في الخارج وان هذا غش سياسي فالكل يعرف أن مصر تعاني من قمع واستبداد.

وأن الدولة المصرية تحاول تصليح صورتها في الغرب وتترك المواطن المصري وتقيد حريته. وفي النهاية قلت: أريد أن اسمع تعليق الدكتور احمد نظيف.

وجريدة "الأسبوع" تهاجم، بأسلوب مكرر، مركز ابن خلدون، وتهاجم أيضا من ينتمي إليه. وأنا شخصيا أتشرف بانتمائي لمجلس أمناء ابن خلدون، وهو مجلس يضم مجموعة من المع المفكرين والمسئولين السابقين. وان ما كتبته "الأسبوع" ضمن حملة تشويه ضد الدكتور سعد الدين إبراهيم الذي أكن له كل الاحترام، فهو احد العلماء الكبار في علم الاجتماع السياسي. كما كتبت الصحيفة هذا التقرير لإرضاء الدكتور احمد نظيف عنها.

 

*وما ردك حول اتهامك بالتطبيع مع إسرائيل؟

** أنا أتفاوض مع إسرائيل. والتطبيع سيأتي لا محالة بعد تسوية كل القضايا مع الإسرائيليين. فإسرائيل دولة جوار، ومصر عقدت معها اتفاقية كامب ديفيد. ومن يتصور أن إسرائيل سيتم طرحها في البحر مغفل، ولا يفهم في السياسة. وكفانا عنترية في التعامل مع إسرائيل. وأريد أن أوجه سؤالا إلى محمود بكري: هل تعلم أن أخيك مصطفى بكري كان عضوا في منظمة كان يقودها الوزير محمد إبراهيم كامل الذي كان صاحب الفضل في التفاوض مع إسرائيل في كامب ديفيد؟

 

* هل توافق على مشاركة أي إسرائيلي في مؤتمر أو أن تقيم معه أية علاقة؟

** لا أنا الآن أحاول التفاوض-مثل باقي المثقفين المصريين- مع إسرائيل وتسوية القضايا العربية معها. وأنا لم اذهب إلى معهد واشنطن بصفته معهداً إسرائيلياً. فلا تنسى أن الكثير من ساسة ورؤساء التحرير ورجال أعمال مصر الذين لهم تواجد في المحافل الدولية عادة ما يلتقون نظراءهم من إسرائيل في مواقف مشابهة.

 

وقد تجاهلت هذه الجريدة أن الجلوس في هذه المحافل يتم تنظيمه مسبقا بنظام ترقيم حسب قواعد البروتوكول، وان هذه المائدة التي جلست عليها هي مائدة مدير المعهد "روبرت ساتلوف" والجلوس عليها يعد نوعا من التكريم.

 

هل تعلم أن كاتب الموضوع الصحفي بجريدة الأهرام، خالد داود الذي المح أنني جلست بجوار وزير المواصلات الإسرائيلي وعضو حزب الليكود مائير شتريت، كان يجلس في نفس العشاء مع المذيع الإسرائيلي ايهود يعاري. ولكن كالعادة لم يذكر ذلك؟.

 

للتعليق على هذا الموضوع